مستشفى أبوحماد المركزي بالشرقية ينجح في إنقاذ طفل حديث الولادة من فشل تنفسي حاد
مستشفى أبوحماد ينقذ حديث الولادة من فشل تنفسي حاد
نجح الفريق الطبي بقسم الحضانات بمستشفى أبوحماد المركزي بمحافظة الشرقية في إنقاذ طفل حديث الولادة تعرض لحالة حرجة نتيجة إصابته بفشل تنفسي حاد، بعدما استقبلته المستشفى وهو يعاني من صعوبة شديدة في التنفس من الدرجة الرابعة، ليبدأ الأطباء رحلة عاجلة للتعامل مع الحالة التي كشفت الفحوصات الطبية عن إصابتها باسترواح هوائي بالصدر، استدعى التدخل الفوري لإنقاذ حياته.
وتمكن الفريق الطبي من السيطرة على الحالة وتقديم الرعاية اللازمة، حتى تحسنت المؤشرات الحيوية للطفل واستقرت حالته الصحية، وغادر المستشفى بعد استجابته للعلاج.
ويأتي هذا النجاح الطبي في إطار توجيهات الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، والدكتور أحمد حسن العريني، مدير مستشفى أبوحماد المركزي، بالاهتمام بالحالات الحرجة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمرضى، خاصة الأطفال حديثي الولادة الذين يحتاجون إلى تدخلات دقيقة وسريعة للتعامل مع الحالات الطارئة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى وصول الطفل حديث الولادة إلى قسم الحضانات بالمستشفى، وهو يعاني من صعوبة شديدة في التنفس من الدرجة الرابعة، الأمر الذي استدعى إجراء الفحوصات الطبية العاجلة وتقييم حالته الصحية بدقة، للوقوف على أسباب تدهور وظائفه التنفسية وتحديد التدخل الطبي المناسب.
وبعد الفحص الطبي، تبينت إصابة الطفل باسترواح هوائي بالصدر (Pneumothorax)، وهي حالة طبية خطيرة تحدث نتيجة تجمع الهواء داخل التجويف البلوري المحيط بالرئة، بما يؤدي إلى الضغط عليها وانكماشها، ويؤثر على قدرتها على التمدد بصورة طبيعية أثناء عملية التنفس، الأمر الذي قد يهدد حياة المريض إذا لم يتم التعامل معه بصورة عاجلة.
وأمام خطورة الحالة، بدأ الفريق الطبي بقسم الحضانات التعامل الفوري مع الطفل، حيث تم وضعه على جهاز التنفس الصناعي لدعم وظائفه التنفسية والمساعدة في الحفاظ على كفاءة الأكسجين بالجسم، مع اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة للتعامل مع تجمع الهواء المحيط بالرئة.
كما أجرى الأطباء تدخلًا عاجلًا لتركيب أنبوبة صدرية بهدف تفريغ الهواء المتجمع داخل التجويف البلوري، ومساعدة الرئة على استعادة قدرتها على التمدد بصورة طبيعية، بما يسهم في تحسين عملية التنفس وتقليل المضاعفات الناتجة عن الحالة.
ولم تتوقف جهود الفريق الطبي عند التدخل العاجل، بل استمرت الرعاية الدقيقة ومتابعة مؤشرات التنفس والوظائف الحيوية والحالة العامة للطفل على مدار الساعة، للتأكد من استجابته للعلاج ومتابعة تطورات حالته الصحية، حتى بدأت المؤشرات في التحسن واستقرت الحالة بصورة تدريجية.
وقاد التدخل الطبي الدكتور السيد المراكبي، رئيس قسم الحضانات واستشاري حديثي الولادة، بمشاركة الدكتور أحمد هشام، استشاري الأطفال وحديثي الولادة، وبمعاونة الفريق الطبي وهيئة التمريض بقسم الحضانات، الذين بذلوا جهودًا كبيرة في التعامل مع الحالة الحرجة وتقديم الرعاية اللازمة للطفل وفقًا للأصول والبروتوكولات الطبية المتبعة.
وأسهم التعاون بين الأطباء والتمريض في سرعة التعامل مع الحالة وتوفير الدعم الطبي اللازم، حيث جرت متابعة الطفل بصورة مستمرة، والتعامل مع احتياجاته الصحية بدقة، حتى استجاب للعلاج وتحسنت وظائفه التنفسية، واستقرت حالته الصحية بصورة سمحت بخروجه من المستشفى بعد الاطمئنان على تحسن وضعه.
ويعكس نجاح الفريق الطبي في التعامل مع هذه الحالة أهمية سرعة التشخيص والتدخل في حالات حديثي الولادة، خاصة الحالات التي تعاني من اضطرابات حادة في التنفس، والتي تتطلب توفير الأجهزة الطبية اللازمة، إلى جانب وجود فريق طبي مؤهل قادر على التعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة.
ومن جانبه، قدم الدكتور أحمد حسن العريني، مدير مستشفى أبوحماد المركزي، خالص الشكر والتقدير للفريق الطبي بقسم الحضانات، من الأطباء وهيئة التمريض والخدمات المعاونة، تقديرًا لما بذلوه من جهود مخلصة وأداء مهني متميز في التعامل مع الحالة الحرجة، مشيدًا بروح التعاون والتكاتف التي ظهرت بين أعضاء الفريق الطبي، وحرصهم على تقديم أفضل مستوى من الرعاية الصحية للطفل.
وأكد أن ما تحقق يجسد الدور المهم الذي يقوم به الفريق الطبي داخل المستشفى، والحرص على التعامل مع الحالات الطارئة بكفاءة، بما يسهم في الحفاظ على حياة المرضى وتقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم.
واختُتمت الواقعة بخروج الطفل من المستشفى بعد تحسن حالته الصحية واستقرارها، في نجاح طبي يعكس جهود الأطباء والتمريض بقسم الحضانات بمستشفى أبوحماد المركزي، وحرصهم على تقديم الرعاية الطبية اللازمة للأطفال حديثي الولادة، والتعامل مع الحالات الحرجة بكل اهتمام ودقة، بفضل الله أولًا ثم جهود الفريق الطبي وتكاتفه في أداء رسالته الإنسانية.
