رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التعليم العالي تطلق 16 برنامجًا جديدًا لدعم الابتكار وتمويل 231 مشروعًا بحثيًا بـ685 مليون جنيه

توقيع مذكرتي تفاهم
توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون بين البحث العلمي والإنتاج

أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا تستهدف نحو 30 ألف باحث، لدعم الابتكار وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وتطبيقات تكنولوجية تخدم الصناعة الوطنية، بالتعاون مع وزارتي الإنتاج الحربي والصناعة، وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ.

جاء ذلك خلال احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار»، التي نظمتها الوزارة تنفيذًا لمبادرة «دولة الابتكار»، بحضور الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وممثلي الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.

وأكد قنصوة أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة 83 عالميًا في مؤشر الابتكار، والمرتبة 25 عالميًا في النشر العلمي، وهو ما يتطلب تعظيم الاستفادة من التميز البحثي وتحويل نتائجه إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق.

وأوضح أن الوزارة تعمل على بناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، من خلال توفير التمويل للأفكار الواعدة، وإنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات ومراكز البحوث لاحتضان الابتكارات وتطويرها، والاستفادة من آليات التمويل ومسرعات الأعمال لتحويلها إلى مشروعات تطبيقية.

من جانبه، أكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أهمية التكامل بين الوزارات ومؤسسات الدولة للاستفادة من القدرات البحثية وتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات صناعية، بما يدعم تطوير المنتجات الوطنية وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.

وكشف جمبلاط أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية تضم نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، بما يتيح فرصًا للتعاون مع الباحثين والمبتكرين لتطوير العمليات الإنتاجية وتحسين المنتجات، مشيرًا إلى تنفيذ مشروعات بحثية تطبيقية بالتعاون مع جامعتي القاهرة والإسكندرية.

بدوره، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تركز على تبني أحدث التكنولوجيات، مع إعطاء أولوية لتوطينها وإنتاجها في مصر وتصديرها للخارج، وتحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة محليًا ونظيرتها المستوردة، لافتًا إلى أن ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة يسهم في رفع القدرات التكنولوجية المحلية.

وأوضح الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن الهيئة تعمل على دعم الباحثين والمبتكرين عبر تمويل المشروعات البحثية الأساسية والتطبيقية، وتوسيع الشراكات الدولية والصناعية، وتطوير مخرجات الأبحاث إلى تطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ.

وأشار الدكتور هاني عياد، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، إلى تنفيذ برامج تدريبية وهاكاثونات تستهدف اكتشاف الأفكار الابتكارية ورعايتها، وتشجيع الطلاب والباحثين على تقديم حلول للتحديات المجتمعية والصناعية وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

وشهدت الاحتفالية الإعلان عن تمويل 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا خلال عام 2026، بإجمالي 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث، وتضمنت المشروعات 133 مشروعًا تطبيقيًا، و27 شراكة صناعية، و17 مشروعًا دوليًا، إلى جانب تمويل 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بإجمالي 80 مليون جنيه.

كما جرى توقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون بين البحث العلمي والإنتاج والصناعة؛ الأولى بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والهيئة القومية للإنتاج الحربي، ووقعها الدكتور ولاء شتا والمهندس طارق السيد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي، بهدف توجيه جهود البحث والتطوير نحو احتياجات الإنتاج والتصنيع وتوطين التكنولوجيا.

أما المذكرة الثانية، فكانت بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومركز تحديث الصناعة، ووقعها الدكتور ولاء شتا والسيد أيمن البياع، المدير التنفيذي للمركز، لتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي وتوجيه المشروعات البحثية نحو التحديات والاحتياجات الصناعية.

وتضمنت المبادرات الجديدة «جاهزية الجامعات» (U-IGNITE)، لتجهيز مراكز الابتكار وريادة الأعمال بالجامعات وتدريب فرق متخصصة لاكتشاف الابتكارات الطلابية ورعايتها، ومبادرة «إحنا سامعينك» لإنشاء قناة وطنية لتسجيل أفكار الطلاب وابتكاراتهم وتكوين قاعدة بيانات للمواهب.

كما تشمل إطلاق «هاكاثونات جامعات مصر» المرتبطة بالتحديات الوطنية والصناعية، ودعم مشروعات التخرج، وتطوير النماذج الأولية واختبارها، إلى جانب برامج لتكوين فرق الشركات الناشئة وإتاحة المعامل والتدريب المتخصص للطلاب.

وفي إطار دعم الباحثين، تتضمن البرامج منحًا لطلاب الدراسات العليا بحد أقصى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير و350 ألف جنيه للدكتوراه، لتمويل الأبحاث المرتبطة بالتحديات الصناعية، فضلًا عن تمويل أول مشروع بحثي مستقل للحاصلين حديثًا على الدكتوراه بحد أقصى 3 ملايين جنيه.

وتشمل الحزمة برنامج ASPIRE لدعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية والتصنيع، ونداء «أستاذ لكل مصنع»، الذي يتيح للباحثين العمل داخل المنشآت الصناعية لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر لدراسة مشكلات الإنتاج وتطوير حلول بحثية وتطبيقية لها.

كما تضم دعم بحوث العلوم الأساسية في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والجيولوجيا، مع إعطاء أولوية للفيزياء الكمية والرياضيات التطبيقية، إلى جانب برامج للتبادل العلمي والتعاون البحثي مع ألمانيا وفرنسا، وبرامج الابتكار مع إسبانيا، والتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال حماية التراث الثقافي من التغيرات المناخية.

وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرات الجديدة تعزز التكامل بين البحث العلمي والصناعة، وتفتح آفاقًا أمام الباحثين والطلاب لتحويل أفكارهم إلى منتجات ومشروعات تطبيقية تدعم الصناعة الوطنية والاقتصاد القائم على المعرفة.

تم نسخ الرابط