رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الرئيس السيسي: والله العظيم هنقف كلنا قدام ربنا يوم القيامة وهيفصل بينا

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن توفير الطاقة للمواطنين يتطلب استثمارات ضخمة وموارد مالية كبيرة، مشددًا على أهمية توضيح الحقائق والتحديات الاقتصادية أمام المواطنين، خاصة فيما يتعلق بتكلفة إنتاج الكهرباء وتوفير البترول ومصادر الطاقة المختلفة.

وقال الرئيس السيسي، خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، إن الهدف من تنظيم المنتدى هو شرح حقيقة الأوضاع والتحديات التي تواجه الدولة المصرية، وإتاحة المعلومات للمواطنين بشأن تكلفة توفير الخدمات الأساسية.

وأضاف: «لما عملنا منتدى مصر الهدف منه إننا نفهم الناس الحقيقة والتحدي المتواجد أمام الدولة المصرية»، مؤكدًا أن الحديث عن أزمات الكهرباء السابقة، ومنها ما شهدته البلاد في عامي 2011 و2012، يجب أن يرتبط بفهم حجم الموارد المطلوبة لتطوير القطاع، قائلًا: «فيه حاجة اسمها منين وبكام».

تطوير قطاع الطاقة يحتاج إلى استثمارات ضخمة

وأوضح الرئيس أن خطط تطوير قطاع الطاقة لا تقتصر على إنشاء محطات جديدة لتوليد الكهرباء، بل تشمل أيضًا تأهيل شبكات النقل والتوزيع، وتطوير أنظمة التحكم والسيطرة، بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة والمتجددة وضمان استقرار التغذية الكهربائية.

وأشار إلى أن تنفيذ هذه المشروعات يتطلب حساب التكلفة الفعلية وتحديد مصادر التمويل مسبقًا، لافتًا إلى أن البنية الأساسية للطاقة، بما تتضمنه من محطات إنتاج وشبكات ومرافق، لها أعباء مالية كبيرة، فضلًا عن تكاليف التشغيل والصيانة والوفاء بالمستحقات المالية للشركاء.

وأكد السيسي أن توفير الكهرباء من مصادر متنوعة، سواء الغاز الطبيعي أو المازوت أو الطاقة الشمسية، يحتاج إلى منظومة متكاملة تضمن استمرار الخدمة، موضحًا أن التحدي الرئيسي يتمثل في تدبير التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات دون الإخلال بالتزامات الدولة.

السيسي يوضح أسباب اللجوء إلى الاقتراض

وفي حديثه عن زيادة الدين الخارجي، تساءل الرئيس السيسي عن أوجه استخدام الأموال التي تقترضها الدولة، مؤكدًا أن الاقتراض يرتبط بتمويل احتياجات ومشروعات وخدمات، وليس بتوزيع الأموال على المواطنين.

وقال: «لما بيزيد الدين الخارجي الناس بتقول بتزودوا ليه؟.. هو إحنا بنوزعه على بعض؟»، مشددًا على أن محدودية الموارد قد تفرض اللجوء إلى الاقتراض لتوفير احتياجات قطاع الطاقة ودعم استمرار الخدمات للمواطنين والقطاع الصناعي.

وأوضح أن تدبير التمويل يمثل تحديًا أساسيًا أمام الدول ذات الموارد المحدودة، قائلًا: «التحدي في الدول اللي زينا هو بكام ومنين.. المشكلة فلوس»، مشيرًا إلى ضرورة مراعاة المتغيرات الجيوسياسية التي قد تؤثر على أسعار الطاقة وتكاليف المشروعات خلال مراحل التنفيذ.

وأضاف أن التخطيط لقطاع الطاقة يتطلب تحديد مصادر التمويل والالتزامات المالية، مع ضمان الوفاء بمستحقات الشركاء في مواعيدها، بما يساعد على استمرار المشروعات والخدمات.

السيسي: أسعار البترول والكهرباء لا تعكس التكلفة الحقيقية

وتطرق الرئيس إلى أسعار الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن الأسعار التي يتحملها المستهلك مقابل البترول والكهرباء لا تعكس التكلفة الاقتصادية الفعلية لتوفيرهما.

وقال: «الثمن اللي بتاخد الناس بيه البترول والكهرباء غير اقتصادي على الإطلاق»، مضيفًا: «أنا ببيع لك الحاجة بأقل من ثمنها الحقيقي».

وأوضح أن تقييم أسعار الطاقة يجب أن يأخذ في الاعتبار التكلفة الكاملة للإنتاج والتشغيل والبنية الأساسية، إلى جانب قدرة الدولة على توفير الموارد اللازمة لاستمرار الخدمة، مشيرًا إلى أن شعور المواطن بارتفاع الأسعار يرتبط بقدرته المالية، بينما يتعين أيضًا توضيح الأعباء الفعلية التي تتحملها الدولة لتوفير الطاقة.

واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أهمية إدراك حجم التحديات المالية المرتبطة بتوفير الطاقة، في ظل محدودية الموارد وارتفاع تكلفة البنية الأساسية، مجددًا طرح السؤال الأساسي أمام خطط التنمية: «بكام ومنين؟».

وفي سياق حديثه عن مسؤولية الدولة تجاه المواطنين، قال السيسي: «والله العظيم لأقف أنا وأنتم قدام ربنا يوم القيامة ويفصل بينا إن كنا ظلمناكم ولا لأ»، مؤكدًا أهمية أن تكون الحقائق والتحديات واضحة أمام المواطنين.

تم نسخ الرابط