رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الوفد يعلق على اجتماعات طهران: لا استقرار بالمنطقة دون احترام السيادة وإنهاء الاحتلال

رئيس حزب الوفد
رئيس حزب الوفد

يتطلع حزب الوفد إلى أن تمهد نتائج الاجتماع الرباعي الذي استضافته طهران، بمشاركة المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان وإيران، لتوسيع مسار الحوار السياسي بين دول المنطقة، بما يدعم الأمن العربي ويحد من مخاطر الحروب والصراعات، مع التأكيد على أهمية مشاركة مصر في أي ترتيبات إقليمية جديدة.

وأكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن الاجتماع يمثل خطوة يمكن البناء عليها لتطوير مقاربة إقليمية للأمن، ترتكز على الحوار وخفض التوتر واحترام سيادة الدول، بعيدًا عن الاستقطاب والصراعات بالوكالة، مشيرًا إلى ضرورة مواجهة المحاولات الأمريكية الصهيونية لإضعاف دول المنطقة وإهدار مواردها وثرواتها.

البدوي: لا استقرار إقليميًا دون الحوار واحترام السيادة

وأشار البدوي إلى أن إيران دولة إقليمية ذات وزن تاريخي وسياسي، وأن استقرار الشرق الأوسط لا يتحقق بعزلها أو استهدافها عسكريًا، وإنما من خلال حوار إقليمي متوازن يراعي مصالح جميع الدول، ويلتزم باحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض استخدام القوة بالمخالفة للقانون الدولي.

وشدد رئيس حزب الوفد على أن أمن الشرق الأوسط لا ينبغي أن يكون رهينة لحسابات القوى الخارجية، مؤكدًا أن الطريق إلى الاستقرار يبدأ باحترام سيادة الدول ورفض العدوان وإنهاء الاحتلال، وإقامة علاقات إقليمية تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

مصر شريك أساسي في ترتيبات الأمن الإقليمي

وأكد البدوي أن حماية الأمن العربي وسيادة الدول وأمن شعوبها ومقدراتها يجب أن تكون في صدارة أي تفاهمات أو آليات تعاون جديدة، لافتًا إلى أن مصر، بما تمتلكه من ثقل تاريخي وسياسي وعسكري وموقع استراتيجي، وبما تؤديه من دور في دعم الأمن القومي العربي والأمن الإقليمي، تمثل شريكًا أساسيًا في أي جهد جاد لبناء ترتيبات متوازنة للأمن والاستقرار.

وأعرب رئيس حزب الوفد عن أمله في أن تفتح اجتماعات طهران مسارًا سياسيًا أوسع وأكثر شمولًا، تشارك فيه مصر بثقلها ومكانتها، بما يسهم في صون الأمن العربي، وحماية استقلال دول المنطقة، والحد من مخاطر الحروب والصراعات.

الوفد يحذر من تحويل الترتيبات الإقليمية إلى محاور متنافسة

وأوضح البدوي أن الترتيبات الإقليمية المنشودة يجب ألا تتحول إلى محاور مغلقة أو تحالفات متنافسة، داعيًا إلى بناء أطر للحوار والتعاون تضم الدول الرئيسية في المنطقة، بما يعزز التوازن ويحفظ استقلال القرار الوطني ويحد من احتمالات تجدد الصراعات.

وشدد على أهمية الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة أسبابها، ومن منطق توازن التهديدات إلى توازن المصالح، إلى جانب تقليل الاعتماد المفرط على الضمانات الخارجية، والعمل على بناء الثقة وتطوير آليات التعاون بين دول المنطقة.

البدوي: القضية الفلسطينية أساس أي تسوية مستدامة لأزمات المنطقة

وأكد رئيس حزب الوفد أن أي مقاربة جادة لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن أن تتجاهل القضية الفلسطينية أو تتعايش مع استمرار الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

وأوضح أن القضية الفلسطينية تظل ركيزة أساسية لأي تسوية عادلة ومستدامة لأزمات المنطقة، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يرتبط بمعالجة جذور الصراعات، واحترام حقوق الشعوب، وإقامة علاقات بين دول المنطقة تقوم على التعاون والمصالح المشتركة.

تم نسخ الرابط