رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد إزالة رفات «نخت» من العرض.. برلماني يدعو لاسترداد المومياوات المصرية

النائب أيمن محسب
النائب أيمن محسب

اعتبر الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن تحرك الدولة المصرية رسميًا لاستعادة رفات المومياء الأثرية «نخت» من متحف كيلفينجروف بمدينة جلاسكو الاسكتلندية، يمثل خطوة مهمة على طريق تنفيذ المطالب التي تضمنها طلب الإحاطة الذي تقدم به في وقت سابق، بشأن استعادة المومياوات والرفات البشرية المصرية الموجودة بالمتاحف الأجنبية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تفتح المجال أمام تحرك أوسع لصون كرامة الأجداد واستعادة أحد جوانب الذاكرة الحضارية المصرية.

أيمن محسب: استعادة رفات «نخت» تعيد فتح ملف الرفات المصرية بالخارج

وقال محسب إن التحرك المصري لاستعادة رفات «نخت» يعكس أهمية إعادة النظر في هذا الملف من منظور إنساني وحضاري، وعدم التعامل مع المومياوات باعتبارها مجرد مقتنيات أثرية، وإنما باعتبارها رفاتًا بشرية لأجداد عاشوا على أرض مصر، ولهم حق في صون كرامتهم واحترام خصوصيتهم الثقافية والحضارية.

وأضاف أن قرار المتحف الاسكتلندي إزالة الرفات من قاعات العرض المفتوحة للجمهور، استنادًا إلى اعتبارات أخلاقية تتعلق بغياب الموافقة الموثقة على عرضها، يكشف عن تحول مهم في المعايير التي تحكم تعامل المؤسسات المتحفية العالمية مع الرفات البشرية، مشيرًا إلى أن هذا التطور يمثل فرصة ينبغي على الدولة المصرية استثمارها لدعم تحركاتها الرامية إلى استعادة هذه الرفات.

طلب إحاطة لإعداد حصر دولي شامل للمومياوات والرفات المصرية

وأوضح عضو مجلس النواب أن طلب الإحاطة الذي تقدم به تضمن الدعوة إلى إعداد حصر دولي شامل للمومياوات والرفات البشرية المصرية الموجودة بالمتاحف والجامعات والمؤسسات البحثية الأجنبية، مع تحديد أماكن وجودها، والظروف التي خرجت فيها من مصر، والسند القانوني لحيازتها، تمهيدًا لتحديد الحالات التي تستوجب المطالبة باستردادها.

تحرك دبلوماسي وقانوني لاستعادة رفات المصريين بالخارج

وشدد محسب على أن استعادة رفات «نخت» ينبغي ألا تكون تحركًا منفصلًا أو مقتصرًا على حالة واحدة، وإنما نقطة انطلاق لفتح ملف شامل لاستعادة الرفات البشرية المصرية الموجودة بالخارج، من خلال تحرك دبلوماسي وقانوني منظم، وفتح قنوات تفاوض مباشرة مع المؤسسات الأجنبية التي تحتفظ بها.

وأكد أهمية إعطاء الأولوية للحالات التي خرجت من مصر في ظروف استعمارية أو دون وجود سند قانوني واضح لحيازتها، بما يضمن التعامل مع كل حالة وفقًا لظروف خروجها والضوابط القانونية المنظمة لاستردادها.

أيمن محسب يطالب بطرح القضية أمام المؤسسات الدولية المعنية بالتراث

وطالب النائب بطرح القضية على المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالمتاحف والتراث الثقافي، وفي مقدمتها المجلس الدولي للمتاحف، لتعزيز المبادئ الأخلاقية المرتبطة باحترام كرامة الموتى وحق الشعوب في استعادة رفات أسلافها.

كما دعا إلى وضع خطة وطنية متكاملة لاستقبال الرفات المستردة وحفظها وصون كرامتها، وفقًا للضوابط العلمية والإنسانية، بما يضمن التعامل معها بما يتناسب مع قيمتها التاريخية وخصوصيتها الحضارية.

استعادة الرفات البشرية لا تقل أهمية عن استرداد القطع الأثرية

وأكد الدكتور أيمن محسب أن استعادة الرفات البشرية المصرية لا تقل أهمية عن استرداد القطع الأثرية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الذاكرة التاريخية والحضارية لمصر.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على التحرك الخاص برفات «نخت»، وصولًا إلى وضع استراتيجية وطنية واضحة تضع استعادة رفات المصريين القدماء الموجودة بالخارج ضمن أولويات جهود حماية التراث والهوية الحضارية المصرية.

تم نسخ الرابط