استطلاع رويترز: 54% من الأمريكيين يرون حرب ترامب على إيران غير مستحقة.. و61% يعارضون الهجمات
كشف استطلاع أمريكي حديث عن تراجع التأييد الشعبي للحرب التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، وسط تصاعد الشكوك بشأن جدواها وتكاليفها، إذ يرى أكثر من نصف الأمريكيين أن المكاسب التي حققتها واشنطن لا تبرر ما دفعته من ثمن، في ظل غياب رؤية واضحة لنهاية الصراع.
وأظهرت نتائج الاستطلاع المشترك بين وكالة «رويترز» ومؤسسة «إبسوس»، الذي أُجري خلال الفترة من 16 إلى 19 أكتوبر 2026، حالة من الاستياء تجاه العمليات العسكرية الأمريكية، مع تزايد المخاوف من استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية.
أغلبية ترى الحرب غير مجدية
وبحسب نتائج الاستطلاع، اعتبر 54% من المشاركين أن التدخل العسكري الأمريكي ضد إيران لم يكن يستحق تكلفته مقارنة بالعائد منه، بينما رأى 23% أن العملية العسكرية كانت ذات قيمة، في حين لم يحسم 20% موقفهم.
وعلى مستوى الموقف من الهجمات نفسها، أبدى 61% من الأمريكيين رفضهم للضربات العسكرية الأمريكية ضد إيران، مقابل 34% أيدوها، بما يعكس اتساع دائرة المعارضة داخل المجتمع الأمريكي.
انقسام سياسي حول الحرب
وأظهرت النتائج تفاوتًا واضحًا في المواقف وفق الانتماءات السياسية، إذ وصلت نسبة الرافضين للهجمات إلى 88% بين الديمقراطيين، و66% بين المستقلين وأصحاب التوجهات السياسية الأخرى.
كما اعتبر 80% من الديمقراطيين و55% من المستقلين أن تكلفة العمليات العسكرية تفوق المكاسب التي يمكن تحقيقها منها، وهو ما يعكس اتساع الشكوك بشأن جدوى استمرار المواجهة.
غياب استراتيجية واضحة
ولم تقتصر الانتقادات على تكلفة الحرب أو قرار شن الهجمات، بل امتدت إلى طريقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصراع؛ إذ أعرب 58% من المشاركين عن اعتقادهم بأن الحكومة الأمريكية لا تمتلك استراتيجية واضحة لتحقيق أهدافها في المواجهة مع إيران.
في المقابل، لم تتجاوز نسبة من يرون أن لدى واشنطن خطة واضحة لإدارة الحرب وتحقيق أهدافها 16%، ما يكشف عن فجوة في ثقة قطاعات واسعة من الأمريكيين بإدارة الصراع.
مخاوف من حرب طويلة وغلاء الأسعار
وعكست نتائج الاستطلاع قلقًا متزايدًا من امتداد المواجهة العسكرية، إذ توقع 78% من الأمريكيين استمرار الحرب لفترة طويلة، بينما رجح 16% فقط إمكانية انتهائها خلال بضعة أسابيع.
وامتدت المخاوف إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، حيث توقع 83% من المشاركين احتمال ارتفاع أسعار البنزين مرة أخرى خلال الشهر المقبل، فيما لم يتوقع 79% تراجع أسعار السلع الاستهلاكية.
وتشير هذه النتائج إلى أن تداعيات الحرب المحتملة على حياة الأمريكيين اليومية أصبحت جزءًا أساسيًا من تقييمهم للعمليات العسكرية، بالتزامن مع تراجع الثقة في أهدافها والشكوك بشأن المدة التي قد تستغرقها.

