مصطفى الفقي: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية إجراء وقائي وليس هجومًا.. والأمن القومي العربي وحدة واحدة
أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن تحركات جماعة الحوثيين تتزايد يومًا بعد يوم، محذرًا من أن هذه التحركات تمس مفهوم وحدة العالم العربي والمشاعر المشتركة بين شعوبه، ومشددًا على أهمية إدراك أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة.
وقال الفقي، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج «يحدث في مصر» المذاع على قناة «MBC مصر»، إن الإجراءات التي تتخذها مصر لدعم المملكة العربية السعودية تأتي في إطار التحرك الوقائي، وليس بهدف شن هجوم على أي جهة.
وأوضح أن تفويض مجلس النواب للرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس رؤية الشعب المصري، مشيرًا إلى أن ما حدث كان متوقعًا، وأن صيغة بيان المجلس عبّرت عن موقف المصريين، مؤكدًا أن مصر ستكون داعمة للسعودية دون السعي إلى الدخول في حرب.
وأضاف أن مصر تحرص أيضًا على الشعب اليمني، لافتًا إلى أن خطاب مجلس النواب تضمن تأكيدًا على هذا الموقف، وأن الحوثيين في النهاية جزء من الشعب اليمني، شاء الآخرون أم أبوا، لكن عليهم إدراك أنهم، شأنهم شأن جميع الأطراف، جزء من أمة عربية واحدة، وأن الصراع لا ينبغي أن يتحول إلى صراع عربي عربي.
وأشار المفكر السياسي إلى أن مصر أكدت دائمًا استعدادها للدفاع عن أي دولة عربية تتعرض للعدوان، لكنه أوضح أن ما لم يكن متوقعًا هو أن يأتي العدوان من طرف عربي، بما يثير تساؤلات بشأن مستقبل التضامن العربي.
واستشهد الفقي بما حدث في الكويت عام 1990، عندما غزا الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين الكويت، موضحًا أن الدول العربية تحركت ضد الغزو بدرجات متفاوتة، لكن لم يكن هناك ما يمكن أن يبرر اعتداء دولة عربية على أخرى.

