غلاء المعيشة وحرب إيران يجرّدان ترامب من أغلبية الكونجرس
قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة كانا من أبرز العوامل التي أثرت في توجهات الناخبين الأمريكيين خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، التي أسفرت عن مكاسب واسعة للحزب الديمقراطي وسيطرته على مجلسي النواب والشيوخ.
وأوضحت الصحيفة، في تحليل لنتائج الانتخابات، أن القضايا الاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة وتكاليف المعيشة، تصدرت اهتمامات الناخبين، بالتزامن مع تداعيات الحرب مع إيران واضطراب أسواق الطاقة، وما فرضاه من أعباء إضافية على الأسر الأمريكية.
وأشارت إلى أن استطلاعات الرأي المصاحبة للانتخابات أظهرت أن أكثر من ستة من كل عشرة ناخبين اعتبروا أن الولايات المتحدة أخطأت في اللجوء إلى العمل العسكري ضد إيران، وهو ما يعكس حجم المعارضة الشعبية للحرب وانعكاساتها على توجهات الناخبين.
واعتبرت الصحيفة أن النتائج تمثل انتكاسة سياسية للرئيس دونالد ترامب، الذي جعل سياساته وأجندته محور الحملة الانتخابية، بينما ركز الديمقراطيون على ارتفاع الأسعار والضغوط الاقتصادية التي تواجه الأمريكيين.
وأضافت أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونجرس تمهد لمواجهات جديدة مع إدارة ترامب بشأن عدد من الملفات، أبرزها تمويل الحرب مع إيران، والإنفاق الحكومي، والسياسات الجمركية، والدين العام.
ومن المتوقع أن تمنح السيطرة على لجان الاعتمادات والإنفاق الديمقراطيين قدرة أكبر على استخدام التمويل أداة للضغط على البيت الأبيض بشأن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، إلى جانب توسيع نطاق الرقابة على أداء الإدارة.
ولفتت وول ستريت جورنال إلى أن ترامب لا يزال يحتفظ بحق استخدام الفيتو ضد التشريعات التي يعارضها، ما ينذر بمزيد من المواجهات بين البيت الأبيض والكونجرس خلال المرحلة المقبلة، لا سيما بشأن السياسة الخارجية والإنفاق العسكري.
وخلصت الصحيفة إلى أن نتائج الانتخابات كشفت عن تراجع بعض مكونات التحالف الانتخابي الذي ساعد ترامب على الفوز في انتخابات عام 2024، في وقت باتت فيه تداعيات الحرب مع إيران والضغوط المعيشية أكثر حضورا في الحسابات السياسية الداخلية الأمريكية.
انتخابات التجديد النصفي
تجرى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بعد عامين من الانتخابات الرئاسية، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ.
وتحدد نتائجها موازين القوى داخل الكونجرس، وتؤثر في قدرة الرئيس على تمرير أجندته التشريعية والمالية خلال النصف الثاني من ولايته.