رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فرحات: مصر تتمسك بالسلام والحلول السياسية لحماية استقرار الشرق الأوسط

الدكتور رضا فرحات
الدكتور رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي للولايات المتحدة الأمريكية ودول المنطقة إلى خفض التصعيد والتحرك العاجل لتسوية الأزمة بين واشنطن وطهران قبل فوات الأوان، تعكس إدراكًا استراتيجيًا لطبيعة المرحلة الراهنة، وحساسية التطورات التي تشهدها المنطقة، وما تنطوي عليه المواجهة من مخاطر تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.

وأوضح فرحات أن الرسالة المصرية تستند إلى إدراك أن تداعيات التصعيد لن تقتصر على طرفي الأزمة، بل قد تمتد إلى مواجهة إقليمية واسعة يصعب احتواء آثارها، خاصة في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية، وما يمكن أن يترتب على أي اضطراب عسكري جديد من تأثيرات على الممرات الملاحية وأسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

فرحات: التحرك المصري يؤكد أن احتواء الأزمة مسؤولية مشتركة

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن أهمية التحرك المصري تتمثل في توجيه رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة ودول المنطقة، تؤكد أن احتواء الأزمة مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف، وأن الوصول إلى تسوية سياسية يتطلب توافر إرادة حقيقية، والابتعاد عن الحسابات التصعيدية التي قد تدفع المنطقة إلى مسارات يصعب الرجوع عنها.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن مصر تدرك أن تكلفة الحروب لا تقتصر على الخسائر العسكرية، وإنما تمتد آثارها إلى الاقتصاد وحياة المواطنين وفرص التنمية، فضلًا عن احتمالات اتساع دائرة عدم الاستقرار وظهور تهديدات جديدة للأمن الإقليمي، وهو ما يجعل التحرك الدبلوماسي المبكر ضرورة سياسية وأمنية.

دعوة لخفض التصعيد وفتح قنوات اتصال جادة

وشدد فرحات على أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب لغة الحوار والتحلي بضبط النفس، والعمل على فتح قنوات اتصال جادة تتيح معالجة الخلافات والتوصل إلى تفاهمات متوازنة، مع احترام سيادة الدول ومراعاة متطلبات الأمن والاستقرار.

وأكد أن المجتمع الدولي مطالب بالاضطلاع بدور فاعل لمنع تحول الأزمة إلى مواجهة مفتوحة، والعمل على تهيئة الأجواء أمام الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحول دون اتساع نطاق الصراع وتفاقم تداعياته على دول المنطقة.

«قبل فوات الأوان».. رسالة تحذير من ضيق فرص التسوية

ولفت نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن عبارة الرئيس السيسي «قبل فوات الأوان» تحمل رسالة سياسية واضحة بشأن ضيق الوقت المتاح لاحتواء التصعيد، محذرًا من أن تأجيل التحرك قد يؤدي إلى تعقيد فرص التسوية وارتفاع تكلفتها على مختلف الأطراف.

وأشار فرحات إلى أن مصر تواصل التمسك بخيار السلام والحلول السياسية باعتبارهما المسار اللازم لحماية شعوب المنطقة وصون مقدراتها، والحيلولة دون انزلاق الشرق الأوسط إلى مرحلة جديدة من الصراعات وعدم الاستقرار.

تم نسخ الرابط