رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تباين داخل «الشاباك» يفرمل تحقيقات التمويل الخارجي للانتخابات الإسرائيلية

تفصيلة

كشفت قناة كان الإسرائيلية عن خلاف داخل جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك بشأن إدارة التحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات، بعدما عارض ثلاثة مسؤولين كبار توجه رئيس الجهاز دافيد زيني إلى توسيع نطاق التحقيق واستخدام أدوات إضافية لجمع الأدلة.

 

وبحسب التقرير، يرى زيني ضرورة توسيع التحقيق والاستعانة بوسائل إضافية تتيحها الصلاحيات الممنوحة للجهاز، بينما يعتقد المسؤولون الثلاثة، ومن بينهم رئيس قسم مشارك في التحقيق، أن اللجوء إلى هذه الإجراءات لا يتناسب مع حجم الشبهات والأدلة المتاحة حتى الآن.

 

وتتعلق القضية بشبهات حول حصول عضو كنيست من القائمة المشتركة على أموال يشتبه في ارتباطها بقطر، واستخدامها لمصلحة القائمة خلال الانتخابات. لكن التقرير أشار إلى استمرار الغموض بشأن قوة الأدلة التي تربط قطر بهذه الأموال، وما إذا كانت قد استخدمت بالفعل في أنشطة غير قانونية خلال العملية الانتخابية.

 

وخلال نقاش داخلي، رأى المسؤولون المعارضون لتوجه زيني أن نطاق الشبهات محدود، وأبدوا شكوكا بشأن إمكانية جمع أدلة كافية لتأسيس ملف جنائي يثبت وقوع مخالفات.

 

ونقلت القناة عن مصدر في منظومة إنفاذ القانون مطلع على التحقيق قوله إن الغموض المحيط بمصدر الأموال وطبيعة الأفعال المشتبه بها يثير صعوبات قانونية أمام الموافقة على بعض الإجراءات المطلوبة، ما دامت الأدلة لا تتجاوز المعلومات المتاحة حاليا.

 

كما نقلت عن مسؤول كبير في الشاباك أن الإجراءات التي يقترح زيني اللجوء إليها تحتاج إلى موافقة قانونية خاصة، مشيرا إلى وجود شكوك بشأن إمكانية الحصول عليها في ظل محدودية الشبهات.

 

من جانبه، قال الشاباك إن رئيس الجهاز وإدارته يديران نقاشا مهنيا يتيح طرح آراء متعددة ومختلفة، لكنه امتنع عن التعليق على ما دار خلال الاجتماعات المغلقة.

 

موقف لجنة الانتخابات

 

وفي سياق متصل، أكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، أن الانتخابات جرت بصورة سليمة، وأن الشبهات التي تخضع للفحص لن تؤثر على نتائجها.

 

وجاءت تصريحات سولبرغ خلال بيان مشترك مع رئيس الشاباك دافيد زيني والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، شدد فيه على أن نتائج الانتخابات تعكس إرادة الناخبين، وأن قرارهم في صناديق الاقتراع سيحترم.

 

وأوضح سولبرغ أن التحقيقات تتناول شبهات لا تزال قيد الفحص، لكنها لا تمس بصحة النتائج، مؤكدا التزامه بالحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية وإطلاع الجمهور على الوقائع.

 

تحقيق بشأن شبهات التمويل الأجنبي

تأتي هذه التطورات في أعقاب فتح تحقيق بشأن شبهات تمويل أجنبي ومخالفات انتخابية في إسرائيل، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف سياسية بشأن نزاهة العملية الانتخابية ومصادر التمويل.

 

وتتركز التحقيقات على أموال يشتبه في ارتباطها بقطر، واحتمال استخدامها لدعم أنشطة انتخابية، في وقت لا تزال فيه الجهات المعنية تفحص مصدر هذه الأموال وطبيعة استخدامها ومدى وجود مخالفات قانونية.

 

ويكشف الخلاف داخل الشاباك عن تباين في تقدير المسؤولين لمدى كفاية الأدلة المتاحة، والحدود القانونية لاستخدام صلاحيات الجهاز في التحقيق، بالتزامن مع تأكيد لجنة الانتخابات أن الشبهات المطروحة لا تؤثر على النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع.

تم نسخ الرابط