رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في ذكرى ميلاد إحسان عبد القدوس.. الكاتب الذي غيّر شكل الرواية العربية

إحسان عبدالقدوس
إحسان عبدالقدوس

يحل اليوم علينا ذكرى ميلاد الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، أحد أهم أعمدة الأدب والصحافة في مصر والعالم العربي، والرجل الذي أحدث ثورة حقيقية في الكتابة، حين قرر أن يقترب من الإنسان لا من الشعارات، ومن المشاعر لا من الخطابات الجاهزة.
 

نشأة استثنائية بين الصحافة والأدب

وُلد إحسان عبد القدوس عام 1919 في بيئة ثقافية فريدة؛ فوالدته هي السيدة روز اليوسف، رائدة الصحافة المصرية، ما جعله ينشأ بين قاعات التحرير، ويتشبع مبكرًا بروح الكلمة والجرأة في الطرح. هذا المناخ أسهم في تشكيل وعيه الأدبي والسياسي، وجعله يرى الكتابة كمسؤولية لا مجرد إبداع. 

كاتب الإنسان أولًا

تميّز إحسان عبد القدوس بقدرته الفريدة على الغوص في أعماق النفس البشرية، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات الإنسانية، والصراعات الداخلية، وقضايا المرأة والحب والحرية. لم يكتب ليُرضي المجتمع، بل ليصدمه أحيانًا ويوقظه كثيرًا، ففتح أبوابًا كانت مغلقة في الأدب العربي.
 

المرأة في أدبه


احتلت المرأة مساحة واسعة في أعماله، وقدّمها بصورة إنسانية معقدة، قوية وضعيفة في آن واحد، رافضًا حصرها في القوالب التقليدية. لذلك وُصف أدبه بأنه “منحاز للمرأة”، بينما كان هو يؤكد أنه منحاز للإنسان وحقه في الاختيار.
 

من الورق إلى الشاشة
 

تحولت عشرات من رواياته وقصصه إلى أفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية خالدة، شكّلت جزءًا أساسيًا من ذاكرة الفن المصري، وأثبتت أن نصوصه تمتلك قوة درامية قادرة على العيش عبر الأجيال. 

صحفي صاحب موقف

إلى جانب كونه أديبًا، كان إحسان عبد القدوس صحفيًا صاحب رأي جريء، دفع ثمنه سجنًا وملاحقة، لكنه لم يتخلَّ يومًا عن قناعاته، مؤمنًا بأن حرية الكلمة لا تُمنح بل تُنتزع.

إرث لا يشيخ

ورغم مرور سنوات طويلة على رحيله، لا تزال أعمال إحسان عبد القدوس حاضرة، تُقرأ وتُناقش، لأنها تمس جوهر الإنسان وتطرح أسئلة لا تفقد صلاحيتها بمرور الزمن.

تم نسخ الرابط