رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أزمة دبلوماسية صامتة.. بغداد ترد على تصريحات إيرانية وصفتها بالتدخل غير المقبول

الانتخابات العراقية
الانتخابات العراقية

تشهد الساحة السياسية العراقية لحظة جديدة من التوتر الدبلوماسي بعد صدور تصريحات إيرانية تمس العملية الانتخابية في البلاد، الأمر الذي دفع بغداد إلى إصدار رد رسمي حاد اللهجة.

أزمة غير مباشرة تتصاعد بين البلدين رغم العلاقات الواسعة التي تربطهما، لتعيد طرح سؤال قديم: أين تقف حدود احترام السيادة بين الجارين؟

بغداد تنتقد التصريحات الإيرانية وتعتبرها تدخلاً مباشراً

أصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانًا واضحًا اعتبرت فيه أن التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشأن الانتخابات العراقية تمثل تدخلًا صريحًا ومرفوضًا في الشأن الداخلي.
بيان الخارجية جاء بصياغة تعكس استياءً رسميًا بالغًا من أي محاولة لإقحام العراق في مواقف غير محسوبة، مؤكداً أن الانتخابات شأن سيادي خاضع حصراً لإرادة الشعب العراقي ومؤسساته الدستورية.

البيان يكشف استغرابًا رسميًا من الموقف الإيراني

عبّرت الخارجية العراقية عن استغرابها الشديد من صدور مثل هذا النوع من التصريحات من جانب طهران، مؤكدة أنها تصريحات مستفزة وتتنافى مع مبادئ التعامل الدبلوماسي الراسخ بين البلدين.
وزارة الخارجية شددت على أن العملية الانتخابية تمثل جوهر الديمقراطية العراقية الحديثة، ولا يجوز لأي طرف خارجي تقييمها أو التعليق على مجرياتها بما يمس استقلال القرار الوطني.

العراق يؤكد تمسكه بعلاقات متوازنة قائمة على احترام السيادة

أكدت الحكومة العراقية في بيانها أن العراق يقيم علاقات متوازنة مع جميع جيرانه، وفي مقدمتهم إيران، على أساس احترام السيادة المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

البيان أعاد التأكيد على أن مفهوم حسن الجوار ليس مجرد شعار، بل هو التزام فعلي يتطلب الانضباط في الخطاب والتصريحات، وتجنب كل ما يضر المصالح المشتركة أو يثير الشكوك في النوايا السياسية.

دعوة عراقية إلى ضبط التصريحات والالتزام بمبدأ حسن الجوار

طالبت بغداد الجانب الإيراني بالتقيد بمبدأ عدم التدخل احترامًا لسيادة العراق واستقلالية قراره الوطني.
الخارجية العراقية أشارت إلى أن الحفاظ على علاقات مستقرة بين البلدين يستلزم الابتعاد عن التصريحات التي قد تُفهم على أنها تدخل أو توجيه للمشهد السياسي العراقي، مؤكدة أن السيادة تمثل خطًا أحمر لا يسمح بتجاوزه.

تتجه العلاقة بين بغداد وطهران إلى لحظة تتطلب إعادة تقييم لقواعد التواصل السياسي، خصوصاً في الملفات الحساسة المرتبطة بالانتخابات. 

موقف العراق في هذه الأزمة بدا حاسمًا وواضحًا، ما يعكس رغبة رسمية في تثبيت خط فاصل بين الدعم الإقليمي والتدخل غير المقبول في الشأن الداخلي.

تم نسخ الرابط