وزير الصناعة: إطلاق سيارة كهربائية جديدة من النصر للسيارات خطوة لتوطين الصناعة وتعزيز التصدير
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن إطلاق طراز جديد من السيارات الكهربائية بشركة النصر للسيارات يمثل خطوة رئيسية في مسار تطوير القدرات الصناعية الوطنية وتوطين تكنولوجيا صناعة السيارات، وتعزيز قدرة مصر على المنافسة في هذه الصناعة المهمة.
جاء ذلك خلال فعاليات إطلاق إنتاج أول سيارة كهربائية محليًا MAGE EV التابعة لعلامة «دونج فينج ميج» الصينية، داخل مصانع شركة النصر لصناعة السيارات، تحت مظلة شركة إس إن أتوموتيف- الوكيل المحلي للعلامة التجارية- وبالشراكة مع «مجموعة الصافي» وبنسبة مكون محلي تصل الى 45%.
ووجّه وزير الصناعة التهنئة لجميع القائمين على المشروع من شركة النصر للسيارات ومجموعة الصافي، مثمنًا جهود المهندسين والفنيين والعاملين الذين ساهموا في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة.
وأشار هاشم إلى أن شركة النصر للسيارات تعد أحد الصروح العريقة في تاريخ الصناعة المصرية، التي ارتبط اسمها على مدار عقود بقدرة مصر على بناء قاعدة وطنية لصناعة السيارات، مؤكدًا أن هذا الإطلاق يكتسب أهمية خاصة باعتباره امتدادًا لجهود إحياء وتطوير هذا الصرح الصناعي، وتعظيم الاستفادة من أصوله الإنتاجية وخبراته المتراكمة، من خلال عقد شراكات جديدة ومثمرة مع القطاع الخاص والشركات العالمية.
وقال وزير الصناعة، إن إطلاق طراز جديد من السيارات الكهربائية لا يمثل مجرد إضافة للسوق المصرية، بل خطوة ضمن رؤية أوسع تستهدف تطوير القدرات الصناعية الوطنية، وتوطين تكنولوجيا صناعة السيارات، وتعزيز قدرة مصر على المنافسة في هذه الصناعة المهمة.
وأوضح، أن وزارة الصناعة تضع قطاع السيارات ضمن الصناعات المستهدفة للاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، في إطار رؤيتها لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وبناء قدرات المستقبل، بما يجعل الصناعة المصرية محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأضاف، أن الهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في البناء على المقومات المتاحة، وزيادة نسبة المكون المحلي، والتوسع في تصنيع مستلزمات الإنتاج، وصولًا إلى بناء صناعة سيارات متكاملة تلبي احتياجات السوق المحلية وتتوسع في التصدير إقليميًا ودوليًا، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتصنيع والتصدير.
وأشار هاشم إلى أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) يقدم حزمة متميزة من الحوافز للمصنعين، ترتبط بزيادة القيمة المضافة المحلية، والتوسع في الإنتاج والاستثمارات، والالتزام بالمعايير البيئية.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تطوير البرنامج وتعزيز الحوافز الموجهة للصناعات المغذية، بما يشجع الشركات العالمية على الاعتماد على الموردين المحليين، ويدعم نقل التكنولوجيا وتعميق الصناعة المحلية.
وأكد وزير الصناعة أن قطاع السيارات يشهد تحولًا عالميًا متسارعًا نحو المركبات الكهربائية والتكنولوجيا المتقدمة، بما يفتح مجالات جديدة للتصنيع والاستثمار، ويعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح، أن مصر حريصة على مواكبة هذا التحول والاستفادة من الفرص التي يتيحها لبناء قدرات صناعية جديدة، خاصة في مجالات تصنيع مكونات السيارات الكهربائية، وأنظمة البطاريات، والمحركات الكهربائية، والمكونات الإلكترونية المرتبطة بها.
وشدد هاشم على أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المستهدف بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، من خلال الجمع بين القدرات الصناعية الوطنية، واستثمارات وخبرات القطاع الخاص، والتكنولوجيا العالمية.
وأعرب عن تطلع وزارة الصناعة إلى أن يكون المشروع بداية لمراحل جديدة من التوسع الإنتاجي، وزيادة المكون المحلي، وتطوير الصناعات المغذية، بما يعزز دور شركة النصر للسيارات ضمن منظومة صناعة السيارات المصرية.
وأكد التزام الوزارة بمواصلة دعم الاستثمارات الجادة في صناعة السيارات، وتعزيز الشراكات التي تسهم في توطين التكنولوجيا وزيادة الإنتاج والتصدير.

