قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة.. ومعهد بحوث الإلكترونيات يوقع 8 مشروعات بحثية تطبيقية
أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، صدور قرارات جمهورية بتعيين عدد من القيادات الجامعية الجديدة بالجامعات الحكومية، في إطار دعم منظومة الإدارة الجامعية وتعزيز جهود تطوير التعليم العالي والبحث العلمي.
وشملت القرارات تعيين الدكتور ناصر سعيد عبد الخالق مندور رئيسًا لجامعة قناة السويس، والدكتور حازم محمد عليوة عبد النبي نائبًا لرئيس جامعة بنها لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور ياسر لطفي عبد النبي محمود نائبًا لرئيس جامعة المنصورة لشؤون التعليم والطلاب.
كما تضمنت القرارات تعيين الدكتور إبراهيم أحمد محمد عبد العزيز عميدًا لكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، والدكتور وليد أحمد عبد الله يوسف عميدًا لكلية طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة الزقازيق، والدكتور خميس محمد خميس عبد الحميد عميدًا لكلية التربية بجامعة مدينة السادات.
وهنأ وزير التعليم العالي القيادات الجامعية الجديدة، متمنيًا لهم النجاح في أداء مسؤولياتهم، ومواصلة العمل على تطوير الأداء الأكاديمي والإداري، بما يدعم الارتقاء بمستوى الجامعات المصرية ويعزز جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
معهد بحوث الإلكترونيات يوقع 8 مشروعات بحثية تطبيقية
وفي سياق متصل، شهد معهد بحوث الإلكترونيات توقيع ثمانية مشروعات بحثية داخلية ضمن النداء السابع للمشروعات ذات المسار السريع، في خطوة تستهدف توظيف الخبرات العلمية والتكنولوجية في تطوير حلول تطبيقية تخدم عددًا من القطاعات الحيوية.
وأكدت الدكتورة شيرين محمد عبد القادر محرم، القائم بعمل رئيس المعهد، أن المشروعات البحثية التطبيقية تمثل أحد المسارات المهمة للاستفادة من الإمكانات العلمية والتكنولوجية للمعهد، موضحة أن تنوع المشروعات الثمانية يعكس تعدد الخبرات البحثية وقدرة الباحثين على استخدام التقنيات المتقدمة في التعامل مع تحديات واقعية.
وأضافت أن المعهد يواصل العمل على تعزيز التعاون والتكامل بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، ودعم التوطين التكنولوجي، وتحويل النتائج البحثية إلى تطبيقات عملية تسهم في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
وتغطي المشروعات الجديدة مجالات متعددة، تشمل الرعاية الصحية وإعادة التأهيل، والبنية التحتية، والزراعة الذكية، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والطاقة المستدامة، بما يعكس توجه المعهد نحو ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية.
حلول ذكية للرعاية الصحية وإعادة التأهيل
في مجال الرعاية الصحية وإعادة التأهيل، يتناول المشروع الأول تطوير ركبة تعويضية نشطة وذكية للمبتورين، بقيادة الدكتور محمد إبراهيم أبو السبح. ويستهدف المشروع تصميم طرف صناعي ذكي يعتمد على خوارزميات التعلم الآلي للتعرف على أنماط المشي والاستجابة لها، بالاستعانة بمستشعرات وتقنيات متقدمة تساعد على تحسين الحركة والتكيف مع احتياجات المستخدمين.
كما يتضمن المجال نفسه مشروع تطوير ذراع هيكل خارجي مرن للطرف العلوي لأغراض إعادة التأهيل، بقيادة الدكتور أبو المعاطي متولي متولي، ويهدف إلى تطوير منظومة قابلة للارتداء توفر دعمًا حركيًا يمكن ضبطه وفقًا لاحتياجات المستخدم، مع مراعاة الراحة والسلامة واختلاف درجات الإعاقة، بما يعزز كفاءة برامج إعادة التأهيل الحركي.
