الإخوان على المحك.. فرنسا في اختبار صعب أمام أخطر تنظيم عالمي

مرة أخرى يفرض ملف الإخوان نفسه على الساحة الدولية، وهذه المرة من قلب باريس، حيث بات المشروع الفرنسي لمكافحة تغلغل التنظيم على المحك وسط أزمة سياسية تهدد بعرقلة القوانين الاستراتيجية. وبينما تتردد الأوساط الفرنسية في حسم المواجهة، تقف مصر شامخة، باعتبارها أول دولة خاضت هذه المعركة مبكرًا دفاعًا عن هويتها الوطنية واستقرارها.
فالأزمة الحكومية في فرنسا جمدت مشروع قانون يستهدف تشديد الرقابة على الجمعيات والكيانات المرتبطة بالإخوان، في وقت يحذر فيه خبراء من أن أي تأجيل يمنح التنظيم فرصة لزيادة نفوذه وتوسيع نشاطاته داخل المجتمع الفرنسي. هنا يظهر الفارق الجوهري بين تردد الغرب وحسم الدولة المصرية، التي وضعت منذ 2013 خطوطًا حمراء واضحة لمخططات التنظيم، وأكدت أن أمن الوطن فوق كل اعتبار.
الخبراء الفرنسيون أنفسهم يعترفون بأن أي فراغ سياسي أو تأجيل تشريعي يفتح الباب أمام التطرف، لكن ما يغيب عنهم هو أن التجربة المصرية كانت الدليل الأبرز على أن الحسم القانوني والسياسي هو السلاح الأقوى ضد الإخوان. فبينما تتعثر برلمانات أوروبا في نقاشات بلا نهاية، مضت مصر بخطوات راسخة، لتصبح نموذجًا عالميًا في استعادة الدولة الوطنية من قبضة الجماعات.
إن ما يجري في فرنسا اليوم هو اختبار لإرادة دولة في مواجهة أخطر تنظيم عابر للحدود. وإذا كان البعض هناك يخشى من "الانقسام السياسي"، فإن التجربة المصرية أثبتت أن التردد هو الطريق الأقصر للفوضى، وأن الوضوح والحسم هما ما يحمي الشعوب ويحفظ الأوطان.