ملايين التفاعلات المزيفة تخدع المواطنين.. تحرك برلماني لمواجهة «مصانع الترند» والحسابات الوهمية
تحركت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، لمواجهة ظاهرة الحسابات الوهمية والتلاعب بالتفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تقدمت باقتراح برغبة إلى المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن التصدي لشبكات الحسابات المزيفة وعمليات التضخيم الآلي للمحتوى الرقمي.
تحرك برلماني لمواجهة «مصانع الترند» والحسابات الوهمية
وحذرت النائبة من خطورة انتشار ما وصفته بصناعة الوعي المزيف، مؤكدة أن استخدام الحسابات الوهمية والروبوتات الإلكترونية لم يعد مجرد وسيلة لزيادة أعداد المتابعين أو التفاعلات، بل تحول إلى أداة للتأثير على اتجاهات الجمهور وتوجيه الرأي العام في قضايا مختلفة.
وأوضحت أميرة صابر أن هذه الممارسات امتدت إلى مجالات متعددة، من بينها السياسة والفن وقطاع الأعمال، حيث تعمل بعض الشبكات المنظمة على تضخيم محتوى بعينه وإظهاره باعتباره محل اهتمام واسع من المواطنين، رغم أن جانبًا من التفاعلات المسجلة قد يكون غير حقيقي.
واستشهدت النائبة بحملات التشويه التي استهدفت اللاجئين وبعض الشخصيات العامة، باعتبارها نماذج تكشف حجم التأثير الذي يمكن أن تمارسه الحسابات الوهمية، خاصة عندما تنتشر رسائل محددة على نطاق واسع وتحقق ملايين التفاعلات في وقت قصير.
وأكدت أن ترك هذه الشبكات دون مواجهة يهدد قدرة المواطنين على التمييز بين التفاعل الحقيقي والمحتوى المصطنع، ويمنح الجهات القائمة على تلك الحملات فرصة للتأثير في النقاش العام وتحقيق مكاسب مالية على حساب المجتمع.
وطالبت بضرورة تحرك الدولة لوضع آليات فعالة لمواجهة هذه الظاهرة، مع دراسة التجارب الدولية التي اتخذت إجراءات للحد من الحسابات المزيفة والتلاعب بالتفاعلات الرقمية، بما يضمن حماية الوعي العام وتعزيز مصداقية المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.
