رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رانيا المشاط: التكامل الأفريقي ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قوي

تكريم وزيرة التخطيط
تكريم وزيرة التخطيط

ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي – نيابة عن رئيس مجلس الوزراء – كلمة خلال المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول لصحيفة "الأهرام إبدو"، الذي عُقد تحت عنوان "أفريقيا التي نريدها: تكامل وشراكة من أجل المستقبل"، بحضور المهندس إبراهيم محلب، رئيس وزراء مصر الأسبق، الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، نيفين كامل، رئيس تحرير الأهرام إبدو، رؤساء الهيئات الإعلامية والصحفية، وعدد من السفراء والإعلاميين.

وفي كلمتها، قالت المشاط إن القارة الأفريقية تمر بلحظة فارقة تتقاطع فيها التحديات العالمية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتغيرات المناخية، وتحديات الأمن الغذائي، وارتفاع مستويات الديون، وهو ما يتطلب نهجًا متعدد الأطراف لتحقيق التكامل. 

وأكدت حرص مصر خلال مشاركتها في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرج على ضرورة حوكمة مالية دولية أكثر شمولًا، تتيح للدول النامية وخصوصًا دول القارة الحصول على التمويل الميسر وأدوات التمويل غير المرتبطة بالديون لتسريع التنمية.

وأشارت إلى كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة إطلاق النسخة الخامسة من أسبوع إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، والتي شددت على مواجهة التحديات الأمنية والتنموية المتشابكة بالقارة، وتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري من خلال السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "تحالف الكوميسا".

وأكدت المشاط أن التكامل الإقليمي في أفريقيا ليس رفاهية بل ضرورة لتحقيق التنمية الاقتصادية ومواجهة التحديات. وأوضحت دور مصر في اللجنة التوجيهية لوكالة "النيباد" للفترة 2023–2025، وما تم من أولويات لدعم أجندة أفريقيا 2063، والتعاون مع الشركاء الآسيويين لتعزيز التكتلات الإقليمية الاقتصادية.

وأضافت أن مصر دفعت برؤية شراكات مبتكرة بين دول القارة ودول الجنوب للاستفادة من التجارب الآسيوية، بما يعزز التعاون الإقليمي والدولي. 

كما أشار إلى استراتيجية وزارة التخطيط لعام 2024 لتعزيز التعاون بين دول الجنوب والتعاون الثلاثي، بما في ذلك تنفيذ منصة برنامج "نُوفّي" التي تم نقل خبراتها إلى دول أفريقية عدة، منها تنزانيا.

وأوضحت المشاط أن مصر وضعت إطارًا للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي منذ عام 2020، مستندًا إلى "الدبلوماسية الاقتصادية"، لتوثيق الشراكات وآليات التمويل التنموي، وقد تم توثيق هذه التجربة في كتاب صادر عن كلية لندن للاقتصاد بعنوان "مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي".

وأكدت أن مساهمة مصر في أفريقيا تمتد إلى مشروعات فعلية على الأرض في مجالات الطرق، والسدود، وشبكات البنية الأساسية، ومحطات الطاقة والمياه، بالإضافة إلى تعزيز التكامل وتبادل الخبرات في مجالات التنمية مثل المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، ومبادرة 100 مليون صحة، ومبادرة القضاء على فيروس سي، ومشروع التأمين الصحي الشامل.

ولفتت إلى استضافة القاهرة الاجتماع الثالث لمجموعة العمل المعنية بالأمن الغذائي بالتعاون مع رئاسة جنوب أفريقيا لمجموعة العشرين، مؤكدًة أن معالجة تحديات الأمن الغذائي تتطلب تعاونًا دوليًا وتبادلًا للمعرفة الزراعية والابتكار في إنتاج الغذاء.

كما أشارت إلى الدور البارز للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمنصة جذب للاستثمارات العالمية وتعزيز حركة التجارة الإقليمية والدولية، في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية التي تسهل حركة التجارة بين دول أفريقيا.

وأكدت أن موضوعات المؤتمر تمثل ركائز لبناء أفريقيا أكثر قدرة على المنافسة والاندماج في الاقتصاد العالمي، مع حرص مصر على تعزيز هذه الرؤية في المحافل الدولية، وخاصة الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، مطالبة بزيادة تمثيل أفريقيا والدول النامية في مؤسسات التمويل الدولية كجزء من إصلاح النظام المالي العالمي.

واختتمت المشاط كلمتها مؤكدة أن "أفريقيا التي نريدها" رؤية قابلة للتحقق من خلال استثمار الإمكانيات الهائلة للقارة وتفعيل شراكات عادلة بين دولها وشركائها لتحقيق اقتصاد قوي وخلق فرص التنمية والوظائف والازدهار.

وكرّمت مؤسسة الأهرام الدكتورة رانيا المشاط تقديرًا لجهودها في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية بين مصر والقارة الأفريقية وإصدار السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.

تم نسخ الرابط