رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لجلسة دور نوفمبر.. تأجيل محاكمة متهمين في قضية «خلية التليجرام» لسماع ضابط الأمن الوطني

هيئة المحكمة
هيئة المحكمة

أجلت الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون، محاكمة متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «خلية التليجرام»، إلى اليوم الثاني من دور شهر نوفمبر المقبل، وذلك لسماع شهادة ضابط الأمن الوطني، بناءً على طلب دفاع المتهمين.

صدر القرار برئاسة المستشار سامح عبد الحكم، وعضوية المستشارين ياسر عكاشة المتناوي، ومحمد مرعي، ومحمد عبد الرؤوف قبطان، ووائل مكرم، وأمانة سر أشرف حسن، في القضية رقم 2540 لسنة 2025 كلي شرق طنطا، والمقيدة برقم 4943 لسنة 2025 جنايات أمن الدولة العليا.

وجاء التأجيل بعد تمسك هيئة الدفاع بسماع أقوال ضابط الأمن الوطني، باعتباره شاهد إثبات في القضية، وقررت المحكمة الاستجابة للطلب وتأجيل نظرها إلى الموعد المحدد لاستكمال إجراءات المحاكمة.

اتهامات بالتخطيط لاستهداف منشآت دينية وشرطية

وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد أحالت المتهمين «ح. ع. م» و«أ. أ. م» إلى المحاكمة، لاتهام الأول بتأسيس وقيادة جماعة إرهابية، والثاني بالانضمام إليها، فضلًا عن اتهامهما بتمويل الجماعة واستخدام وسائل التواصل الإلكتروني في تبادل الرسائل والتكليفات التنظيمية، وفقًا لأمر الإحالة.

وذكر أمر الإحالة أن المتهمين اتهما بالتخطيط لاستهداف كنيسة السيدة العذراء والقديس أبانوب النهيسي بمدينة سمنود، وقسم شرطة سمنود، وكمين أمني متحرك، مع التواصل مع أعضاء آخرين عبر تطبيق «تليجرام» تمهيدًا لتنفيذ تلك المخططات.

وأسندت النيابة إلى المتهم الأول تأسيس جماعة قيل إنها تتبنى أفكارًا تكفيرية وتدعو إلى تغيير نظام الحكم بالقوة واستهداف أفراد القوات المسلحة والشرطة والمنشآت العامة، فضلًا عن استباحة دماء المسيحيين وأموالهم وممتلكاتهم ودور عبادتهم.

كما شملت الاتهامات الموجهة إلى المتهمين جمع بيانات ومعلومات وأموال وإمداد الجماعة وأعضائها بها، بقصد استخدامها في ارتكاب جرائم إرهابية، إلى جانب استخدام تطبيقي «تليجرام» و«ثريما» لتبادل الرسائل والتكليفات بين أعضاء التنظيم.

وتضمنت التحقيقات اتهامهما برصد دور عبادة مسيحية ومركز شرطة سمنود، ومتابعة إجراءات التأمين والتسليح الخاصة بالخدمات الأمنية الموجودة بها، فضلًا عن رصد أفراد من الطائفة المسيحية تمهيدًا لاستهدافهم، بحسب ما جاء بأمر الإحالة.

تفاصيل أقوال المتهمين أمام النيابة

وبحسب ما ورد في تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، أقر المتهم الأول باعتناقه أفكارًا تكفيرية، وقال إنه اطلع خلال عام 2019 على إصدارات لتنظيم «داعش» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت أفكارًا عن تكفير الحاكم ومعاونيه وأبناء الديانة المسيحية، والدعوة إلى قتالهم، واستهداف ضباط الجيش والشرطة.

وأضاف، وفقًا لأقواله، أنه تابع مواد إلكترونية مرئية ومسموعة ونصية بهدف ترسيخ تلك الأفكار، وتبادل مناقشات مع أشخاص يتبنون الفكر ذاته عبر تطبيقات التواصل، كما اطلع على مواد تتعلق بالفنون القتالية وطرق تصنيع العبوات المفرقعة واستخدامها.

وتضمنت أقواله أنه حاول تصنيع إحدى العبوات المفرقعة خلال عام 2021، وأنه رصد في نهاية عام 2023 أحد أبناء الديانة المسيحية وتابع تحركاته، تمهيدًا لاستهدافه، كما طلب من المتهم الثاني توفير سلاح ناري وأداة «صاروخ كهربائي» ودراجة نارية لاستخدامها في المخطط الذي تحدث عنه خلال التحقيقات.

أما المتهم الثاني، فقد أقر، بحسب ما ورد بالتحقيقات، بأنه علم بالأفكار التي يتبناها المتهم الأول، وأنه تلقى منه طلبًا لتوفير الأدوات المشار إليها، وأمده ببيانات أحد المحال التي تبيعها.

رصد الكنيسة والتمركزات الأمنية

وأفادت التحقيقات بأن المتهم الأول ذكر تواصله عبر تطبيق «تليجرام» مع أعضاء بالتنظيم للاستفسار عن طرق تصنيع عبوات تفجير عن بُعد، إلى جانب مناقشة ما وصفته التحقيقات بالتأصيل الشرعي للعمليات الانتحارية.

كما تضمنت أقواله رصد كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب القريبة من محل إقامته، وموقف الحافلات المترددين عليها، وقسم شرطة سمنود، ودورية شرطة متحركة بالمدينة، مع متابعة أساليب تأمين تلك المواقع والقوة المكلفة بحراستها وتسليحها، وإرسال المعلومات إلى أعضاء التنظيم عبر حسابه على «تليجرام»، وفقًا لما ورد بأقواله.

وأضاف أنه جمع أدوات، من بينها أسطوانات ورقية ولمبات صغيرة، واحتفظ بها داخل مسكنه تمهيدًا لاستخدامها في إعداد عبوات مفرقعة، بحسب التحقيقات.

مضبوطات إلكترونية مرتبطة بالتنظيم

وكشف تقرير الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، بشأن فحص جهاز الحاسب الآلي المضبوط بحوزة المتهم الأول، عن احتوائه على مقاطع فيديو تحمل شعار وعلم تنظيم «داعش» وتتضمن عمليات اغتيال، وصور تصف حكام دول عربية وقواتها المسلحة بالكافرين، فضلًا عن ملفات نصية تتناول طرق تصنيع عبوات متفجرة، وملفات صوتية تتضمن أناشيد تحفيزية للتنظيم.

ومن المقرر أن تستكمل المحكمة نظر القضية في جلسة اليوم الثاني من دور شهر نوفمبر المقبل، لسماع شهادة ضابط الأمن الوطني، في ضوء طلب الدفاع الذي استجابت له المحكمة.

تم نسخ الرابط