تراخيص مؤقتة وتقسيط الرسوم.. تعديلات جديدة لتنظيم مراكز علاج الإدمان والصحة النفسية
تتجه تعديلات تشريعية مرتقبة إلى إعادة تنظيم إجراءات ترخيص مراكز علاج الإدمان والأمراض النفسية في مصر، من خلال حزمة من التيسيرات الإدارية والمالية والتشغيلية التي تستهدف تسريع افتتاح المنشآت العلاجية، وزيادة قدرتها على استقبال المرضى، وتخفيف المعوقات التي تواجه المراكز خلال استكمال إجراءات الترخيص.
ومن المرتقب أن يناقش مجلس النواب مشروع قانون مقدمًا من النائبة أميرة فؤاد، بشأن تعديل بعض أحكام قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009، ويتضمن مقترحات لاستحداث نظام للتراخيص المؤقتة، وتقسيط الرسوم والتكاليف، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمراكز الطبية، إلى جانب تعديل بعض الاشتراطات المنظمة لتشغيلها.
وتستهدف التعديلات المقترحة تيسير إجراءات إنشاء وتشغيل مراكز العلاج النفسي وعلاج الإدمان، بما يساعد على زيادة أعداد المنشآت المرخصة وتوسيع نطاق الخدمات المتاحة للمرضى، مع الحفاظ على الاشتراطات اللازمة لضمان سلامة المرضى وجودة الرعاية المقدمة لهم.
ترخيص مؤقت لمدة عام لتسريع تشغيل المراكز
من أبرز المقترحات الواردة في مشروع القانون استحداث رخصة مؤقتة للمنشآت العلاجية بعد مرور ثلاثة أشهر، تتيح لها بدء التشغيل بصورة قانونية لحين استكمال باقي التصاريح والإجراءات المطلوبة، وفقًا للضوابط التي سيحددها التعديل المقترح.
وبحسب المشروع، لا تتجاوز مدة الترخيص المؤقت عامًا واحدًا، في خطوة تستهدف الحد من فترات الانتظار الطويلة التي قد تواجه المنشآت نتيجة تأخر استكمال بعض الإجراءات الإدارية، بما يتيح الاستفادة من إمكاناتها التشغيلية بصورة أسرع.
ويمثل هذا المقترح أحد المحاور الرئيسية لتيسير إجراءات الترخيص، من خلال إتاحة مسار مؤقت لبدء النشاط بدلًا من استمرار تعطيل المنشآت لفترات طويلة، على أن يظل تطبيقه مرتبطًا بإقرار التعديلات التشريعية وتحديد شروط الترخيص المؤقت وضوابطه.
تقسيط رسوم الترخيص بدلًا من سدادها دفعة واحدة
ويتضمن مشروع القانون وضع نظام لتقسيط الرسوم والتكاليف المرتبطة بإجراءات الترخيص، مع السماح بالحصول على التصاريح اللازمة فور بدء سداد الأقساط، بدلًا من اشتراط سداد كامل المبالغ قبل استكمال إجراءات الترخيص.
ويستهدف المقترح تخفيف الأعباء المالية الأولية على المنشآت الراغبة في تقديم خدمات العلاج النفسي وعلاج الإدمان، بما يساعدها على استكمال الإجراءات المطلوبة دون أن تمثل الرسوم عائقًا أمام بدء النشاط.
ومن شأن هذا التيسير، حال إقراره، أن يمنح المراكز مرونة مالية أكبر خلال مرحلة التأسيس والتشغيل، مع استمرار خضوعها للضوابط القانونية والفنية المنظمة لتقديم الخدمات العلاجية.
زيادة الطاقة الاستيعابية إلى 40 سريرًا
وفي إطار التعديلات التشغيلية، يقترح المشروع رفع الحد المسموح به لعدد الأسرة في المركز الطبي من 25 إلى 40 سريرًا، بما يتيح للمنشآت استيعاب أعداد أكبر من المرضى وتوسيع قدرتها على تقديم خدمات العلاج والتأهيل.
كما يتضمن المقترح خفض المسافة المقررة بين الأسرة من 8 أمتار إلى 6 أمتار، مع الإبقاء على الاشتراطات المرتبطة بسلامة المرضى وجودة الرعاية داخل المنشأة، وفقًا لما ستحدده الضوابط المنظمة حال إقرار التعديل.
وتستهدف هذه التغييرات إعادة النظر في بعض الاشتراطات التشغيلية للمراكز، بما يحقق الاستفادة من المساحات المتاحة ويرفع الطاقة الاستيعابية، دون الإخلال بالمتطلبات الأساسية المتعلقة بسلامة المرضى وملاءمة البيئة العلاجية.
السماح للمدير الفني بالعمل في منشأتين
وتشمل التعديلات المقترحة السماح للمدير الفني بالعمل في منشأتين بدلًا من منشأة واحدة، بما يمنح المراكز مرونة أكبر في الاستعانة بالكوادر المتخصصة، ويساعد على مواجهة بعض التحديات التشغيلية المرتبطة بنقص الأطباء والمتخصصين في مجالات الصحة النفسية وعلاج الإدمان.

