رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جنرال إسرائيلي يحذر نتنياهو من مواجهة إيران: أوهام النصر تهدد بكارثة استراتيجية

نتنياهو
نتنياهو

انتقد اللواء الإسرائيلي المتقاعد يتسحاك بريك التصورات التي يطرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية إنهاء المواجهة مع إيران بإسقاط نظام الحكم في طهران، محذرًا من أن المضي وراء هذه التقديرات دون امتلاك خطة عسكرية قابلة للتنفيذ قد يضع إسرائيل أمام تداعيات خطيرة يصعب السيطرة عليها.

وشكك بريك في قدرة إسرائيل على تحقيق انتصار حاسم ضد إيران بالوسائل العسكرية المتاحة، معتبرًا أن طبيعة المواجهة وحجم الدولة الإيرانية يجعلان الحديث عن تغيير نظامها بالقوة أمرًا بعيدًا عن الواقع، خصوصًا في ظل غياب الاستعداد الأمريكي لخوض حرب برية واسعة.

بريك يشكك في إمكانية حسم الحرب ضد إيران

وأوضح الجنرال الإسرائيلي المتقاعد أن إسقاط نظام سياسي في دولة بحجم إيران لا يمكن تحقيقه بالاعتماد على الضربات العسكرية وحدها، إذ قد يستلزم الأمر تدخلًا بريًا كبيرًا وفرض السيطرة على مناطق داخل الأراضي الإيرانية.

وأشار إلى أن مثل هذا السيناريو يتجاوز، وفق تقديره، الإمكانات العسكرية المتاحة لإسرائيل، فضلًا عن عدم وجود مؤشرات على استعداد الولايات المتحدة للمشاركة في عمليات برية بهذا الحجم.

واعتبر أن الوعود بتحقيق انتصار كامل تتجاهل طبيعة التحديات الميدانية والسياسية التي قد تواجه أي تحرك عسكري يستهدف تغيير السلطة في طهران.

هل تؤدي الضربات العسكرية إلى تغيير الحكم في طهران؟

ورفض بريك الرهان على احتمال اندلاع احتجاجات شعبية واسعة داخل إيران تنتهي بإطاحة النظام، مؤكدًا أن التعويل على هذا الاحتمال لا يستند إلى معطيات كافية تضمن حدوثه.

وحذر من أن افتراض انهيار النظام الإيراني تحت وطأة الهجمات الخارجية قد يدفع صناع القرار في إسرائيل إلى تبني خيارات عسكرية تستند إلى توقعات غير مضمونة.

وشدد على ضرورة الفصل بين الأهداف السياسية المعلنة والنتائج التي يمكن تحقيقها فعليًا على الأرض، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواجهة قد تتسع لتشمل أطرافًا إقليمية ودولية.

مخاوف من اتساع الصراع وتحوله إلى أزمة طويلة

ولفت بريك إلى أن شن عمليات عسكرية جديدة ضد إيران دون تحديد أهداف دقيقة أو وضع تصور واضح لإنهاء المواجهة قد يفتح الباب أمام تصعيد يصعب احتواؤه.

وأوضح أن غياب المساندة الدولية الكافية يزيد من تعقيدات أي مواجهة محتملة، وقد يترك إسرائيل أمام حرب تستنزف قدراتها وتفرض عليها أعباء أمنية وعسكرية كبيرة.

كما انتقد الخطاب الذي يقدم الحسم العسكري باعتباره نتيجة مضمونة، معتبرًا أن هذا الطرح لا يأخذ في الحسبان التوازنات الإقليمية أو التداعيات المحتملة لاستمرار العمليات العسكرية.

تحذيرات من سوء تقدير نتائج المواجهة مع طهران

تعكس تصريحات بريك وجود انتقادات داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية السابقة للتوجهات التي تراهن على استخدام القوة لإحداث تغيير جذري في النظام الإيراني، وسط تساؤلات بشأن قدرة إسرائيل على تحمل تبعات حرب واسعة.

وأكد الجنرال المتقاعد أن أي قرار بالتصعيد يجب أن يستند إلى تقييم واقعي لقدرات الطرف الآخر، إلى جانب دراسة الإمكانات العسكرية والموارد المطلوبة لتحقيق الأهداف المعلنة.

واختتم بريك تحذيراته بالتأكيد على أن المبالغة في تقدير فرص الانتصار، مع تجاهل المخاطر والتكاليف المحتملة، قد تقود إسرائيل إلى كارثة استراتيجية بدلًا من تحقيق الأهداف التي تسعى إليها القيادة السياسية.

تم نسخ الرابط