رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الضريبة العقارية في مصر.. 4 حالات تسقط مستحقات الدولة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حدد قانون الضريبة العقارية في مصر 4 حالات يجوز فيها إسقاط دين الضريبة العقارية ومقابل التأخير المستحق على المكلف، كليًا أو جزئيًا، وفق ضوابط وإجراءات قانونية تستهدف التعامل مع الحالات التي يتعذر فيها تحصيل المستحقات الضريبية، سواء بسبب وفاة المكلف أو عدم امتلاكه أموالًا يمكن التنفيذ عليها أو غير ذلك من الظروف التي نص عليها القانون.

ولا يقتصر تنظيم الضريبة العقارية على حالات إسقاط الدين، إذ تضمن القانون أيضًا قواعد للإعفاء من مقابل التأخير عند سداد المستحقات خلال مهل زمنية محددة، إلى جانب معالجة أوضاع بعض العقارات التي لم يسبق حصرها أو تسجيلها لدى مصلحة الضرائب العقارية، أو لم يتم إخطار أصحابها بالضريبة المستحقة عليها.

4 حالات لإسقاط دين الضريبة العقارية

تتمثل الحالة الأولى في وفاة المكلف بأداء الضريبة العقارية دون أن يترك تركة ظاهرة يمكن الرجوع إليها لتحصيل المبالغ المستحقة، إذ يتيح القانون في هذه الحالة إسقاط الدين الضريبي، كليًا أو جزئيًا، وفق الإجراءات المحددة.

أما الحالة الثانية، فتتعلق بثبوت عدم امتلاك المكلف أموالًا يمكن اتخاذ إجراءات التنفيذ عليها، بما يجعل تحصيل الضريبة المتأخرة متعذرًا من خلال الوسائل القانونية المعتادة. 

وتشمل الحالة الثالثة صدور حكم نهائي بإفلاس المكلف، مع إغلاق التفليسة وفقًا للإجراءات القانونية، ويعني ذلك أن إسقاط المستحقات في هذه الحالة يرتبط باستيفاء الشروط التي حددها القانون، وفي مقدمتها صدور حكم نهائي وإغلاق التفليسة، وليس مجرد التقدم بطلب الإفلاس.

وتأتي مغادرة البلاد ضمن الحالة الرابعة، إذ يجوز إسقاط دين الضريبة العقارية إذا غادر المكلف البلاد لمدة 10 سنوات متصلة، دون أن يترك أموالًا يمكن التنفيذ عليها لتحصيل المبالغ المستحقة، ويجمع هذا الشرط بين استمرار الغياب طوال المدة المحددة وعدم وجود أموال داخل البلاد يمكن الرجوع إليها.

كيف تُفحص طلبات إسقاط الضريبة العقارية؟

وضع القانون إجراءات محددة لفحص طلبات إسقاط دين الضريبة العقارية، من خلال لجان يصدر بتشكيلها قرار من وزير المالية أو من يفوضه، وتتولى دراسة الحالات المعروضة عليها والتحقق من مدى توافر الشروط القانونية اللازمة للإسقاط.

ويلزم القانون هذه اللجان بالفصل في الطلب خلال 30 يومًا من تاريخ تقديمه، أو من تاريخ عرضه عليها من المأمورية المختصة، بما يحدد إطارًا زمنيًا لدراسة الطلبات وعدم تركها دون حسم لفترات مفتوحة.

ولا تصبح توصيات اللجان معتمدة بمجرد صدورها، إذ يتعين اعتمادها بقرار من وزير المالية أو من يفوضه، كما أجاز القانون سحب قرار الإسقاط خلال المدة المقررة قانونًا إذا تبين أن القرار صدر استنادًا إلى سبب غير صحيح، وهو ما يضع ضوابط لمراجعة القرارات وضمان ارتباطها بالشروط التي حددها التشريع.

إعفاء من مقابل التأخير عند سداد الضرائب

وبجانب حالات إسقاط أصل الدين، تضمن القانون تسهيلات تتعلق بمقابل التأخير المستحق على المكلفين، إذ نص على إعفاء من يسدد جميع الضرائب المستحقة عليه قبل العمل بأحكام القانون الجديد من مقابل التأخير.

ويمتد الإعفاء ليشمل المكلف الذي يسدد الضريبة خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع منح وزير المالية صلاحية مد هذه المهلة لمدة مماثلة، لمرة واحدة، وفقًا لما ورد في النص القانوني.

ويجب التفرقة هنا بين إسقاط دين الضريبة العقارية والإعفاء من مقابل التأخير؛ فالأول يرتبط بأربع حالات محددة تتعلق بتعذر التحصيل وتوافر شروط قانونية معينة، بينما يرتبط الثاني بسداد الضرائب المستحقة خلال المواعيد التي حددها القانون.

كما نصت المادة 27 مكررًا على أن الاستفادة من الإعفاء من مقابل التأخير لا تمنح المكلف الحق في استرداد المبالغ التي سبق أن سددها بالزيادة، وهو مما يعني أن الإعفاء لا يترتب عليه رد ما تم تحصيله بالفعل قبل الاستفادة منه.

ماذا عن العقارات غير المسجلة لدى مصلحة الضرائب؟

وتناول القانون أوضاع العقارات التي لم يسبق حصرها أو تقدير قيمتها الإيجارية أو إدراجها في سجلات مصلحة الضرائب العقارية، إلى جانب العقارات التي لم يتم إخطار المكلف بالضريبة المستحقة عليها.

وشمل التنظيم إعفاء هذه الحالات من الضريبة عن الفترات السابقة على تاريخ العمل بأحكام القانون الجديد، لكنه ربط الاستفادة من هذا الإعفاء بتقديم الإقرار المنصوص عليه في المادة 14 من قانون الضريبة على العقارات المبنية.

وحدد القانون مدة سنة واحدة من تاريخ العمل بأحكامه لتقديم الإقرار، باعتبارها شرطًا للاستفادة من الإعفاء عن الفترات السابقة، وبذلك تتضمن التعديلات معالجة لأوضاع عقارية لم تكن مدرجة في الحصر أو السجلات، أو لم يصل بشأنها إخطار ضريبي إلى المكلف.

وتكشف هذه الأحكام عن 3 مسارات مختلفة في التعامل مع الالتزامات العقارية: إسقاط الدين في حالات محددة، والإعفاء من مقابل التأخير عند السداد خلال المهلة القانونية، وتسوية أوضاع العقارات غير المحصورة أو التي لم يتم إخطار أصحابها بالضريبة، مع ارتباط كل مسار بالشروط والإجراءات التي نص عليها القانون.

تم نسخ الرابط