من معرض الشارقة الدولي للكتاب.. حنان يوسف تكشف رسالة المبادرة العربية لحوار الثقافات
نظمت المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، بالتعاون مع الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، ندوة فكرية بعنوان «آليات حوار الثقافات وتقديم صورة العرب»، بمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والأكاديمية والإعلامية من مختلف أنحاء الوطن العربي، في إطار فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026، الذي يقام هذا العام تحت شعار «نحن نصنع الحكايات»،
وشهدت الندوة حوارًا مفتوحًا مع جمهور المعرض، تحدثت خلاله المتحدثة الرئيسية الأستاذة الدكتورة حنان يوسف، أستاذ الإعلام ورئيسة المبادرة العربية لحوار الثقافات، حيث استعرضت فلسفة المبادرة وأهدافها، باعتبارها مشروعًا عربيًا يستهدف تعزيز التواصل بين العالم العربي والثقافات الأخرى، وتقديم صورة أكثر توازنًا وعمقًا عن المجتمعات العربية، من خلال إبراز هويتها الثقافية والحضارية والإنسانية وإسهاماتها في مسيرة الحضارة الإنسانية.
وأكدت د. حنان يوسف أهمية الانتقال من مجرد الحديث عن صورة العرب في الإعلام الدولي إلى المشاركة الفعلية في صناعتها، من خلال تقديم نماذج عربية ناجحة وملهمة، وتفعيل أدوات الحوار الثقافي والإعلامي والأكاديمي، بما يسهم في تصحيح الصور النمطية والأحكام المسبقة التي قد تترسخ لدى الآخر نتيجة المعالجات الإعلامية غير المتوازنة.
وأوضحت أن المبادرة العربية لحوار الثقافات تمثل أحد البرامج الاستراتيجية للمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، بالتعاون مع الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، وقد انطلقت في احتفالية كبرى تزامنًا مع قمة الدول العربية في نهاية ديسمبر الماضي، لتكون منصة عربية تجمع الجهود والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل بين الثقافات والشعوب، وترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام التنوع الثقافي والحضاري.
وأشارت إلى أن برامج المبادرة تتنوع بين المسارات الأكاديمية والإعلامية والثقافية والتعليمية، بما يتيح مشاركة المؤسسات والجامعات والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بحوار الثقافات، ويحول أهداف المبادرة إلى مشروعات وأنشطة عملية ذات تأثير ممتد عربيًا ودوليًا.
كما استعرضت أبرز ملامح المرحلة المقبلة، والمحاور التي ستعتمد عليها النسخة الثانية من المبادرة في عامها الثاني، بما يشمل تطوير برامجها وتوسيع قاعدة المشاركين وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية والإعلامية، لتصبح المبادرة مساحة عربية فاعلة لإنتاج المعرفة وتبادل الخبرات وصناعة قصص النجاح الملهمة.
وشاركت في الندوة الأستاذة الدكتورة سحر العوبد، رئيس جمعية الإمارات للتطوع وعضو المبادرة العربية لحوار الثقافات وصورة العرب والتي أشادت بالنجاح الذي تحققه المبادرة وبتميز رسالتها، مثمنة الجهود الكبيرة التي تبذلها الأستاذة الدكتورة حنان يوسف في تفعيل برامجها وتحويل رؤيتها إلى أنشطة ومبادرات تسهم في تعزيز التواصل الثقافي والإنساني.
وأدارت الندوة الدكتورة كريمة السعدي، الإعلامية والأكاديمية العراقية، وشهد اللقاء تفاعلًا ملحوظًا من جمهور المعرض، إلى جانب مشاركة عدد كبير من كبار الشخصيات الفكرية والثقافية من مختلف أنحاء الوطن العربي، في نقاش عكس أهمية القضية المطروحة وارتباطها بمستقبل الحضور العربي في المشهد الثقافي العالمي.
وفي ختام اللقاء، وجهت الدكتورة حنان يوسف دعوة مفتوحة إلى جميع المفكرين والأكاديميين والإعلاميين والمؤسسات الثقافية والتعليمية، وكل المهتمين بحوار الثقافات وتعزيز صورة العرب، للمشاركة في فعاليات المبادرة والانضمام إلى برامجها، مؤكدة أن مسؤولية تقديم صورة عربية مشرقة إلى العالم مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الجهود وتضافر الخبرات.
وأعربت عن خالص شكرها وتقديرها لإدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب على استضافة الندوة وإتاحة هذه المساحة للحوار الفكري والثقافي، مشيدة بفكرة وشعار المعرض لهذا العام «نحن نصنع الحكايات»، الذي يتقاطع مع جوهر المبادرة ورسالتها.
وأكدت حنان يوسف أن «المبادرة العربية لحوار الثقافات هي حكاية عربية صنعناها لتكون ملهمة للعالم»، مشيرة إلى أن الحكايات ليست مجرد كلمات تُروى، بل هي تجارب وقيم وإنجازات تصنع الوعي وتشكل الصور الذهنية، وأن العرب يمتلكون رصيدًا حضاريًا وإنسانيًا وثقافيًا يستحق أن يُروى للعالم بلغات العصر وأدواته.


