ساعات من البحث تنتهي بالعثور على جثمان الطفل في منطقة رسلان بالشرقية
شهدت منطقة رسلان بجزيرة سعود التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية واقعة مأساوية، بعدما عُثر على جثمان الطفل محمد عماد حسن عبد ربه، البالغ من العمر 4 سنوات، وذلك عقب اختفائه من أمام منزله لساعات، في واقعة أثارت حالة من الحزن والصدمة بين أفراد أسرته وأهالي القرية، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شاب يبلغ من العمر 18 عامًا، من جيران أسرة الطفل، للاشتباه في تورطه في ارتكاب الواقعة.
بدأت تفاصيل الحادث عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطارًا من مركز شرطة الحسينية، يفيد بتغيب الطفل محمد عماد، من أمام منزله بقرية سعود البحرية، في نحو الساعة التاسعة صباح يوم الجمعة، وعلى الفور بدأت الأسرة في البحث عنه بمشاركة عدد كبير من الأهالي، أملاً في العثور عليه وإعادته إلى أحضان أسرته، قبل أن تتسع دائرة البحث مع إبلاغ الأجهزة الأمنية وتحرير محضر بالواقعة.
وعلى الفور، انتقل ضباط مباحث مركز شرطة الحسينية إلى مكان البلاغ، وجرى تشكيل فريق بحث لكشف غموض اختفاء الطفل، وتكثيف الجهود للوصول إليه، مع الاستماع إلى أقوال أفراد أسرته وشهود العيان، وفحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان اختفائه، في محاولة لتحديد خط سيره وكشف ملابسات الواقعة.
واستمرت عمليات البحث لساعات طويلة، شارك فيها الأهالي والأجهزة الأمنية، حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، حيث عُثر على جثمان الطفل بأحد الأماكن الموجودة بمنطقة رسلان، في مشهد مؤلم خيم بالحزن على أسرته وأبناء القرية، وتم إخطار الجهات المختصة ونقل الجثمان إلى المستشفى لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي سياق متصل، كشف عم الطفل تفاصيل الساعات الأخيرة قبل العثور على جثمانه، موضحًا أن الأسرة بدأت رحلة البحث عنه منذ اختفائه في التاسعة صباح الجمعة، وجرى البحث في مختلف أرجاء القرية بمشاركة الأهالي، كما شاركت الأجهزة الأمنية في عمليات البحث حتى ساعات متأخرة من الليل، قبل أن تطلب قوات الشرطة من الأسرة ترك استكمال عمليات البحث للأجهزة الأمنية، لفحص كاميرات المراقبة وتتبع ملابسات اختفائه.
وأضاف عم الطفل أن الأسرة فوجئت بعد صلاة الفجر بتجمع عدد من أفراد الشرطة في أحد الأماكن بالقرية، فتوجهوا إلى الموقع، ليكتشفوا العثور على جثمان الطفل، وهو ما أصابهم بحالة من الصدمة والحزن الشديدين.
وأشار إلى أن المفاجأة الأكبر بالنسبة للأسرة كانت ضبط أحد جيرانهم، الذي كان يشاركهم في البحث عن الطفل عقب اختفائه، حيث تبين أنه الشاب أحمد عبدالله السيد دسوقي، 18 عامًا، والذي جرى ضبطه واقتياده إلى مركز شرطة الحسينية لاستكمال التحقيقات وكشف مدى صلته بالواقعة.
وكشفت التحريات الأولية عن الاشتباه في تورط الشاب المذكور في ارتكاب الواقعة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية استكمال الفحص والتحريات للوقوف على تفاصيل الحادث والدوافع وراء ارتكابه.
ومن جانبها، تولت نيابة الحسينية التحقيق في الواقعة، وأمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان الطفل وإعداد تقرير مفصل يوضح سبب الوفاة وكيفية حدوثها، كما كلفت المباحث باستكمال التحريات لكشف جميع ملابسات الحادث، والتأكد من تفاصيله، وبيان المسؤوليات الجنائية.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، فيما تواصل النيابة العامة تحقيقاتها، انتظارًا لما تسفر عنه نتائج تقرير الطب الشرعي والتحريات الأمنية، وسط مطالبات من أهالي المنطقة بسرعة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للطفل الصغير.

