كعكة الاحتفال بسقوط بن غفير تشعل العقاب داخل السجون الإسرائيلية.. ماذا حدث لـ8 أسرى فلسطينيين؟
في الوقت الذي يترقب فيه الإسرائيليون نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، انتهت محاولة 8 أسرى فلسطينيين الاحتفال باحتمال خروج إيتمار بن غفير من حكومة الاحتلال الإسرائيلية بعقوبة الحبس الانفرادي، بعدما أعدوا كعكة داخل السجن تعبيرًا عن أملهم في انتهاء فترة توليه منصبه.
فرحة مؤجلة تتحول إلى عقوبة داخل السجن
وكشفت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية، الأحد، أن إدارة السجون الإسرائيلية عاقبت الأسرى الثمانية بعدما رصدت إعدادهم كعكة في سجن «لافي»، استعدادًا للاحتفال باحتمال عدم إعادة انتخاب بن غفير في الانتخابات المقررة الثلاثاء.

وبحسب ما أورده بن غفير للصحيفة، استغرق الأسرى عدة أيام في جمع كميات من الطعام اللازمة لإعداد الكعكة، على أمل أن تمنحهم نتائج الاقتراع فرصة للاحتفال برحيله عن منصبه، لكن اكتشاف ما أعدوه أدى إلى تدخل إدارة السجن، التي قررت نقلهم إلى زنازين انفرادية.
مصير بن غفير يحدد شكل الحكومة المقبلة
وتأتي الواقعة قبل يومين من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء الكنيست، تمهيدًا لتشكيل حكومة جديدة، وسط ترقب لمصير بن غفير وموقع حزبه في الترتيبات السياسية المقبلة.
ويأمل الأسرى الفلسطينيون أن تفتح نتائج الانتخابات الباب أمام استبعاد بن غفير من الحكومة الجديدة، في ظل الإجراءات المشددة التي شهدتها السجون خلال فترة توليه المسؤولية، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال مرهونًا بنتائج التصويت والمفاوضات التي ستحدد شكل الائتلاف الحاكم، فضلًا عن فرص انضمام حزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه إلى الحكومة المقبلة.
إجراءات مشددة بحق الأسرى
ومنذ أواخر عام 2022، يتولى بن غفير وزارة الأمن القومي الإسرائيلية، التي تقع مصلحة السجون تحت إشرافها، باستثناء فترة انقطاع مؤقت عن المنصب في مطلع عام 2025.

وشهدت فترة توليه الوزارة تشديدًا في ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، من خلال تقليص المخصصات الغذائية والامتيازات المتاحة لهم داخل السجون، وهي إجراءات واجهت انتقادات واسعة من جهات فلسطينية وحقوقية.
التعذيب والتجويع والعزل.. اتهامات تطارد سلطات السجون
ولا تقتصر الانتقادات الموجهة إلى السلطات الإسرائيلية على ظروف الاحتجاز، إذ تتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية سلطات السجون بارتكاب انتهاكات ممنهجة بحق الأسرى، من بينها التعذيب والتجويع والعزل الانفرادي، فضلًا عن حرمانهم من الحصول على الرعاية الطبية.




