رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خفض الفائدة غير وارد وسعر الصرف مرهون بسوق الدين.. خبير اقتصادي يشرح أسباب تراجع البورصة

البورصة المصرية اليوم
البورصة المصرية اليوم

البورصة المصرية.. قدم عيسى فتحي، العضو المنتدب لشركة «القاهرة للأوراق المالية»، قراءة تحليلية دقيقة وشاملة للمشهد الاستثماري المحلي؛ مؤكداً في تصريحات تليفزيونية، أن سوق الأسهم المصرية تتحرك حالياً وسط بيئة تشغيلية واستثمارية سلبية، تغذيها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الإقليم، والتذبذبات الحادة التي تضرب سوق الصرف الأجنبي بالتزامن مع تخارج استثمارات المحافظ الأجنبية.

وأوضح «فتحي» أن سوق الأسهم تُعد من أكثر الأدوات الاستثمارية حساسية وتأثراً بالمتغيرات المحيطة؛ حيث تسببت التوقعات المتزايدة لدى المستثمرين باحتمال حدوث موجة تضخمية جديدة في ارتباك حسابات التسعير وإعادة تقييم التدفقات النقدية المستقبلية للشركات، مشدداً في الوقت ذاته على أن خيار خفض أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي في المرحلة القادمة يُعد أمراً غير وارد بالنظر إلى المعطيات التضخمية والضغوط النقدية الراهنة.

محاور التشخيص الاقتصادي لأسواق المال

  • سلبية البيئة المحيطة بسوق الأسهم: تتعرض البورصة لضغوط متزامنة ناجمة عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي ترفع من "علاوة المخاطر" في المنطقة، بالتوازي مع التذبذبات القوية والسريعة في أسعار صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية؛ وهو ما يدفع مديري المحافظ إلى تقليص المراكز ذات المخاطر العالية لحين اتضاح الرؤية.
  • ارتباك الحسابات الاستثمارية ومخاوف التضخم: أشار إلى أن بناء التوقعات على فرضية حدوث موجة تضخمية جديدة ناتجة عن تحركات سعر الصرف وتكاليف التشغيل، قاد المستثمرين وصناديق الاستثمار إلى مراجعة مستويات العائد المستهدف؛ ما خلق حالة من الترقب والعزوف المؤقت عن ضخ سيولة جديدة بالأسهم.
  • حسم مصير السياسة النقدية (استبعاد خفض الفائدة): قطع العضو المنتدب لشركة القاهرة للأوراق المالية الشك باليقين بشأن أسعار الفائدة، مؤكداً أن «خفض سعر الفائدة في المرحلة القادمة أمر غير وارد»؛ في إشارة إلى ضرورة احتواء الضغوط التضخمية والمحافظة على أسعار فائدة حقيقية جاذبة لأدوات الدين، ما يرجح كفة التثبيت في الاجتماعات القريبة.
  • معادلة هبوط الجنيه وتخارج الأجانب من سوق الدين: ربط «فتحي» استمرار وتيرة تراجع الجنيه أمام الدولار بمسار واحد محدد؛ وهو مدى استمرار عمليات تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية (أذون وسندات الخزانة)؛ مؤكداً أن توقف نزيف التخارج أو تباطؤه يمثل الشرط الأساسي لعودة التوازن والاستقرار إلى سوق الصرف.
تم نسخ الرابط