سرقة سلاح قرب تل أبيب واستنفار في إسرائيل.. هل تتحول الخليل إلى ثكنة عسكرية مفتوحة؟
شهدت إسرائيل حالة من الاستنفار الأمني، عقب إعلان الشرطة الإسرائيلية، صباح الأحد، سرقة سلاح أحد حراس الأمن من مدرسة في منطقة جفعات شموئيل القريبة من تل أبيب، في واقعة دفعت الأجهزة الأمنية إلى التحرك سريعًا لتمشيط المنطقة ومحاولة تحديد هوية المشتبه به وضبطه.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، انتقلت قوات الشرطة إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، وبدأت عمليات بحث واسعة النطاق في محيط المدرسة والمنطقة المجاورة، في محاولة لتعقب المشتبه به واستعادة السلاح المسروق.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية داخل إسرائيل، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتصاعد التوترات في الضفة الغربية، ولا سيما في مدينة الخليل ومحيطها.
وفي تطور لافت في مسار التحقيقات، أفادت التقارير بأن الشرطة الإسرائيلية لم تعد ترجح أن تكون سرقة السلاح قد نُفذت بدوافع قومية، وذلك استنادًا إلى المعطيات الأولية التي توصلت إليها خلال فحص ملابسات الواقعة.
وبحسب المعلومات المتداولة، استعانت الشرطة بتسجيلات كاميرات المراقبة في محاولة لرصد تحركات المشتبه به، وتحديد مسار هروبه عقب الاستيلاء على السلاح.
وأشارت نتائج الفحص الأولي للتسجيلات إلى اعتقاد المحققين بأن المشتبه به غادر منطقة جفعات شموئيل، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى مواصلة جهودها لتعقبه، في ظل استمرار التحقيقات لكشف ظروف السرقة وتحديد هوية المتورط فيها.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن هوية المشتبه به أو الدوافع النهائية وراء ارتكاب الواقعة، فيما تظل نتائج التحقيقات هي الفيصل في تحديد ملابسات الحادث بصورة كاملة.
وبالتزامن مع الحادث الأمني داخل إسرائيل، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وسط اتهامات للقوات الإسرائيلية بالاستيلاء على منازل فلسطينية واستخدامها مواقع عسكرية ونقاط مراقبة، عقب إجبار سكانها على مغادرتها.
وتأتي هذه التطورات في إطار العملية العسكرية التي تشهدها مناطق جنوب الضفة الغربية، والتي تخللتها إجراءات ميدانية أثرت في حياة السكان الفلسطينيين، وأدت إلى إخلاء منازل واستخدام بعضها لأغراض عسكرية وأمنية، بحسب مصادر فلسطينية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استولت على منازل في منطقتي خلات منا وضاحية الزيتون جنوب مدينة الخليل، وحولتها إلى مواقع عسكرية، في خطوة تزامنت مع استمرار التحركات العسكرية في المحافظة.
وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية أجبرت سكانًا في أحياء أخرى على إخلاء منازلهم، قبل استخدام تلك المنازل، وفقًا للرواية الفلسطينية، لأغراض المراقبة ورصد التحركات في المنطقة.
وتثير عمليات إخلاء المنازل والاستيلاء عليها مخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية للسكان الفلسطينيين في الخليل، خصوصًا في ظل اضطرار العائلات إلى مغادرة مساكنها، وما يترتب على ذلك من اضطرابات في الحياة اليومية وصعوبة الوصول إلى الممتلكات والاحتياجات الأساسية.
كما يؤدي استخدام المنازل السكنية مواقع عسكرية ونقاط مراقبة إلى تغيير طبيعة الحياة في الأحياء المستهدفة، مع تزايد القيود المفروضة على حركة السكان واستمرار الوجود العسكري في المناطق التي تشهد العمليات.
اقرأ أيضاً.. برشلونة تشتعل بالفوضى.. 100 معتقل وحرائق ونهب متاجر بعد مسيرة ضد الحكومة