رئيس الوزراء: نحرص على تعزيز التعاون والربط بين الموانئ المصرية وميناء «كوبر» السلوفيني
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن روابط الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين منذ استقلال سلوفينيا عام 1991، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بسلوفينيا عقب استقلالها، مشيرا الي أهمية مواصلة العمل المشترك لتطوير آليات التعاون الثنائي والشراكة بين البلدين، وتنسيق المواقف على الصعيدين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، ناتاشا پيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، والوفد المرافق لها، وذلك لبحث عدد من الموضوعات والملفات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير مجالات التعاون المشترك.
الارتقاء بمعدلات التبادل التجاري والاستثماري
أكد رئيس الوزراء تطلع مصر إلى الارتقاء بمعدلات التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، مشيرًا إلى المزايا الاستثمارية التي تتمتع بها مصر، لا سيما في المناطق الاقتصادية الحرة، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أهمية اتخاذ إجراءات محددة لتعزيز التعاون في هذا المجال، في ضوء إمكانية أن تكون مصر بوابة لنفاذ المنتجات السلوفينية إلى أسواق الدول العربية والأفريقية.
الاستثمارات المصرية في سلوفينيا
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى الاستثمارات المصرية في سلوفينيا، موضحًا في هذا الإطار أن مصنع «إسكراميكو» التابع لمجموعة شركات السويدي يُعد أحد المصانع البارزة العاملة في قطاع الطاقة بجمهورية سلوفينيا.
وأكد رئيس الوزراء حرص مصر على تعزيز التعاون والربط بين الموانئ المصرية وميناء «كوبر» السلوفيني، باعتباره أحد أهم موانئ دول وسط أوروبا المطلة على البحر الأدرياتيكي، مشيرًا إلى وجود تعاون لوجستي قائم بين ميناء كوبر وميناء الإسكندرية، بما يعزز مجالات التعاون الاقتصادي القائمة بين البلدين، ويدعم خطط سلوفينيا للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية.
وأشار رئيس مجلس الوزراء، إلى إمكانية تطوير التعاون القائم في مجال الموانئ من خلال الربط بين ميناء كوبر وموانئ مصرية أخرى، مثل ميناءَي العين السخنة ودمياط، وتوسيع نطاق التعاون في مجال الخدمات اللوجستية للحاويات، وهو ما يسعى إليه الجانب السلوفيني أيضًا.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء، أن الربط اللوجستي بين الموانئ يمكن أن يسهم في تعزيز الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى إقامة فعالية اقتصادية بالقاهرة، بمشاركة عدد من رجال الأعمال السلوفينيين ووفد من ميناء كوبر، بالتوازي مع زيارة رئيسة سلوفينيا إلى القاهرة، لتعزيز مجالات التعاون مع الميناء السلوفيني.
وفيما يتعلق بالتعاون في مجال العمالة والهجرة النظامية، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع سلوفينيا في هذا المجال، والتوصل إلى اتفاق بشأن استخدام العمالة المصرية في المجالات التي تمثل أولوية للجانب السلوفيني، أسوة بما تم مع عدد من الدول الأوروبية.
كما أكد رئيس الوزراء أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي، لا سيما في مجال الطاقة، مستعرضًا خطط الدولة المصرية لإتمام مشروع الربط الكهربائي مع اليونان، وربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية للغاز، بما يمثل أهمية استراتيجية في إطار الشراكة القائمة مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز منظومة أمن الطاقة الأوروبي والربط بين دول المتوسط.
وأعرب رئيس الوزراء كذلك عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع سلوفينيا في مجال البحث العلمي، والعمل على إيفاد الطلاب المصريين المتميزين إلى سلوفينيا للاستفادة من الخبرات السلوفينية المتقدمة في المجالات العلمية المختلفة، بما في ذلك معهد "جوزيف ستيفان".
وعلى صعيد القضايا الإقليمية والدولية، أشاد رئيس الوزراء بالمواقف التي أعلنتها رئيسة سلوفينيا دعمًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبالمواقف السلوفينية المقدرة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

