تفاصيل الخطة الحكومية لمواجهة التوترات الإقليمية.. تعزيز المخزون الاستراتيجي وترشيد الإنفاق
اعدت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، خطة احترازية للتعامل مع تداعيات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة، تشمل ترشيد الإنفاق الحكومي وتقنين استهلاك الوقود والطاقة، بالتوازي مع تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والمواد البترولية، تحسبًا لمختلف السيناريوهات المحتملة.
لجنة الأزمات تبحث تداعيات التوترات الإقليمية
وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا للجنة المركزية لإدارة الأزمات، مساء الاثنين، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور محافظ البنك المركزي حسن عبد الله وعدد من الوزراء والمسؤولين، لمتابعة انعكاسات التطورات الإقليمية على الأسواق المحلية والعالمية.
وأكد مدبولي أن الحكومة تعمل على إعداد سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تصعيد محتمل، بما يحد من آثاره الاقتصادية ويحافظ على توافر احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن الاستعدادات تتضمن زيادة مخزونات السلع التموينية والمنتجات المختلفة.
ترشيد المصروفات دون تعطيل الإنتاج
واستعرض وزيرا المالية أحمد كجوك والتخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم تصورًا قيد الإعداد لضبط الإنفاق العام ورفع كفاءة استخدام الموارد، مع التأكيد على استمرار الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية وعدم تأثرها بالإجراءات المرتقبة.
وتستهدف الخطة ضمان توفير التمويل اللازم للسلع الأساسية والمواد البترولية، سواء لتلبية الاستهلاك المحلي أو لتوفير مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تقنين استهلاك الوقود والطاقة داخل الجهات الحكومية.
احتياطي السلع يكفي 6 أشهر
من جانبه، استعرض وزير التموين شريف فاروق موقف المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، مؤكدًا أن الاحتياطي يكفي في المتوسط لتلبية احتياجات البلاد لمدة 6 أشهر، مع تجاوز مخزون بعض السلع هذه الفترة، فضلًا عن وجود تعاقدات جديدة لزيادة الاحتياطيات.
وأشار إلى استمرار مبادرة خفض الأسعار التي تشمل 30 سلعة بتخفيضات تتراوح بين 15% و25% مقارنة بأسعار الأسواق الخارجية، من خلال منافذ منتشرة في مختلف المحافظات.
وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف من انعكاس التوترات الإقليمية على أسعار الطاقة والغذاء وتكاليف الشحن والتجارة الدولية، فضلًا عن احتمالات تأثر إيرادات قناة السويس وسلاسل الإمداد، بما يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد المصري.
