تصعيد على الحدود… إسرائيل تعلن حالة الاستعداد القصوى على جبهتي سوريا ولبنان
تشهد المنطقة الشمالية في إسرائيل حراكاً عسكرياً مكثفاً خلال الساعات الماضية، بعد تصريحات حادة أطلقها قائد قيادة الشمال اللواء رافي ميلو، مؤكداً رفع مستوى التأهب والاستعداد لأي تطورات على حدود لبنان وسوريا.
وتكشف هذه التصريحات عن مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، في ظل رسائل سياسية وعسكرية متبادلة بين تل أبيب وبيروت، وتوتر متصاعد في الجنوب السوري.
الجيش الإسرائيلي يعلن التأهب الشامل
تشير تصريحات اللواء رافي ميلو إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل الوقوف كـ"حاجز دفاعي" بين السكان والأهداف التي يصنفها معادية.
ويؤكد أن الجيش سيكون المبادر الأول في الكشف والرد والدفاع، معتبراً أن قوات الاحتياط نجحت خلال الأيام الأخيرة في تنفيذ مهمات ميدانية شملت إيقاف مشتبه بهم والدخول في اشتباكات مباشرة تحت النار.
وتأتي هذه التصريحات عقب وصول القائد العسكري إلى منطقة الجولان خلال عطلة نهاية الأسبوع لحضور تمرين عسكري قرب الحدود اللبنانية.
ويكشف تقييم الوضع الذي أجراه ميلو مع قادة الميدان عن رفع درجة التأهب إلى مستويات عالية، مع استعداد لمواجهة أي سيناريو محتمل في الساحتين اللبنانية والسورية.
تهديدات إسرائيلية بتوسيع الهجمات داخل لبنان
تشهد الساحة اللبنانية حالة ترقّب واسعة بعد تحذيرات إسرائيلية جديدة تفيد بأن إسرائيل تستعد لتوسيع عملياتها ضد مواقع في لبنان، إذا لم يتم التحرك لنزع سلاح حزب الله.
وتوضح مصادر إسرائيلية أن هذه الرسالة نُقلت إلى لبنان عبر الولايات المتحدة، مع تأكيد بأن الهجمات قد تطال مواقع امتنعت إسرائيل سابقاً عن استهدافها بفعل الضغط الأميركي.
وتلمّح المصادر إلى أن التحرك العسكري الموسع قد يأتي بعد زيارة بابا الفاتيكان إلى لبنان، ما يفتح باب التساؤلات حول توقيت التصعيد وحدوده المحتملة.
تصعيد ميداني في الجنوب السوري
يسجّل الجنوب السوري تصعيداً واضحاً في الساعات الأخيرة، مع تنفيذ القوات الإسرائيلية توغلات برية وتحليق مستمر لطائرات الاستطلاع.
وتكشف القناة الإسرائيلية 13 أن الأجهزة الأمنية تتجه لتقليص عمليات الاعتقال الميدانية وزيادة الاعتماد على الاغتيالات الجوية، في خطوة تهدف لتقليل الخسائر بين الجنود.
ويشير قادة أمنيون إلى أن ما جرى مؤخراً في بلدة بيت جن لم يكن عملية مخططة، بل رد فعل من أهالي المنطقة الذين لاحظوا وجود القوات الإسرائيلية، فبادروا بإطلاق النار بكثافة، ما أدى إلى اشتباكات مفاجئة.
تؤكد التطورات المتسارعة على جبهتي سوريا ولبنان دخول المنطقة في مرحلة جديدة من التوتر، وسط تهديدات متبادلة واستعدادات عسكرية مكثفة، في ظل غموض يلف المسار السياسي والأمني خلال الفترة المقبلة.

