رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نصر نعيم يكتب: عدالة عبد اللطيف!!

تفصيلة

منذ مجيئه وزيراً للتربية والتعليم انقسم أهل مكة وهم العاملون في قطاع التربية والتعليم في مصر على قرارات وفرمانات محمد عبد اللطيف، فريق يرى منحه الفرصة لعله يفك «السحر السفلي» في المنظومة التعليمية المعقدة، ووضعها على خريطة التعليم المحترم في المنطقة، ولم لا وهو قادم من عالم التعليم الخاص والدولي الذي يحظى به أبناء الذوات، بينما يصر الفريق الآخر على ضرورة رحيله، بسبب قرارات كارثية بدءا من لوغاريتمات البكالوريا المصرية الجديدة بديل الثانوية العامة والتي لم يستوعبها خبراء التعليم أنفسهم، مرورا بأزمة شهادته العلمية «الدكتوراه»، وصولا إلى قراره الأخير بالتفريق بين «أهل البيت الواحد» ومنح حوافز لمعلمي المدارس وتجاهل عشرات الآلاف من الإخصائيين بمختلف تخصصاتهم، والمعلمين المؤقتين، والذين شعروا بالظلم والغضب معا من حرمانهم من حافز الـ 1000 جنيه دون أن يقدم تبريرا واضحا لـ منحه للمعلمين ومنعه من سواهم.


في صرخاتهم لموقع «تفصيلة» وهو الموقع الوحيد الذي تبنى قضيتهم واستمع لمطالبهم قال الإخصائيون (صحافة - تطوير - مكتبات ـ نفسي) إنهم يبذلون من الجهد ما يفوق زملاءهم المدرسين بل وصل الأمر إلى أن كثيرا منهم يدفعون تكاليف المسابقات من مالهم الخاص لعدم وجود ميزانية كافية، بجانب تكليفهم في كثير من الأوقات بسد العجز في المدرسين وحضور حصص بدلا منهم، فضلا عن قيامهم بمهام أخرى مثل الإشراف على جداول الحصص وتنظيم الطابور وغيرها، يعني أن إدارات المدرسة تتعامل معهم كأنهم مدرسين بينما الوزير فرق بينهم في الحافز.


نفس مرارة الظلم يشعر بها العاملون في ديوان الوزارة والمديريات والإدارات التعليمية الذين لا يمارسون أعمالًا تعليمية أو إشرافية مباشرة داخل المدارس، بعد استبعادهم أيضا بجانب المعلمين المؤقتين وغير المثبتين على درجات مالية، رغم التزامهم بأداء بعض المهام التعليمية والذين يرون أنهم أحق بالحافز من غيرهم بسبب أوضاعهم المالية الصعبة ومرتباتهم المتواضعة وقيامهم بالفعل بمهام تعليمية.

الأمر مريع والقرار ظالم وأشبه بمسئول يصدر قرارا بمكافأة للعاملين بالشركة لتحقيق أرباحا على سبيل المثال، ويستثني أقساما بعينها في الشركة، رغم أنهم شركاء في تحقيق الأرباح لأن عملهم جزء من أداء الشركة الأصيل، أو كمن يحابي أحد أبناءه على حساب الأخرين ويحرمهم حقهم الشرعي في الميراث.. بالطبع شعور بطعم العلقم ومزيج من القهر والظلم يسيطر الآن على الآلاف من هؤلاء في مدارس عبد اللطيف وهو شعور مرشح للتصعيد قد ينفجر في لحظة ما.

الرئيس السيسي اعتمد قرار الحافز من أجل الارتقاء بمستوى المنظومة التعليمية ومساهمة في تحسين أوضاع العاملين في المدارس ولم يفرق بين أحد منهم، بينما الوزير ارتأي شيئا آخر وهو الفصل المثير للصدمة بين المدرسين وزملاءهم من الإخصائيين والمؤقتين.

العجيب هو تجاهل الوزير لحالة الغضب تلك في المدارس مع بدء صرف الحافز للمدرسين وتجاهل زملائهم الاخصائيين والمؤقتين، ما يخلق أو خلق بالفعل حالة من الحقد الوظيفي، مايدفعهم للعمل في بيئة يسودها شعور بالظلم والتهميش  والعنصرية من وزير يفترض به تشجيع جميع أطراف منظومة التعليم لضمان نجاح خططه الجهنمية في تطوير المنظومة، بدلا من التفرقة والعنصرية بين أبناء المهنة الواحدة وهي مهنة مقدسة يلعب فيها الإخصائيون دورا بارزا ويقدمون مجهودات مضاعفة..  فهل يستجيب الوزير لصرخة الظلم أم يستمر في التجاهل؟!

تم نسخ الرابط