بوتين: الروس والأوكرانيون «شعب واحد».. وموسكو مستعدة لاستئناف المفاوضات
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الروس والأوكرانيين «شعب واحد»، مستندًا إلى ما وصفه بأحدث الدراسات الجينية، مؤكدًا أن موسكو لا تريد الحرب مع أوكرانيا، ومعلنًا استعداد بلاده لاستئناف الاتصالات الثلاثية بهدف التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.
وجاءت تصريحات بوتين ردًا على أسئلة الصحفي في شبكة «فيستي» الروسية بافيل زاروبين، في مقابلة نُشرت عبر قناة الصحفي على تطبيق «تليجرام».
وقال بوتين: «إنه شعب قريب جدًا منا. وماذا عسانا نقول: أحدث الدراسات الجينية تظهر أنه شعب واحد، الروس والأوكرانيون».
وأعرب الرئيس الروسي عن احترامه لحقيقة حدوث انقسام سياسي تاريخي بين الروس والأوكرانيين، مضيفًا أن من حق البعض تبني وجهات نظر مختلفة، وأنه لا يعترض على واقع اليوم، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن الخلافات القائمة.
وفي ما يتعلق بالحرب، قال بوتين إن روسيا لا تريد القتال مع أوكرانيا، لكنه أضاف أن القيادة الأوكرانية الحالية هي التي تريد استمرار الحرب، بحسب تعبيره، قائلًا: «نحن لا نريد الحرب مع أوكرانيا. لكن إذا كانت القيادة الأوكرانية الحالية تريد الحرب، فلتحارب إذن».
وأعلن بوتين استعداد موسكو لاستئناف الاتصالات الثلاثية بشأن أوكرانيا، موضحًا أن الهدف يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار. وأشار إلى أن المفاوضات ينبغي أن تفضي إلى ترتيبات تضمن أمن روسيا وأوكرانيا مستقبلًا، لافتًا إلى أن موسكو ستراقب تطورات الوضع خلال الأيام المقبلة.
كما انتقد بوتين الخطاب الأوروبي بشأن الاستعداد لاحتمال اندلاع حرب مع روسيا، واصفًا هذا الحديث بأنه «شيزوفرينيا سياسية»، وقال إن الشعوب الأوروبية لا تريد الحرب مع بلاده، مؤكدًا أن موسكو لا تستعد لخوض حرب مع الدول الأوروبية.
وتأتي تصريحات الرئيس الروسي غداة اجتماع استمر نحو ثلاث ساعات في مدينة سان بطرسبورغ، جمعه بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، يوم الأربعاء، في إطار التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
الجهود الدبلوماسية
تستمر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، التي اندلعت مع بدء الهجوم الروسي واسع النطاق في فبراير 2022. وتتمحور الخلافات بين موسكو وكييف حول شروط التسوية السياسية والأمنية، ومستقبل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، والضمانات الأمنية لأوكرانيا. وفي هذا السياق، تبرز التصريحات الروسية بشأن استئناف المفاوضات بوصفها مؤشرًا على استعداد معلن للحوار، فيما يظل التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونًا بتجاوز الخلافات الجوهرية بين الطرفين.