رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شراكة إفتائية مصرية - ماليزية لتعزيز الأداء المؤسسي ومواجهة التحديات الفكرية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الداتوء سري  وان زاهيدي وان تيه، مفتي ولاية بيراك بماليزيا، والوفد المرافق له، بمقر دار الإفتاء المصرية، في لقاء تمحور حول تعزيز التعاون الإفتائي المشترك، خصوصًا في مجالات تدريب المفتين وبناء القدرات العلمية والمؤسسية.

استقبال رسمي وحفاوة بالوفد الماليزي

في بداية اللقاء، رحب مفتي الجمهورية بالوفد الماليزي، مشددًا على عمق العلاقات التاريخية والعلمية التي تربط مصر وماليزيا، مؤكدًا أن هذه الروابط تمثل أساسًا متينًا لتوسيع آفاق التعاون الديني والعلمي بين المؤسستين الإفتائيتين. 

وأكد فضيلته أن اللقاء يعكس حرص الجانبين على تبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية بما يخدم المستجدات الدينية والاجتماعية في العالم الإسلامي

استعرض مفتي الجمهورية تاريخ دار الإفتاء المصرية وتطور إداراتها المختلفة، موضحًا أنها من أقدم المؤسسات الإفتائية في العالم الإسلامي، وتتميز بتطوير مؤسسي مستمر يواكب التحولات المعاصرة. 
وأوضح فضيلته أن الدار تقدم خدمات متنوعة تشمل الفتوى الشفوية، الهاتفية، والإلكترونية، بما يتيح للمواطنين داخل مصر وخارجها الوصول إلى الإرشاد الديني وفق منهج علمي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وحدات متخصصة لمواجهة التحديات المعاصرة

وتناول فضيلته الإدارات النوعية المتخصصة داخل دار الإفتاء، ومنها:

وحدة الإرشاد الزواجي: تهدف إلى دعم استقرار الأسرة ومعالجة الخلافات الزوجية من منظور شرعي واجتماعي.

وحدة الحوار لمواجهة الشبهات الفكرية: تعمل على التصدي للأفكار المنحرفة والإلحادية من خلال خطاب علمي وفكري رصين.

مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش: يعنى بترسيخ قيم التعايش المشترك والمواطنة واحترام التنوع الديني والثقافي.

واستعرض فضيلته دور الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم كمظلة جامعة للتنسيق بين المؤسسات الإفتائية الدولية، وجهودها في توحيد الرؤى وبناء القدرات ومواجهة التحديات المشتركة.

أوضح مفتي الجمهورية الدور الحيوي لإدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، مشيرًا إلى البرامج التأهيلية المتخصصة للمفتين والباحثين، والتي تشمل الجوانب الشرعية والمنهجية ومهارات الإفتاء المعاصر والتعامل مع النوازل والقضايا المستجدة. وأكد أن الدار تمتلك خبرة تراكمية واسعة في مجال تدريب المفتين، وهي مستعدة لتقديم الدعم الكامل للجانب الماليزي بما يعزز الأداء الإفتائي الرشيد ويساهم في مواجهة التحديات المعاصرة.

مفتي بيراك: تطلع للاستفادة من الخبرات المصرية

من جانبه، أعرب الداتوء سري وان زاهيدي وان تيه عن سعادته باللقاء، مثمنًا حفاوة الاستقبال، ومشيرًا إلى عمق العلاقات العلمية بين ماليزيا والمؤسسات الدينية المصرية. 

وأكد أن الأزهر الشريف ومؤسساته تمثل مرجعًا علميًا رائدًا في ماليزيا، خصوصًا في معالجة القضايا المعاصرة والنوازل الفقهية، معربًا عن تطلعه إلى الاستفادة من الخبرات العلمية والتدريبية لدار الإفتاء المصرية لتأهيل المفتين الماليزيين وفق معايير العصر.

 

 

تم نسخ الرابط