رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ثقة وخدمات.. أسباب تحقيق قفزة تاريخية في تحويلات المصريين بالخارج 2025

ارتفاع في تحويلات
ارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج

جاء إعلان البنك المركزي المصري عن تحقيق قفزة تاريخية وغير مسبوقة في تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج، ليعكس تحولا جذريا في بوصلة الثقة المالية في الاقتصاد المصري. 

42.8% زيادة في 2025 

وبلغت تحويلات المصريين بالخارج نحو 33.9 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، محققة معدل نمو مذهل وصل إلى 42.8% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي

زيادة كبيرة في تحويلات المصريين 

هذه الزيادة الكبيرة تمثل انتصارا صريحا للسياسات النقدية التي نجحت في إعادة دمج مدخرات المغتربين داخل القنوات الرسمية للجهاز المصرفي بعد فترات من الترقب والتذبذب، لتصبح هذه التحويلات بمثابة حائط الصد الأول الذي يدعم استقرار العملة الوطنية ويعزز من متانة الاحتياطي النقدي الأجنبي في مواجهة التحديات العالمية المتلاحقة.

أسباب ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج 

​وتعود هذه الطفرة الاستثنائية إلى حزمة متكاملة من الأسباب الجوهرية، يأتي في مقدمتها استقرار سعر الصرف وتوحيده، حيث أدى القضاء التام على السوق الموازية إلى إنهاء حالة "الارتباك السعري" التي كانت تدفع البعض سابقاً للجوء إلى مسارات غير رسمية، مما جعل البنوك الوطنية هي الملاذ الأكثر أماناً وربحية لتحويل الأموال، مدعومةً بوعيٍ متزايد لدى المصريين في الخارج بضرورة مساندة الاقتصاد القومي عبر القنوات التي تضمن وصول السيولة للدولة بشكلٍ مباشر ومثمر.

حوافز مبتكرة جذبت تحويلات المصريين 

​كما لعبت الحوافز الادخارية المبتكرة دورا محوريا في هذا النمو، إذ طرحت البنوك المصرية أوعية ادخارية وشهادات استثمارية ذات عوائد مرتفعة، سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية، صممت خصيصا لتناسب احتياجات المغتربين، مما حول التحويلات من مجرد مبالغ لسد احتياجات الأسر إلى استثمارات طويلة الأجل تسعى لاقتناص الفرص في سوقٍ واعد. 

يضاف إلى ذلك تسارع وتيرة التحول الرقمي وتسهيل إجراءات التحويل عبر التطبيقات الإلكترونية والمنصات البنكية الحديثة التي قلصت الوقت والجهد والتكلفة، مما شجع ملايين المصريين على زيادة وتيرة تحويلاتهم الشهرية التي سجلت في أكتوبر وحده نحو 3.7 مليار دولار.

الاقتصاد المصري يستعيد جاذبيته 

​وهذا التدفق القياسي لا يبرهن فقط على متانة الروابط التي تجمع المصريين بالخارج بوطنهم، بل يؤكد أن الاقتصاد المصري قد استعاد جاذبيته ومصداقيته أمام المؤسسات الدولية والأفراد على حد سواء، ليصبح "نقد المغتربين" هو المحرك الأساسي للتنمية والضامن الحقيقي لاستمرار عجلة الإنتاج في ظل رؤية اقتصادية تسعى لتحويل هذه السيولة إلى مشاريع استثمارية كبرى تخدم مستقبل الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط