رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

استهداف كنيسة الكرك يشعل الغضب العربي.. والجامعة العربية تحذر من مخطط الفتنة وتعلن دعمها الكامل للأردن

نبيل فهمي الأمين
نبيل فهمي الأمين العام للجامعة

 في موقف يعكس تضامن جامعة الدول العربية مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة الأعمال الإرهابية، أكد نبيل فهمي، الأمين العام للجامعة، الوقوف الكامل إلى جانب الأردن، ملكًا وحكومةً وشعبًا، عقب الحادث الإرهابي الذي استهدف إحدى الكنائس في محافظة الكرك، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى من المدنيين الأبرياء، في واقعة أثارت إدانات واسعة لما تمثله من اعتداء على أرواح المدنيين وحرمة دور العبادة.

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على رفض هذا الاعتداء وإدانته بكل المقاييس، مؤكدًا أن استهداف دور العبادة يمثل جريمة تتعارض مع القيم الإنسانية والدينية، ويضرب المبادئ التي تقوم عليها المجتمعات في حماية الأرواح وصون حرية العبادة وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع.

ويأتي الموقف العربي في وقت تبرز فيه أهمية التضامن مع الدول التي تتعرض لأعمال تستهدف أمنها واستقرارها، والتأكيد على ضرورة التصدي للإرهاب بمختلف صوره، مع الحفاظ على وحدة المجتمعات ومنع استغلال مثل هذه الحوادث لإثارة الانقسامات أو نشر الفوضى.

وأعرب نبيل فهمي عن خالص تعازيه للمملكة الأردنية الهاشمية ولأسر الضحايا الذين سقطوا جراء الحادث، مقدمًا مواساته إلى ذويهم في هذا الظرف الأليم، كما أعرب عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين الذين تعرضوا للإصابة خلال الاعتداء.

وأكدت هذه التعازي جانبًا إنسانيًا من موقف الجامعة العربية، التي شددت على تضامنها مع الأردن في مواجهة تداعيات الحادث، ووقوفها إلى جانب الشعب الأردني في مواجهة أي أعمال تستهدف سلامته أو تهدد أمنه واستقراره.

ويعيد استهداف المدنيين ودور العبادة التأكيد على خطورة الاعتداءات التي لا تقتصر آثارها على الخسائر البشرية المباشرة، بل تمتد إلى مشاعر المواطنين وإحساسهم بالأمان، فضلًا عن محاولات محتملة لاستغلال الحوادث الإرهابية في بث الخوف وإثارة التوترات داخل المجتمع.

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن استهداف دور العبادة عمل إرهابي مرفوض وجريمة مدانة، لما ينطوي عليه من انتهاك واضح للقيم الإنسانية والدينية، ولما يمثله من اعتداء على أماكن يفترض أن تكون مصونة، وتؤدي دورًا مهمًا في حياة الأفراد والمجتمعات.

ويؤكد هذا الموقف أن حماية دور العبادة وصون أرواح المصلين والمدنيين يجب أن يظلا من الأولويات الأساسية في مواجهة الإرهاب، بعيدًا عن أي اعتبارات يمكن أن تؤدي إلى تأجيج الخلافات أو توسيع دائرة التوتر.

كما تبرز أهمية التعامل مع مثل هذه الحوادث باعتبارها اعتداءات على أمن المجتمع بأكمله، وليس على فئة بعينها، بما يستدعي تعزيز قيم المواطنة واحترام التنوع الديني، وترسيخ ثقافة التعايش والتسامح، ورفض جميع المحاولات الرامية إلى تحويل الاعتداءات إلى وسيلة لإثارة النزاعات والانقسامات.

ودعا نبيل فهمي إلى التمسك بروح الوحدة الوطنية في هذا الظرف الدقيق، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة المحاولات الآثمة الرامية إلى بث الفتن والانقسامات ونشر الفوضى، مؤكدًا أهمية الحفاظ على تماسك المجتمع الأردني وعدم السماح للأعمال الإرهابية بالتأثير على علاقات المواطنين أو المساس بنسيجهم الوطني.

وتكتسب الدعوة إلى الوحدة الوطنية أهمية خاصة في أعقاب الحوادث التي تستهدف دور العبادة، إذ يمكن لمثل هذه الاعتداءات أن تثير مخاوف اجتماعية واسعة، وهو ما يجعل التماسك المجتمعي والتمسك بالقيم المشتركة عنصرين أساسيين في مواجهة آثار الإرهاب.

ويعني ذلك أن التصدي للإرهاب لا يقتصر على الإجراءات الأمنية وحدها، بل يشمل أيضًا حماية المجتمع من خطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز الثقة بين المواطنين، والتأكيد على أن الاعتداء على أي مكون من مكونات المجتمع يمثل تهديدًا للجميع.

وجدد الأمين العام لجامعة الدول العربية تأكيد التضامن الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية، ملكًا وحكومةً وشعبًا، في مواجهة هذا العمل الإرهابي، معلنًا دعم الجامعة لكافة الإجراءات التي تتخذها المملكة للتصدي للأعمال التي تستهدف قيم التعايش السلمي وتهدد الاستقرار.

اقرأ أيضا.. 

رصاص الإرهاب يشعل الكرك.. هل ينجح الهجوم المسلح في هز الأردن أم تنتصر وحدة الأردنيين؟

تم نسخ الرابط