رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تواصل صعودها التاريخي.. إلى أين تتجه أسعار الفضة في الأسواق العالمية؟

الفضة
الفضة

حققت أسعار الفضة قفزة قياسية جديدة لتتجاوز حاجز 52.5 دولارًا للأونصة، مواصلة موجة الصعود التي يشهدها المعدن الأبيض منذ مطلع الشهر الجاري، بدعم من أزمة سيولة حادة في سوق لندن وتزايد الطلب العالمي على الأصول الآمنة في ظل تصاعد الاضطرابات الاقتصادية والسياسية الدولية.

نقص السيولة في لندن يعيد تشكيل السوق

شهدت سوق لندن في الأيام الأخيرة حالة من التوتر غير المسبوق بسبب نقص السيولة وتراجع المعروض من السبائك المتداولة، ما أدى إلى اتساع الفجوة السعرية بين لندن ونيويورك لتصل إلى 1.5 دولار للأونصة.

ودفع ذلك بعض المتعاملين إلى نقل الفضة جوًا عبر الأطلسي للاستفادة من الأسعار الأعلى في بريطانيا، وهي خطوة نادرًا ما تستخدم إلا في تداولات الذهب.

مخاوف من رسوم أميركية جديدة

ورغم استثناء المعادن الثمينة من الرسوم الجمركية الأمريكية، إلا أن تحقيقًا جديدًا تجريه واشنطن بشأن ما يسمى بـ«المعادن الحيوية» أعاد المخاوف إلى السوق، خصوصًا بعد إدراج الفضة ضمن الدراسة بموجب المادة 232، وهو ما قد يمهد لفرض رسوم جديدة تفاقم أزمة الإمدادات العالمية.

أسعار الفضة في السوق المحلي

سجلت أسعار الفضة في السوق المحلي مستويات مرتفعة هي الأعلى منذ أكثر من 40 عامًا، حيث بلغ جرام الفضة عيار 800 نحو 74 جنيهًا، وعيار 925 حوالي 86 جنيهًا، فيما وصل عيار 999 إلى 93 جنيهًا للجرام، بينما استقر جنيه الفضة عيار 925 عند 664 جنيهًا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع الذهب عالميًا إلى أكثر من 4110 دولارات للأونصة، مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية واستمرار الإغلاق الحكومي في واشنطن للأسبوع الثالث على التوالي، مما عزز الإقبال على الملاذات الآمنة.

عوامل تدعم صعود الفضة

وأجمع محللو الأسواق على أن ضعف الدولار وتزايد المخاطر الجيوسياسية يمثلان بيئة مثالية لصعود الفضة، خاصة مع تراجع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية، كما تدعم سياسات التيسير النقدي المتوقعة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاتجاه الصعودي للمعادن الثمينة.

ومن جانبها، قالت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، إنها تؤيد مزيدًا من الخفض في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مؤكدة أن السياسة النقدية يجب أن تتجاهل الأثر المؤقت للرسوم الجمركية على التضخم.

إلى أين تتجه أسعار الفضة؟

توقع بنك جولدمان ساكس أن تظل الفضة أكثر حساسية لتقلبات السوق مقارنة بالذهب، نظرًا لأن حجم تداولها يمثل نحو عُشر حجم سوق الذهب فقط، مما يضخم من تحركاتها السعرية في الاتجاهين.

في المقابل، رفع بنك أوف أميركا توقعاته لسعر الفضة بنهاية عام 2026 إلى 65 دولارًا للأونصة، استنادًا إلى استمرار العجز في المعروض وتراجع أسعار الفائدة عالميًا.

ومن جانبه، وصف ساكسو بنك الفضة بأنها النسخة عالية الحساسية من الذهب، متوقعًا أن تصل إلى 100 دولار للأونصة بحلول عام 2026، مدفوعة بالطلب الصناعي القوي والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة واستخدام المعدن في التقنيات المتقدمة.

تم نسخ الرابط