رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السيسي في ختام منتدى مصر 2026: تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين الخدمات أولوية الدولة

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الحفل الختامي لمنتدى مصر 2026، الذي استعرض حصاد المناقشات والرؤى المطروحة خلال جلساته، ومشروعات الدولة خلال الفترة من عام 2014 إلى عام 2026، إلى جانب التحديات التي واجهت مسيرة التنمية، وتطلعات الأجيال الجديدة لمستقبل مصر.

وأكد الرئيس، في كلمته الختامية، أن تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم يأتيان في مقدمة الأولويات، مشددًا على ضرورة تحويل الأفكار والمقترحات التي يثبت جدواها إلى قرارات وسياسات وبرامج تنفيذية ملموسة، يشعر المواطنون بأثرها في حياتهم اليومية.

وأعلن السيسي اعتبار الدورة الحالية النسخة الأولى من منتدى مصر، على أن يُعقد سنويًا، مع تخصيص ملف مختلف للنقاش كل شهر، وإتاحة القرارات الصادرة عنه عبر موقعه الرسمي، ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية، بما يضمن استمرار الحوار بين الحكومة ومختلف مكونات المجتمع، وربط النقاشات بالنتائج العملية.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن برنامج الحفل الختامي استُهل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض الفيلم التسجيلي «ماذا دار في المنتدى»، الذي استعرض أبرز المناقشات والأفكار التي طُرحت خلال جلسات المنتدى.

وشهد الحفل لفتة إنسانية، حيث صافح الرئيس السيسي الشاب محمود محمد، من ذوي الهمم من فئة الصم وضعاف السمع، بعدما أعرب عن رغبته في لقاء الرئيس خلال فيلم عُرض في الجلسة الافتتاحية، كما صافح الطفلة تاليا، التي شاركت بالغناء ضمن كورال افتتاح المنتدى.

وعقب ذلك، قدم رئيس مجلس الوزراء عرضًا استعرض فيه تسلسلًا زمنيًا لأبرز التطورات التي شهدتها الدولة خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2014، قبل تقديم خريطة تفاعلية للمشروعات والإنجازات التي تحققت خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026.

وفي ختام العرض، أهدى رئيس مجلس الوزراء الرئيس السيسي كتابًا يوثق إنجازات الدولة على مدار اثني عشر عامًا، في إطار استعراض مسيرة المشروعات التنموية والتحولات التي شهدتها مختلف القطاعات.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الجزء الثاني من الحفل تضمن عرضًا بعنوان «الرحلة»، تناول مسيرة بناء الدولة وما تحقق من مشروعات تنموية في قطاعات متعددة، أعقبه عرض قدمه أحد المؤثرين الاقتصاديين بشأن تحديات قطاع الطاقة في ضوء الأزمات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها الاقتصادية.

كما استعرض ثلاثة من المؤثرين الشباب، كل في مجال تخصصه، أبرز ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، في إطار عرض وجهات نظر الشباب بشأن تطورات الدولة والفرص المتاحة أمام الأجيال الجديدة.

وشهد الحفل كذلك عرض فيلم بعنوان «حلم الجيل»، شارك فيه عدد من الأطفال من جيل «ألفا»، ممن تقل أعمارهم عن الثالثة عشرة، وتحدثوا خلاله عن أحلامهم وتطلعاتهم للمستقبل، ورؤيتهم لمصر التي يتمنون أن يعيشوا فيها خلال السنوات المقبلة.

وعقب هذه العروض، أعلن رئيس مجلس الوزراء مخرجات أعمال منتدى مصر 2026، قبل أن يدعو الرئيس السيسي الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة السابق، لاستعراض ما تحقق في قطاع الطاقة خلال مرحلة وصفها العرض بالدقيقة، وفي فترة زمنية قياسية.

وتناول العرض دور الجهود التي بُذلت لتطوير قطاع الكهرباء والطاقة، والإسهام في التعامل مع أزمة الطاقة التي واجهتها مصر، كما أشار الدكتور محمد شاكر إلى الدور الذي قام به الرئيس السيسي في دعم هذا الملف، سواء فيما يتعلق بالتفاوض مع الشركات العالمية للحصول على أفضل الأسعار، أو في مواجهة أزمة الكهرباء التي عانت منها البلاد.

وتضمن الحفل عرض قصص نجاح لعدد من النوابغ المصريين الذين حققوا إنجازات في مجالات مختلفة على المستوى العالمي، في إطار إبراز النماذج المصرية المتميزة وما حققته من نجاحات في تخصصاتها.

