رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لأول مرة منذ سنوات.. 4 أسهم فقط في البورصة باللون الأخضر و232 سهمًا يهبط بشكل عنيف

التداول في البورصة
التداول في البورصة المصرية

سجلت البورصة المصرية اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 مشهداً تاريخياً نادراً لم تشهده مقصورة التداول منذ سنوات طويلة؛ حيث اصطبغت شاشات الأسهم باللون الأحمر شبه الكامل في ظل موجة هلع بيعي عارمة اجتاحت مختلف القطاعات، أسفرت عن تراجع عنيف لنحو 232 سهماً، في مقابل نجاة 4 أسهم فقط نجحت في الإغلاق أو التداول بالمنطقة الخضراء.

وجاء هذا الانزلاق الحاد ليعكس ذروة الضغوط النفسية والبيعية التي تعرضت لها السوق؛ حيث تسارعت عمليات التسييل الإجباري وإغلاق المراكز الممولة بالهامش (Margin Calls) من قِبل شركات الوساطة المالية، مع غياب شبه تام لطلبات الشراء الداعمة، مما جعل عروض البيع بالحدود القصوى للتراجع (Limit Down) تتكدس على شاشات التداول دون تنفيذ، في واحدة من أقسى الجلسات اليومية التي تذكر السوق بأعنف المحطات التاريخية للنزيف المالي.

خريطة التداول اللحظية: مؤشرات الاتساع السوقي (Market Breadth)

أظهرت إحصائيات حركة الأسهم المقيدة عمق الاختلال بين قوى العرض والطلب:

  • الأسهم الهابطة: سجلت 232 سهماً، بتراجعات تراوحت في غالبيتها بين 5% و15%؛ حيث تصدرت قطاعات العقارات، ومواد البناء، والخدمات المالية غير المصرفية، والصناعة، قائمة القطاعات الأكثر تضرراً من أوامر البيع العشوائية.
  • الأسهم الصاعدة: اقتصر اللون الأخضر على 4 أسهم فقط من إجمالي أكثر من 240 شركة جرى التداول عليها، مستفيدة من أخبار جوهرية خاصة بشركاتها أو عمليات دعم دفاعية محدودة من مساهمين رئيسيين.
  • الأسهم المستقرة: انعدمت تقريباً مساحة الاستقرار؛ إذ لم تسجل سوى أسهم معدودة ثباتاً سعرياً نتيجة غياب التداولات الفعلية عليها خلال الجلسة.

أسباب الانحدار الشامل وسيطرة اللون الأحمر

تضافرت حزمة من المحفزات السلبية قادت إلى الوصول لهذا المشهد الاستثنائي:

  • التسييل القسري وموجات المارجن كول: قاد الهبوط المبكر إلى كسر نقاط وقف الخسائر للمتعاملين الأفراد، مما اضطر شركات السمسرة لتفعيل البيع الجبري لتغطية التسهيلات الائتمانية، الأمر الذي ضاعف من أحجام المعروض للبيع دون وجود سيولة مقابلة لامتصاصها.
  • الارتباك الناتج عن قفزات أسعار الصرف والفائدة: تأثرت قرارات المؤسسات بحالة الترقب الناتجة عن تذبذبات سوق الصرف وخروج الاستثمارات من سوق الدين، فضلاً عن استبعاد خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المرتقب للبنك المركزي، مما دفع مديري الصناديق إلى رفع نسب السيولة النقدية (Cash) على حساب حيازات الأسهم.
  • العدوى النفسية بين المتعاملين (Panic Selling): أدى اتساع رقعة الهبوط منذ أول نصف ساعة وتراجع رأس المال السوقي بعشرات المليارات إلى إثارة الهلع بين صغار المستثمرين، الذين سارعوا لعرض أسهمهم بالأسعار السوقية المتاحة لتفادي مزيد من التآكل في قيمة محافظهم الاستثمارية.
تم نسخ الرابط