فورد ترفع توقعاتها للأرباح إلى 11 مليار دولار رغم ضغوط التضخم وحرب إيران
رفعت شركة «فورد موتور» الحد الأدنى لتوقعاتها بشأن الأرباح خلال عام 2026، مستفيدة من ضبط النفقات واستمرار الطلب القوي على الشاحنات الصغيرة والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، رغم الضغوط المتزايدة الناجمة عن التضخم والحرب مع إيران.
وأعلنت الشركة، في بيان صدر الأربعاء، أنها تتوقع تحقيق أرباح معدلة قبل الفوائد والضرائب تتراوح بين 10.5 مليار و11 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بحد أدنى بلغ 10 مليارات دولار في تقديراتها السابقة. كما سجلت أرباحًا معدلة بلغت 49 سنتًا للسهم خلال الربع الثالث، متجاوزة متوسط توقعات المحللين التي جمعتها «بلومبرغ».
شاحنات «إف سيريز» تدعم توقعات الأرباح
تعتمد «فورد» في تحسين تقديراتها على الطلب القوي على شاحنات «إف سيريز»، الأكثر مبيعًا في الولايات المتحدة، إلى جانب سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات، بما يساعدها على مواجهة ارتفاع التكاليف والتحديات التي تؤثر على الإنتاج.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة، جيم فارلي، قد أكد في سبتمبر أن إنتاج شاحنات «إف-150» خلال الربع الرابع يسير وفق الخطة، بعد اضطرابات مؤقتة لدى أحد الموردين وحرائق اندلعت العام الماضي في مصنع تابع لشركة «نوفليس»، التي تزود «فورد» بالألمنيوم المستخدم في تصنيع ألواح هياكل الشاحنات.
وقالت شيري هاوس، المديرة المالية لـ«فورد»، خلال اتصال مع الصحفيين الأربعاء، إن مشتري الشاحنات أظهروا قدرة كبيرة على مواصلة الشراء رغم الضغوط الاقتصادية.
التضخم والحرب يرفعان تكاليف الإنتاج
رغم تحسن توقعات الأرباح، حذرت «فورد» من استمرار تأثير التضخم والصراع في الشرق الأوسط على أعمالها، متوقعة أن تتسبب زيادة تكاليف السلع الأولية في أعباء تقدر بنحو 2.5 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة تجاوزت ملياري دولار بقليل.
وأوضحت الشركة أن الحرب أثرت أيضًا على أرباح وحدتها المسؤولة عن بيع المركبات العاملة بالبنزين لعملاء التجزئة، ما قد يمثل تحديًا أمام استمرار نمو الأرباح مع بداية عام 2027.
وقالت هاوس إن «فورد» تتوقع أن تقترب أرباحها قبل الفوائد والضرائب خلال العام المقبل من المستويات المسجلة في 2026.
وفي تعاملات ما بعد إغلاق بورصة نيويورك، ارتفع سهم الشركة بنسبة 1.8% عند الساعة 4:06 مساءً. ومع ذلك، كان السهم قد تراجع بنسبة 11% منذ بداية العام وحتى إغلاق الثلاثاء، بينما ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 13%.
ارتفاع أسعار المواد الخام يضغط على شركات السيارات
لا تقتصر الضغوط الناتجة عن التضخم على «فورد»، إذ حذرت شركة «جنرال موتورز» الأسبوع الماضي من أن ارتفاع الأسعار سيضيف نحو 400 مليون دولار إلى نفقاتها خلال العام الجاري.
وأشارت الشركة إلى وصول أسعار النحاس إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار منتجات رئيسية من الصلب إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات.
وقال ديفيد ويستون، المحلل لدى «مورنينغ ستار»، إن زيادة تكاليف المواد الخام والخدمات اللوجستية والرسوم الجمركية تدفع شركات صناعة السيارات إلى تكثيف جهود خفض النفقات.
وأضاف أن الاضطرابات التي تشهدها أسواق السلع الأولية بسبب الحرب تزيد صعوبة احتواء التكاليف، دون وجود مؤشرات واضحة على تحسن قريب.
تراجع أرباح «فورد بلو» و«فورد برو»
سجلت وحدة «فورد بلو» (Ford Blue)، المسؤولة عن أنشطة الشركة التقليدية التي تشمل المركبات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي والسيارات الهجينة، أرباحًا قبل الفوائد والضرائب بلغت نحو 1.4 مليار دولار خلال الربع الأخير، بانخفاض 10% على أساس سنوي.
وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض المبيعات المرتبط بطرازات توقفت عن الإنتاج، من بينها السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات المدمجة «إسكيب»، إلى جانب تأثير الحرب.
كما تراجعت أرباح وحدة «فورد برو» (Ford Pro)، التي تمثل النشاط الأكثر ربحية للشركة، بنسبة 16%، نتيجة ارتفاع تكاليف السلع الأولية والاستعدادات لبدء إنتاج شاحنات «سوبر ديوتي» في مصنعها بمدينة أوكفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية.
«إكسبلورر» و«برونكو» تدعمان أرباح فورد
ساهم الطلب القوي على السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، مثل «إكسبلورر» و«برونكو»، في دعم أرباح الشركة التي تتخذ من ديربورن بولاية ميشيغان مقرًا لها، رغم التراجع في مبيعات شاحنات «إف سيريز».
وانخفضت مبيعات هذه الشاحنات بنحو 10% حتى سبتمبر، بسبب محدودية المعروض عقب الحرائق التي أثرت على مصنع «نوفليس» وأدت إلى اضطرابات في إمدادات الألمنيوم.
وقالت «فورد» إنها تتوقع تعويض إنتاج شاحنات «إف سيريز» الذي فقدته بسبب تلك الحرائق، وتقدر قيمته بنحو 2.5 مليار دولار.
وكانت هاوس قد أوضحت في وقت سابق أن الألمنيوم الذي استوردته الشركة خلال اضطرابات الإمدادات لدى «نوفليس» سيمثل جزءًا كبيرًا من تكاليف الرسوم الجمركية التي تتوقع تحملها خلال العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.
