ما وراء نسبة الـ5%.. طلب إحاطة لمراقبة التوظيف الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة
فتحت النائبة الدكتورة هدير رائف، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ملف دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، مطالبة بتطوير آليات قياس مدى تنفيذ نسبة التعيين القانونية، وعدم الاكتفاء بإحصاء أعداد المعينين، وإنما تقييم مدى حصولهم على وظائف حقيقية ومستقرة تتناسب مع مؤهلاتهم وقدراتهم.
وتقدمت النائبة بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري العمل والتضامن الاجتماعي، بشأن استحداث مؤشر وطني لقياس معدلات التوظيف الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة، ورصد جودة فرص العمل ومدى استدامتها، بما يكشف الفجوة بين الالتزام الشكلي بنسبة التعيين وتحقيق الدمج الاقتصادي الفعلي.
نسبة الـ5% تحت المجهر.. هل تحقق التعيينات دمجًا حقيقيًا؟
واستندت النائبة في طلب الإحاطة إلى المادة 22 من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، التي تلزم الجهات الحكومية وغير الحكومية وأصحاب الأعمال الذين يستخدمون 20 عاملًا فأكثر بتعيين نسبة لا تقل عن 5% من إجمالي العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت أن تطبيق النسبة القانونية لا ينبغي أن يُقاس بمجرد أعداد التعيينات المسجلة، بل يجب أن يمتد إلى طبيعة الوظائف التي يشغلها الأشخاص ذوو الإعاقة، ومدى ملاءمتها لمؤهلاتهم وإمكاناتهم، فضلًا عن استمرارية عملهم واستقرارهم الوظيفي.
التوظيف الشكلي لا يحقق التمكين الاقتصادي
وأوضحت رائف أن الدمج الحقيقي في سوق العمل يتطلب توفير فرص وظيفية فعلية تضمن للأشخاص ذوي الإعاقة الحصول على أجور عادلة، وبيئة عمل مهيأة، وفرص متكافئة للتدريب والترقي، بما يمكنهم من أداء أدوار إنتاجية والاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم.
وشددت على أن الاكتفاء باستيفاء النسبة المقررة دون متابعة جودة الوظائف أو مدى استمرارية شغلها قد يؤدي إلى فجوة بين الأرقام المعلنة والواقع الفعلي لدمج هذه الفئة في سوق العمل.
مؤشر وطني لرصد جودة الوظائف واستمرارية التعيين
وطالبت عضو لجنة الصحة بالتنسيق بين وزارات العمل والتضامن الاجتماعي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لوضع آلية واضحة لقياس نتائج تطبيق نسبة الـ5%، من خلال استحداث مؤشر يرصد معدلات التوظيف الفعلي وجودة فرص العمل.
ومن المستهدف أن يساعد المؤشر المقترح في تحديد طبيعة الوظائف المتاحة، ومدى استقرار العاملين بها، وفرص التدريب والترقي، فضلًا عن رصد المعوقات التي تحول دون تحقيق مشاركة اقتصادية مستدامة للأشخاص ذوي الإعاقة.
إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة القوى العاملة
وأكدت النائبة أن تطوير منظومة قياس دمج الأشخاص ذوي الإعاقة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التمكين الاقتصادي، والاستفادة من الكفاءات والمهارات المتاحة، وتوسيع قاعدة المشاركة في النشاط الاقتصادي.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لمناقشته، وبحث آليات التنسيق بين الجهات المعنية لوضع مؤشرات واضحة تقيس مدى تحقق الدمج الفعلي في سوق العمل.

