أحمد خالد ممدوح يطرح خطة حتى 2035.. كيف تتحقق مصر من الاكتفاء الذاتي في المحاصيل الاستراتيجية؟
طرح النائب أحمد خالد ممدوح، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب المؤتمر، مجموعة من المقترحات لتعزيز الأمن الغذائي في مصر، من خلال إعادة رسم الخريطة المحصولية حتى عام 2035، بما يضمن زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية.
جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، بحضور الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لمناقشة عدد من الطلبات المتعلقة بضبط الأسواق وحماية المستهلك وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
القمح والذرة والمحاصيل الزيتية في المقدمة
وأكد ممدوح أن تحقيق الأمن الغذائي لا يتوقف عند التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية وزيادة المساحات المزروعة، وإنما يتطلب تحقيق أكبر إنتاجية ممكنة من كل فدان، مع الاستخدام الأمثل للموارد المائية، وتوجيه الزراعة نحو المحاصيل التي تلبي احتياجات السوق المحلية.
وأوضح أهمية إعداد خريطة محصولية وطنية تراعي طبيعة الأراضي المتاحة والموارد المائية والاحتياجات الفعلية للمواطنين، مع إعطاء الأولوية لمحاصيل القمح والذرة الصفراء والمحاصيل الزيتية والبقوليات، بما يساعد على تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وخفض فاتورة الواردات.
6 مقترحات لتغيير خريطة الزراعة في مصر
وقدم عضو مجلس الشيوخ 6 آليات لتنفيذ الخريطة المحصولية الجديدة، في مقدمتها تشكيل لجنة وطنية دائمة برئاسة مجلس الوزراء، تضم الوزارات والجهات المعنية، وتتولى إعداد الخريطة ومراجعتها سنويًا وفقًا للتغيرات الاقتصادية والمائية.
كما تضمنت المقترحات إعداد ميزان قومي لكل محصول استراتيجي، يحدد حجم الإنتاج والاستهلاك والواردات والفجوة المتوقعة حتى عامي 2030 و2035، إلى جانب تقسيم الأراضي الزراعية إلى مناطق إنتاجية تتناسب مع خصائص التربة وموارد المياه.
وشدد ممدوح على أهمية التوسع في الزراعة التعاقدية، وتحديد أسعار استرشادية مجزية للمزارعين، مع توفير التقاوي ومستلزمات الإنتاج والتمويل والإرشاد الزراعي، بما يشجع الفلاحين على زراعة المحاصيل التي تحتاجها الدولة.
ولفت إلى ضرورة تطوير منظومة تخزين المحاصيل، والتوسع في الصوامع والتصنيع الزراعي، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية موحدة تساعد في متابعة الإنتاج وتحديد الاحتياجات بدقة، وتقليل الفاقد خلال مراحل الحصاد والتخزين والتوزيع.
جهاز مستقبل مصر ضمن خطة التنفيذ
وأشار النائب إلى إمكانية الاستفادة من جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في تطبيق هذه الآليات، من خلال الربط بين مشروعات استصلاح الأراضي، واختيار المحاصيل المناسبة، وعمليات التخزين والتصنيع والتسويق، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية من المشروعات الزراعية.
وأكد أهمية وضع مؤشرات سنوية لقياس معدلات الإنتاجية وكفاءة استخدام المياه وحجم الفاقد، إلى جانب قياس الوفر المحقق في العملة الأجنبية نتيجة تقليل الاعتماد على استيراد المحاصيل الاستراتيجية.
واختتم ممدوح بالتأكيد على ضرورة البدء في إعداد الخريطة المحصولية ووضع مستهدفات مرحلية حتى عام 2030، وصولًا إلى عام 2035، مع مراجعتها بصورة دورية لمواكبة التغيرات المناخية والاقتصادية والدولية.
وأوضح أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق أقصى استفادة من كل فدان ومتر مكعب من المياه، وليس مجرد زيادة مساحة الأراضي الزراعية، بما يدعم قدرة مصر على تلبية احتياجاتها الغذائية وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني.

