توقعات بخفض 600 نقطة.. هل يشهد 2026 تراجعًا قياسيًا لـ أسعار الفائدة؟
توقع تقرير حديث صادر عن بنك الكويت الوطني بأن يشهد عام 2026 تحولات مهمة على مستوى السياسة النقدية في مصر، أبرزها اتجاه البنك المركزي نحو خفض قوي في أسعار الفائدة قد يصل إلى 600 نقطة أساس خلال العام، وذلك بعد دورة طويلة من التشديد ثم التيسير التدريجي.
ويأتي ذلك في وقت خفض فيه البنك المركزي المصري بالفعل خلال عام 2025 أسعار الفائدة أربع مرات متتالية بإجمالي 625 نقطة أساس، مع اجتماع أخير مقرر في ديسمبر لاستكمال تقييم اتجاهات التضخم والسيولة.
أسباب توقعات خفض أسعار الفائدة
وأشار التقرير إلى أن توقعات خفض أسعار الفائدة تستند إلى مسار نزولي واضح للتضخم، حيث يرجح البنك أن يتراجع متوسطه من 14% في 2025 إلى نحو 11% في 2026.
وأوضح البنك أن خفض أسعار الفائدة يرجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، وعلى رأسها التحسن المستمر في مرونة سعر الصرف، واستقرار مستويات السيولة من العملة الأجنبية، إلى جانب انحسار اختناقات سلاسل التوريد عالميًا وتراجع أسعار الغذاء، ورغم الارتفاع المتوقع لأسعار الوقود أواخر 2025، يتوقع التقرير أن يبقى الأثر التضخمي محدودًا بفضل تراجع الضغوط على جانب الطلب.

ارتفاع تدريجي للنمو الاقتصادي
كما توقع البنك أن تحقق مصر نموًا قدره 4.7% خلال العام المالي 2025-2026، على أن يرتفع إلى 5.1% في العام التالي، مستفيدًا من تحسن بيئة الأعمال وتدفق السيولة الدولارية، وهو ما ساهم في تقليص حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، ويشير التقرير إلى أن عددًا من المشروعات الكبرى في قطاعات السياحة والبناء والخدمات اللوجستية عاد للعمل بقوة بعد سنوات من التباطؤ.
ولفت التقرير إلى أن القطاع الصناعي سيكون المحرك الرئيسي للنمو خلال المرحلة المقبلة، مدفوعًا بالحوافز الموجهة للصناعات التصديرية وتوفر الطاقة بشكل أفضل وتبسيط الإجراءات التنظيمية، كما تتوسع شركات عالمية في زيادة طاقتها الإنتاجية داخل مصر، خصوصًا في قطاعات الكيماويات وتجهيز الأغذية والمنسوجات، مع تحسن القدرة التنافسية للصادرات غير النفطية بفعل مرونة سعر الصرف.

تحسن ملحوظ في الموارد الدولارية
وتوقع بنك الكويت الوطني أيضا أن يتحسن ميزان المدفوعات مع انتعاش مصادر النقد الأجنبي الرئيسية، وخاصة السياحة التي شهدت نموًا سنويًا يقدر بنحو 21% في 2025، وهو ما يُنتظر أن يتعزز مع افتتاح المتحف المصري الكبير، كما تساهم عودة الهدوء إلى البحر الأحمر في رفع إيرادات قناة السويس تدريجيًا، إضافة إلى الزيادة الكبيرة في تحويلات المصريين بالخارج عقب إصلاحات سعر الصرف.





