أمين "الجامعات الإسلامية": د. سيد طنطاوي قضى ربع قرن في خدمة الإسلام
أمين "الجامعات الإسلامية": دفن د. سيد طنطاوي بالبقيع شاهد على حسن خاتمته
أكد الدكتور سامي الشريف، وزير الإعلام الأسبق، أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر السابق، أفنى نحو ربع قرن في خدمة الإسلام، من خلال توليه منصبي مفتي الديار المصرية وشيخ الأزهر، مشيرًا إلى أن دفنه في بقيع الغرقد بالمدينة المنورة يمثل، في نظره، شاهدًا على حسن خاتمته.
جاء ذلك خلال مشاركته في صالون ثقافي نظمه الدكتور صلاح الجعفراوي بمقر إقامته، لإحياء ذكرى رحيل الإمام طنطاوي، بحضور نخبة من الشخصيات العامة والعلماء، حيث استعرض الشريف جوانب من المسيرة العلمية والإنسانية للراحل، وما تركه من أثر في خدمة الدين والأمة الإسلامية.
واستهل الشريف كلمته بالدعاء للإمام الراحل، وتوجيه الشكر إلى الدكتور صلاح الجعفراوي على هذه المبادرة التي تحتفي برمز أزهري وقامة دينية قدمت الكثير لمصر والأمة الإسلامية، مستعيدًا مواقف عكست هدوء الإمام ورزانته وقدرته على تفنيد الشبهات بالحجة والمنطق، خاصة في مناقشة القضايا الاقتصادية والمعاملات المعاصرة.
وأوضح الشريف أن الإمام طنطاوي تولى منصب مفتي الديار المصرية لمدة عشر سنوات، ثم مشيخة الأزهر لمدة 14 عامًا، ليقضي نحو ربع قرن في خدمة الإسلام من خلال هذين المنصبين، فضلًا عن إنجازه العلمي المتمثل في موسوعته «التفسير الوسيط»، التي تقع في 15 مجلدًا.
وكشف الشريف عن استطلاع أجراه عبر منصات ومواقع عالمية باللغة الإنجليزية للتعرف على تقييم الغرب لشخصية الإمام، مشيرًا إلى أن ما اطلع عليه أبرز مكانته بوصفه من كبار المجددين والمفسرين في تاريخ الأزهر الحديث، إلى جانب جهوده في التصدي للقضايا الشائكة، وترسيخ الحوار بين الأديان وقيم العيش المشترك، ودعم انتشار المعاهد الأزهرية.
واختتم وزير الإعلام الأسبق حديثه بالدعوة إلى توسيع نطاق الصالونات الثقافية لتشمل تكريم رموز الأمة ونوابغها في مجالات الفكر والعلم والثقافة والرياضة والفن، تعزيزًا لثقافة الوفاء لمن تركوا بصمات مؤثرة في التاريخ المصري والعربي.