رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كيف تخطط مصر للوصول بالاستثمارات إلى 20% خلال السنوات المقبلة؟

خطة الدولة لتمكين
خطة الدولة لتمكين القطاع الخاص ورفع الاستثمار

سجل الاقتصاد المصري قفزة في معدلات الأداء الكلي محققاً نمواً بلغ 5.1% خلال العام المالي الماضي؛ متزامناً مع صعود حصة مساهمة القطاع الخاص إلى 57.7% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، في مؤشر يبرهن على تنامي ثقل المشروعات الاستثمارية الخاصة داخل النشاط الاقتصادي.

وأكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد على التأقلم مع الصدمات الجيوسياسية الإقليمية والدولية؛ مشدداً على مواصلة التركيز الحكومي على دعم قطاعات الاقتصاد الحقيقي والإنتاج المحلي والصناعات التحويلية غير البترولية ضمن خطة العام المالي الجاري 2026/2027.

أداء الاقتصاد الحقيقي.. تعميق التصنيع التحويلي وبناء سلاسل القيمة

تستند وتيرة النمو المحققة إلى تحولات نوعية في هيكل القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة:

توسيع الصناعات التحويلية غير البترولية: يمثل الارتقاء بالأنشطة الصناعية حجر الزاوية في خطط الدولة لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصنعة محلياً، وتوفير مستلزمات الإنتاج، بما يدعم استراتيجية إحلال الواردات وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتج المصري بالخارج.

تأمين فرص العمل والخدمات المساندة: يساعد توسع القطاع الخاص في تمويل المنشآت الإنتاجية، وتحديث خطوط التكنولوجيا والمعدات، وتوسيع الطاقات التشغيلية في توليد طلب متزايد ومستدام على العمالة، فضلاً عن تنشيط سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.

مستهدفات خطة 2026/2027.. 3.7 تريليون جنيه استثمارات ومعدل نمو 5.4%

تتضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 محددات تمويلية وتنموية طموحة تشمل:

هيكل الاستثمارات الكلية (3.7 تريليون جنيه):

استثمارات القطاع الخاص: تستهدف الخطة ضخ 2.2 تريليون جنيه من رؤوس الأموال الخاصة، لرفع حصتها رسمياً إلى 59% من إجمالي الاستثمارات الكلية مقابل 57.7% المسجلة العام الماضي.

الاستثمارات العامة الحكومية: حُددت بنحو 1.5 تريليون جنيه تركز أساساً على مشروعات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والتنموية التي تخدم بيئة الأعمال.

المستهدفات الكلية للنمو والاستثمار: تستهدف الخطة تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 5.4%، بالتوازي مع رفع معدل الاستثمار لنحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استهداف زيادته تدريجياً لـ 20% بنهاية الخطة متوسطة المدى في 2029/2030.

القطاعات ذات الأولوية ومتطلبات استدامة النمو

خريطة الأنشطة الرائدة: وضعت الحكومة قطاعات الصناعات التحويلية، والزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل واللوجستيات في صدارة الأولويات، مع تركيز خاص على صناعات السيارات، والمنسوجات، والأسمدة، والكيماويات، بالإضافة لمشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

شروط تحفيز بيئة الأعمال الاستثمارية: يتطلب الحفاظ على وتيرة تدفق الاستثمارات الخاصة مواصلة توفير التسهيلات التمويلية، ووضوح الإجراءات، وتطوير البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب التوسعات؛ لضمان تعظيم العائد على رأس المال، ومواجهة أية تقلبات قد تطرأ على تكاليف الإنتاج أو سلاسل الإمداد العالمية.

تم نسخ الرابط