رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غدًا.. محاكمة متهمين من تنظيم القاعدة في قضية تفجير السفارة المصرية بإسلام آباد

أرشيفية
أرشيفية

تنظر الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، غدًا الخميس، محاكمة متهمين اثنين من عناصر تنظيم القاعدة، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«خلية الجمالية الإرهابية»، والمتهمين بالاشتراك مع آخرين في تفجير السفارة المصرية بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد في نوفمبر عام 1995.

وتحمل القضية رقم 4228 لسنة 2026 جنايات الجمالية، ويواجه المتهمان الأول محمد حمدي والثاني محمد صلاح اتهامات بتولي قيادة جماعة إرهابية، كان الغرض منها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين.

وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول تولى مسؤولية قيادة أحد أجنحة الدعم اللوجيستي بالتنظيم، بينما تولى المتهم الثاني قيادة أحد الأجنحة العسكرية، وتدرج في المناصب القيادية حتى تولى مسؤولية التنظيم بالكامل.

وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول، عقب سفره إلى باكستان، بايع أسامة بن لادن، وكان على علم بأهداف التنظيم وأغراضه ووسائله الإرهابية، فضلًا عن اعتناقه أفكارًا متطرفة تقوم على تكفير الحاكم وضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء، واستهدافهم واستهداف المنشآت التابعة لهم والمنشآت الحيوية، إلى جانب أبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم ودور عبادتهم، والمنشآت الدبلوماسية وأماكن تجمع وإقامة الأجانب، من خلال عمليات عدائية تستهدف إسقاط الأنظمة الحاكمة والسيطرة عليها وإقامة ما يسمى بالخلافة باستخدام القوة المسلحة.

وأضافت التحقيقات أن المتهم الأول انخرط في صفوف التنظيم، وتلقى دورات فكرية لترسيخ أفكاره المتطرفة، وأخرى عسكرية لتعلم استخدام مختلف أنواع الأسلحة النارية، وتصنيع المفرقعات والأحزمة الناسفة، وتفخيخ السيارات، وأساليب القتال.

وأشارت التحقيقات إلى أنه في منتصف عام 1995، عقد المتهم الأول والمتهم الثاني اجتماعات مع قيادات بتنظيم القاعدة، واتفقوا على تنفيذ عملية إرهابية تستهدف السفارة المصرية في إسلام آباد بباكستان، من خلال تفجير سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان خلال وقت الذروة، بهدف تدمير مبنى السفارة وقتل العاملين والمتواجدين به.

ووفقًا للتحقيقات، جاء التخطيط للعملية بدعوى الانتقام من النظام المصري آنذاك، على خلفية ضبط عدد من عناصر التنظيم ومحاكمتهم، وادعاء تورط دبلوماسيين وموظفي السفارة في نقل معلومات عن عناصر التنظيم إلى الجهات الأمنية المصرية.

ولتنفيذ المخطط، أُسندت إلى المتهم الأول مهمة المشاركة في مجموعة الرصد والمراقبة، المكلفة بتحديد أوقات ذروة العمل بالسفارة ورصد تحركات الدبلوماسيين والمواطنين المصريين، فيما شارك المتهم الثاني في المجموعة المسؤولة عن تفخيخ السيارتين ونقلهما إلى إسلام آباد، بناءً على تكليف من زعيم التنظيم.

وتابعت التحقيقات أن يوم 10 نوفمبر 1995 جرى تحديده موعدًا لتنفيذ العملية، حيث انتقل المتهم الأول إلى محيط السفارة لمراقبة التحركات الأمنية ورصد أي تغييرات في الأوضاع، وبعد إبلاغه قيادات التنظيم عبر أجهزة اتصال لاسلكية بسير العمل داخل السفارة وتوافد المواطنين والدبلوماسيين عليها، شاهد المتهم الثاني برفقة عدد من عناصر التنظيم يعتلون سيارة نقل ويطلقون وابلًا من الأعيرة النارية من أسلحة كلاشينكوف تجاه قوات تأمين السفارة، أعقب ذلك تحرك سيارتين مفخختين شارك المتهمان في تجهيزهما، واصطدامهما بمبنى السفارة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا داخل المبنى وخارجه.

تم نسخ الرابط