رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

3 مراحل لإنهاء النزاعات العمالية.. تعرف على مواعيد التوفيق والوساطة والتحكيم

أرشيفية
أرشيفية

حدد قانون العمل الجديد آليات ومواعيد زمنية واضحة لتسوية منازعات العمل الجماعية بين العمال وأصحاب الأعمال، من خلال إتاحة الفرصة أمام طرفي النزاع لإنهاء الخلافات بالطرق الودية، قبل الانتقال إلى إجراءات الوساطة والتحكيم حال تعذر التوصل إلى اتفاق.

ووضع القانون إطارًا إجرائيًا لتنظيم عملية التوفيق بين طرفي النزاع، يتضمن مواعيد محددة لبدء جلسات التسوية، وإخطار الأطراف المعنية، ومحاولات تقريب وجهات النظر، وصولًا إلى إبرام اتفاقية عمل جماعية ملزمة، أو إحالة النزاع إلى مركز الوساطة والتحكيم في حالة فشل التسوية الودية.

5 أيام لتحديد جلسة التوفيق بين العمال وأصحاب الأعمال

ونصت المادة 215 من قانون العمل على التزام الجهة الإدارية المختصة بتحديد موعد لعقد جلسة التوفيق في النزاع الجماعي خلال مدة لا تتجاوز 5 أيام من تاريخ تقديم طلب التسوية، مع ضرورة إخطار طرفي النزاع بموعد الجلسة قبل انعقادها بثلاثة أيام على الأقل.

كما تتولى الجهة الإدارية تنظيم إجراءات التوفيق وفقًا للقواعد التي يصدر بها قرار من الوزير المختص، بما يساعد على تقريب وجهات النظر بين العمال وأصحاب الأعمال، وتهيئة المناخ المناسب للتوصل إلى حلول توافقية تنهي الخلافات القائمة بين الطرفين.

اتفاقية عمل جماعية ملزمة حال نجاح جهود التوفيق

وفي حالة نجاح جهود التوفيق والتوصل إلى اتفاق بين طرفي النزاع، ألزمت المادة 216 بتحرير الاتفاق وتوقيعه من الطرفين في صورة اتفاقية عمل جماعية، مع استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

وتكتسب الاتفاقية صفة الإلزام للطرفين، بما يترتب عليه ضرورة تنفيذ الالتزامات الواردة بها، وفقًا للأحكام والضوابط التي حددها قانون العمل، وهو ما يضمن تحويل نتائج التسوية الودية إلى اتفاق قانوني ملزم يحفظ حقوق أطراف العلاقة العمالية.

21 يومًا لمحاولة إنهاء النزاع قبل اللجوء للوساطة والتحكيم

ووضع القانون مدة زمنية تصل إلى 21 يومًا، تبدأ من تاريخ بدء إجراءات التوفيق، لمحاولة تسوية النزاع الجماعي بالطرق الودية بين العمال وأصحاب الأعمال.

وفي حالة انتهاء هذه المدة دون التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف، يجوز لطرفي النزاع اللجوء إلى الجهة الإدارية المختصة لاتخاذ إجراءات إحالة النزاع إلى مركز الوساطة والتحكيم، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة 218 من قانون العمل، مع مراعاة أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994.

ويتيح هذا الإجراء مسارًا قانونيًا بديلًا للتعامل مع النزاعات الجماعية التي يتعذر حلها من خلال التوفيق الودي، بما يضمن استمرار التعامل مع الخلاف وفق آليات قانونية منظمة.

3 مراحل لتسوية منازعات العمل الجماعية وفق القانون الجديد

وحدد قانون العمل مسارًا إجرائيًا يتكون من ثلاث مراحل رئيسية لتسوية منازعات العمل الجماعية بين العمال وأصحاب الأعمال، تبدأ بتقديم طلب التوفيق إلى الجهة الإدارية المختصة، التي تلتزم بتحديد جلسة خلال مدة لا تتجاوز 5 أيام من تاريخ تقديم الطلب، مع إخطار طرفي النزاع قبل موعد انعقادها بثلاثة أيام على الأقل.

وتتمثل المرحلة الثانية في مباشرة إجراءات التوفيق ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين، بهدف الوصول إلى اتفاق ودي ينهي النزاع، وفي حالة نجاح هذه الجهود يتم تحرير اتفاقية عمل جماعية وتوقيعها من الطرفين، لتصبح ملزمة لهما وفقًا للقانون.

أما المرحلة الثالثة فتبدأ حال تعذر التوصل إلى تسوية ودية خلال 21 يومًا من تاريخ بدء إجراءات التوفيق، حيث يجوز لطرفي النزاع اللجوء إلى الجهة الإدارية المختصة لاتخاذ إجراءات إحالة الخلاف إلى مركز الوساطة والتحكيم، وفقًا للضوابط القانونية المنظمة.

وبذلك يضع قانون العمل الجديد إطارًا زمنيًا وإجرائيًا للتعامل مع منازعات العمل الجماعية، يبدأ بمحاولات التسوية الودية، وينتقل إلى الوساطة والتحكيم عند الضرورة، بما يستهدف تنظيم العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال، وتوفير آليات قانونية واضحة لمعالجة الخلافات.

تم نسخ الرابط