ماس كهربائي يتسبب في حريق مصنع أخشاب بأبو حمص.. وخسائر بالملايين
تمكنت قوات الحماية المدنية بمحافظة البحيرة، بالتنسيق مع الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو حمص، من السيطرة على الحريق الذي اندلع داخل مصنع للأخشاب أمام قرية سحالي، على الطريق الزراعي، وذلك عقب اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع النيران ومنع امتدادها إلى المناطق والمنشآت المجاورة، فيما أسفرت المعاينة الفنية الأولية عن تلف 6 ماكينات ومعدات رئيسية تستخدم في تصنيع الأخشاب، دون وقوع أي إصابات بشرية.
وكشفت تفاصيل الفحص المبدئي لموقع الحادث أن الحريق نشب نتيجة حدوث ماس كهربائي مفاجئ بالوصلات الداخلية للمنشأة، ما أدى إلى اندلاع النيران داخل المصنع وامتدادها إلى عدد من محتوياته، متسببًا في خسائر مادية وتلفيات بالهيكل الداخلي للمكان، فضلًا عن احتراق معدات وماكينات مخصصة لأعمال تصنيع وتجهيز الأخشاب.
وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية والأجهزة المعنية إلى موقع الحريق للتعامل مع البلاغ، حيث جرى تنفيذ أعمال الإطفاء والسيطرة على ألسنة اللهب، مع اتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون تجدد النيران أو انتقالها إلى الأماكن المحيطة بالمصنع، خاصة في ظل طبيعة النشاط الذي تمارسه المنشأة ووجود أخشاب ومعدات قابلة للاشتعال داخلها.
وعقب الانتهاء من إخماد الحريق، باشرت الجهات المختصة أعمال التبريد بموقع الحادث، للتأكد من عدم وجود بؤر حرارية قد تتسبب في اشتعال النيران مرة أخرى، فضلًا عن تأمين المكان واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة المواطنين والعاملين بالمناطق القريبة.
وأوضحت المعاينة الأولية أن الخسائر التي خلفها الحريق اقتصرت على الجانب المادي، وشملت احتراق محتويات داخلية وتضرر أجزاء من الهيكل الداخلي للمصنع، إلى جانب تلف 6 ماكينات ومعدات رئيسية مخصصة لتصنيع الأخشاب، فيما لم يسفر الحادث عن تسجيل أي خسائر في الأرواح أو إصابات بشرية، وفقًا للمعلومات المتاحة عن الواقعة.
وفي السياق ذاته، فرضت الأجهزة التنفيذية كردونًا أمنيًا بمحيط المصنع، لتأمين موقع الحريق وإتاحة المجال أمام اللجان الهندسية والفنية لمباشرة أعمال الفحص والمعاينة، والوقوف على حجم التلفيات التي لحقت بالمنشأة ومعداتها، تمهيدًا لإعداد تقرير نهائي يتضمن حصر الخسائر المادية وتحديد مدى تأثر أجزاء المصنع بالحريق.
وتواصل الجهات المعنية متابعة الموقف واستكمال الإجراءات الفنية اللازمة، فيما تظل النتائج الواردة بشأن سبب الحريق وحجم الخسائر في إطار المعاينة الأولية، لحين الانتهاء من أعمال الفحص وإعداد التقرير الرسمي الذي يوضح التفاصيل النهائية للحادث.
ويأتي ذلك في إطار الإجراءات المتبعة للتعامل مع حوادث الحرائق بالمنشآت الصناعية، وسرعة احتواء النيران والحد من آثارها، مع التأكيد على أهمية مراجعة التوصيلات الكهربائية ووسائل الحماية داخل المصانع والورش، واتخاذ تدابير السلامة اللازمة لتقليل مخاطر الماس الكهربائي، خاصة في المنشآت التي تتعامل مع الأخشاب والمواد سريعة الاشتعال.