وفي إطار تطوير التقنيات الطبية، يستهدف مشروع تطوير جهاز محمول لمراقبة صحة ثدي الإنسان، بقيادة الدكتور أنور سيد عبد الحميد، تصميم جهاز متقدم للتصوير باستخدام الموجات الميكروويفية، بالاعتماد على مستشعرات متخصصة وخوارزميات لمعالجة الإشارات وإعادة بناء الصور. ويهدف المشروع إلى دعم جهود الكشف المبكر عن الأورام، تمهيدًا لتطوير حل تشخيصي يمكن تكييفه مع احتياجات المؤسسات الطبية والبيئات محدودة الموارد.
تقنيات متقدمة لدعم البنية التحتية والزراعة الذكية
وفي مجال البنية التحتية، يعمل مشروع تطوير نظام رادار اختراقي أرضي متعدد الهوائيات للكشف عن المرافق تحت سطح الأرض ورسم خرائطها، بقيادة الدكتور عصمت عبد الفتاح، على تطوير منظومة رادارية تساعد في تحديد مواقع المرافق المدفونة ورسم خرائطها بدقة وموثوقية، بما يدعم أعمال الرصد الميداني وجمع البيانات ويحسن كفاءة إدارة البنية التحتية.
أما في القطاع الزراعي، فيستهدف مشروع الرؤية الحاسوبية الطرفية المعتمدة على الطائرات بدون طيار ذاتية التشغيل لمراقبة الأمراض الزراعية، بقيادة الدكتور تامر أبو النجا، تطوير منظومة تعتمد على الطائرات ذاتية التشغيل وتقنيات الرؤية الحاسوبية لاكتشاف أمراض المحاصيل وتحديد مواقعها ورسم خرائطها في الزمن الحقيقي. ومن شأن هذه التقنية تسريع اكتشاف الإصابات وتحسين دقة المراقبة الزراعية ودعم تطبيقات الزراعة الدقيقة.
الذكاء الاصطناعي لخدمة سوق العمل وحماية البيانات
وفي مجال التحول الرقمي، يتضمن البرنامج مشروع منصة «وظفوه» الذكية للتوفيق الوظيفي وتحليل فجوات المهارات باستخدام الذكاء الاصطناعي، بقيادة الدكتور محمد نصر الدين. ويستهدف المشروع تطوير منصة لتحليل السير الذاتية ومطابقة مهارات الباحثين عن العمل مع الفرص الوظيفية المتاحة، إلى جانب رصد فجوات المهارات في سوق العمل المصري واقتراح مسارات للتطوير المهني تتوافق مع احتياجاته.
كما يشمل البرنامج مشروع إطار ذكاء اصطناعي حافظ للخصوصية لحوكمة البيانات الشخصية في المؤسسات، بقيادة الدكتورة هايدي عماد، ويهدف إلى تطوير إطار تقني يدعم حماية البيانات الشخصية وتعزيز الحوكمة الرقمية، من خلال آليات لتشفير البيانات وإخفائها، وأدوات للتدقيق والتتبع، بما يعزز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي ويدعم مبادئ الخصوصية والمساءلة داخل المؤسسات.
أنظمة ذكية لمتابعة أداء الطاقة الشمسية
وفي مجال الطاقة المستدامة، يستهدف مشروع المراقبة اللحظية وتحليل الأداء لأنظمة الطاقة الشمسية المعتمدة على إنترنت الأشياء، بقيادة الدكتورة يسرى عطية، تطوير منظومة ذكية لمتابعة أداء أنظمة الطاقة الشمسية ورصد الأعطال أو انخفاض الكفاءة في وقت مبكر، بما يسهم في تحسين أعمال الصيانة ورفع موثوقية أنظمة الطاقة المتجددة، مع إتاحة تطوير تطبيقات قابلة للتوسع والاستفادة منها في الأبحاث المستقبلية.
وتعكس المشروعات البحثية الثمانية تنوع القدرات العلمية والتكنولوجية داخل معهد بحوث الإلكترونيات، وتؤكد توجهه نحو تطوير حلول مبتكرة تستجيب لاحتياجات قطاعات حيوية، وتعزز تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية، بما يدعم الابتكار والتوطين التكنولوجي ويتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وجهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والمجتمعية.