وحرص الرئيس السيسي على التقاط صورة تذكارية مع أصحاب قصص النجاح، قبل أن يلقي كلمته الختامية التي تناولت مسيرة الدولة منذ عام 2011، وأسباب إطلاق مرحلة الإصلاح والبناء، والتحديات التي واجهتها مصر، فضلًا عن رؤية الدولة للمستقبل ومسؤولية المؤسسات والمواطنين في مواصلة التنمية.

واستهل الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد أن أيام المنتدى شهدت استعراض فصول من مسيرة الوطن، ومناقشة واقع مصر بما يحمله من تحديات، والحقائق المرتبطة بمسار بناء الدولة، إلى جانب التطلعات نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

وأوضح الرئيس أن المنتدى أتاح استعراض ما تحقق على أرض مصر من إنجازات، وخوض حوار وصفه بالثري والبناء، والاستماع إلى الآراء والمقترحات والأفكار التي يمكن أن تسهم في وضع رؤية لمستقبل الوطن.

وأشار إلى أن الهدف من عقد المنتدى يتمثل في إطلاع المواطنين على حجم الجهود التي بُذلت وما زالت تُبذل من أجل مصر، والتعريف بما تتطلع الدولة إلى تحقيقه مستقبلًا، في إطار مشاركة جماعية تضع الجميع أمام مسؤولياتهم تجاه الوطن.

وأكد السيسي أن الحفاظ على الدولة واستقرارها ورسم مستقبلها مسؤولية مشتركة، مشيرًا إلى أهمية التوقف عند سؤالين رئيسيين في ختام المنتدى: لماذا بدأت الدولة هذه المرحلة؟ وإلى أين تريد أن تصل؟

وقال الرئيس إن مصر واجهت منذ عام 2011 تحديات استثنائية ولحظات فارقة في تاريخها الحديث، معتبرًا أن الدولة كانت أمام مخاطر جسيمة هددت استقرارها ومستقبلها.

وأضاف أنه عندما تولى مسؤولية قيادة الدولة عام 2014، كانت هناك تحديات كبيرة تتعلق بتلبية تطلعات الشعب المصري، والحفاظ على الدولة، ومواجهة الإرهاب، والتعامل مع التحديات التي استهدفت مؤسساتها.

كما أشار إلى أن المرحلة تطلبت العمل بالتوازي على إعادة بناء البنية الأساسية، ورفع كفاءة الخدمات العامة، ومعالجة المشكلات المزمنة والمتوارثة، وتطوير الجهاز الإداري والحكومي، إلى جانب إعادة الثقة في مؤسسات الدولة وترسيخ دعائمها.

وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة كانت أمام خيارين؛ الاكتفاء بحماية الحاضر وإدارة الأزمات بصورة متكررة، أو مواجهة المشكلات المزمنة من جذورها والعمل على تأسيس مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأكد أن الدولة اختارت مسار المواجهة والإصلاح والبناء، انطلاقًا من عدم امتلاك رفاهية الانتظار أو تأجيل القرارات، مشيرًا إلى تنفيذ مسار شامل للإصلاح والبناء خلال أطر زمنية استثنائية.

وأضاف أن الهدف من هذا المسار كان التعامل مع المشكلات المتراكمة، وعدم تركها للأجيال المقبلة، مع الإقرار بأن تكلفة الإصلاح كانت كبيرة على المواطنين الذين تحملوا أعباء المرحلة.

ووجه الرئيس تحية تقدير واعتزاز إلى الشعب المصري، مشيدًا بما تحمله من أعباء خلال السنوات الماضية، ومؤكدًا أن وعي المواطنين وصمودهم كانا سندًا للدولة خلال أصعب مراحلها.

وتطرق السيسي إلى العلاقة بين الدولة والحكومة والشعب، مؤكدًا أنها كيان واحد لا ينفصل بعضه عن بعض، وأن الحكومة ومؤسساتها وأجهزتها تعمل من أجل المواطنين وخدمتهم وتحقيق مصالحهم وتحسين مستوى معيشتهم، في حدود الإمكانات المتاحة والظروف القائمة.

وشدد على ضرورة رفض المحاولات التي تستهدف تصوير مؤسسات الدولة باعتبارها كيانات منفصلة عن الشعب أو متعارضة مع مصالحه، محذرًا من أن مثل هذه المساعي قد تؤدي إلى إضعاف التماسك الداخلي وبث الفرقة بين أبناء المجتمع.

اقرأ أيضاً.. بشرى لأصحاب العدادات الكودية.. مدبولي يعلن مهلة 6 أشهر وتخفيضًا يصل إلى 30%

تم نسخ الرابط