رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تعافي تدفقات مضيق هرمز.. لماذا هبط خام برنت 1.8% رغم صعوده 90%؟

أسعار النفط اليوم
أسعار النفط اليوم

خام برنت .. سجلت أسعار النفط الخام في البورصات العالمية تراجعاً تصحيحياً خلال تعاملات اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، لتهبط العقود الآجلة دون مستوياتها القياسية المسجلة الأسبوع الماضي؛ مدفوعة بإشارات فنية تفيد بوصول أسعار الطاقة إلى مناطق تشبع شرائي حادة، بالتزامن مع تواصل التراشق السياسي والتحذيرات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران حول الصراع الإقليمي المشتعل في الشرق الأوسط.

وهبطت عقود خام برنت القياسي تسليم شهر ديسمبر بنسبة 1.8% لتصل إلى 114.58 دولار للبرميل، مقارنة بقمته المسجلة في 6 أشهر، في حين اقترب خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) من مستوى 101 دولار للبرميل؛ ليلتقط المتعاملون الأنفاس بعد مسار صعودي جامح قفز بأسعار خام برنت بنحو 90% منذ بداية العام الحالي نتيجة تصاعد أخطار العمليات العسكرية على ممرات الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.

شاشات التداول: حركة مؤشرات الطاقة والقراءة الفنية للأسعار

خام القياس العالمي (برنت): هبط إلى 114.58 دولار للبرميل، متأثراً بعمليات جني أرباح سريعة عقب موجة صعود قوية.

الخام الأمريكي الخفيف (غرب تكساس): جرى تداوله بالقرب من 101 دولار للبرميل.

مؤشر القوة النسبية (RSI - 14 يوماً): كشفت البيانات الفنية عن تجاوز المؤشر حاجز 74 نقطة بنهاية تعاملات الجمعة؛ وهو ما يعد في التحليل الفني إشارة كلاسيكية على بلوغ مناطق "التشبع في الشراء" (Overbought)، ما استوجب حدوث تهدئة وتصحيح هبوطي لجذب سيولة جديدة وإعادة بناء المراكز.

السجال الأمريكي - الإيراني: رسائل التصعيد وترقب انتخابات 3 نوفمبر

تفاعلت الأسواق مع تصاعد وتيرة التصريحات الحادة بين القيادات السياسية في واشنطن وطهران:

تصريحات دونالد ترامب: أكد الرئيس الأمريكي في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» أن «وقت اتخاذ القرار يقترب» لحسم المسار إما بالتوصل إلى اتفاق أو إقرار خطوات تصعيدية حاسمة ضد طهران، ملمحاً إلى احتمال استئناف الضربات العسكرية بصورة أوسع عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

الرد الإيراني والاستعداد للمواجهة: رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالتشديد على أن واشنطن «لن تحاول» شن هجوم إذا احتكمت للعقلانية، بينما أفادت مصادر مطلعة لـ«بلومبرغ» بأن طهران ترتب أوراقها لرد شامل يشمل استهداف مصالح إسرائيل ودول أخرى في المنطقة حال تعرضها لأي عدوان.

إجراءات الحذر الدبلوماسي: عززت خطوة إجلاء واشنطن لبعض موظفيها الدبلوماسيين من الشرق الأوسط مخاوف الأسواق من أن التراجع الحالي للأسعار مجرد هدوء يسبق عاصفة عسكرية وشيكة.

تدفقات مضيق هرمز وسيناريو الـ 150 دولاراً للبرميل

تأمين الشحنات وتدخل القيادة المركزية: شهدت تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط تعافياً نسبياً لتقترب من مستوياتها السابقة؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عبور أكثر من 1.5 مليار برميل نفط عبر مضيق هرمز بمساعدة وحماية بحرية أمريكية منذ الصيف، بالتوازي مع فرض حصار نوعي على الموانئ الإيرانية للحد من مبيعاتها النفطية.

رهانات كسر حاجز الـ 150 دولاراً: حذر «فيفيك دار» المحلل لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا» من أن تعطل خطوط الإمداد مجدداً سيفرض تآكلاً سريعاً في المخزونات العالمية، مرجحاً أن تتطلب موازنة السوق قفزة بأسعار برنت نحو 150 دولاراً للبرميل لإجبار الأسواق الناشئة في آسيا على تقليص استهلاكها قسرياً.

غياب القيود السياسية الأمريكية: أكدت تحليلات مؤسسة «ريستاد إنرجي» أن أسواق الطاقة تسعر حالياً مرحلة ما بعد انتخابات الكونغرس؛ حيث ستتحلل الإدارة الأمريكية من الضغوط الانتخابية المباشرة المتعلقة بارتفاع تكلفة البنزين للمواطن الأمريكي، ما يفتح الباب لمزيد من التشدد والقرارات المؤثرة على تدفقات النفط عالمياً.

تم نسخ الرابط