رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النفط يرتفع مع تراجع حدة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين

حقل بترول
حقل بترول

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد أن نجحت في تعويض جزء من خسائرها التي تكبدتها في بداية الأسبوع، وسط حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين بشأن إمكانية احتواء التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتحسن التوقعات الخاصة بالطلب العالمي على الطاقة.

أسعار النفط

وارتفع خام برنت القياسي متجاوزًا مستوى 63 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قرب 60 دولارًا للبرميل، بعد تراجع قوي بلغ نحو 3.8% يوم الجمعة الماضية، في ظل مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وزيادة الإمدادات من جانب تحالف أوبك+ .

وجاءت المكاسب الأخيرة مدفوعة بتصريحات أكثر هدوءًا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أبدى استعداد بلاده للعودة إلى طاولة المفاوضات مع بكين، بعد أيام من تهديدات بفرض رسوم جديدة وقيود على الصادرات، وقد اعتبر هذا التوجه إشارة إيجابية للأسواق وسببًا رئيسيًا وراء تحسن أسعار الخام.

 

تهدئة المخاوف تعيد الثقة

أدى تخفيف اللهجة الأميركية إلى تهدئة المخاوف من اندلاع جولة جديدة من الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، ما منح الأسواق قدرًا من الثقة وأعاد بعض الزخم إلى حركة التداول، إلا أنه لا تزال حالة من عدم اليقين تخيم على المشهد، خصوصًا بعد إعلان أوبك+ زيادة إنتاجها خلال سبتمبر بنحو 630 ألف برميل يوميًا، في وقت تشير فيه التوقعات إلى احتمال وجود فائض في المعروض خلال الربع الأخير من العام.
وفي تقريرها الشهري الصادر أمس، توقعت منظمة أوبك نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا هذا العام، مع زيادة طفيفة في 2026 لتصل إلى 1.4 مليون برميل يوميًا، وهي تقديرات أكثر تفاؤلًا من تلك الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية التي حذرت من فائض قياسي في المعروض خلال العام المقبل.

التهدئة في الشرق الأوسط

كما ساهم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في تخفيف المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو ثلث الإنتاج العالمي، لا سيما بعد أن أعلنت الحركة الإفراج عن آخر الرهائن الإسرائيليين من قطاع غزة، وهو ما انعكس إيجابًا على معنويات الأسواق.

تحليل أداء أسواق النفط

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة التحليلات "فاندا إنسايتس"، إن السوق لا تزال تتحرك في نطاق ضيق بين القلق من تباطؤ الطلب والأمل في استقرار الأوضاع التجارية، مضيفة أن النفط يظل عرضة لتقلبات حادة بين موجات بيع مباغتة وتعاف محدود.

من جهتها، أوضحت رزان هلال، محللة الأسواق في شركة "ستون إكس"، أن الأخبار المتعلقة بالرسوم الجمركية ما زالت تلقي بظلالها على حركة الأسعار، لكنها ترى أن تلك التوترات غالبًا ما تكون مؤقتة وتمهد في النهاية لتفاهمات تجارية جديدة.

وبدوره، أشار دنيس كيسلر، نائب رئيس التداول في شركة "بي أو كيه فايننشال"، إلى أن استمرار الأسعار دون مستوى 60 دولارًا للبرميل قد يؤدي إلى تقليص عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة، ما سيضغط على معدلات الإنتاج في الأجل المتوسط.

تم نسخ الرابط