رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خلال مؤتمر MOC 2026.. قطاع البترول يبحث تعظيم الاستفادة من الغاز الطبيعي

جانب من الجلسة النقاشية
جانب من الجلسة النقاشية

ناقشت جلسة «من الجزيئات إلى التصنيع: كيف يمكن للغاز الطبيعي دفع المرحلة القادمة من النمو الصناعي في مصر»، ضمن جلسات الحوار الاستراتيجي بمؤتمر بترول البحر المتوسط MOC 2026، سبل تعظيم القيمة المضافة من البنية التحتية، وتطبيق التقنيات الحديثة في الإنتاج البترولي، واستقبال غاز شرق المتوسط، واستغلال الغاز المصاحب، مع استعراض نماذج ناجحة في هذا المجال.

أدارت الجلسة إيمان هيل، العضو المنتدب والمدير العام لشركة فالكو إنرجي في مصر، وشارك فيها الكيميائي علاء عبد الفتاح، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، والمهندس تامر إدريس، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات والإنتاج بالهيئة المصرية العامة للبترول، وجريج ماكدانيال، النائب الأول لرئيس شركة أباتشي للأصول العالمية، وياسر التوانسي، العضو المنتدب لشركة شلمبرجير (SLB) في مصر والسودان وشرق المتوسط.

توفير الغاز يدعم استدامة صناعة البتروكيماويات وعوائدها

أكد الكيميائي علاء عبد الفتاح، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، أن الشركة تعمل على إعداد خارطة طريق جديدة لتطوير صناعة البتروكيماويات، ترتكز على تلبية احتياجات السوق المحلية وتعظيم القيمة المضافة من الغاز الطبيعي، من خلال تحويله إلى منتجات تدعم الصناعة وتحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر.

وأوضح أن الشركة تتبعها نحو 8 شركات منتجة للبتروكيماويات، تدخل منتجاتها في العديد من الصناعات المرتبطة بالحياة اليومية، مشيرًا إلى أن نحو 95% من منتجاتها تعتمد على الغاز الطبيعي، إلى جانب مدخلات هيدروكربونية أخرى.

وأشار عبد الفتاح إلى أن مبيعات الشركات بلغت نحو 42 مليار جنيه، فيما وصلت قيمة صادراتها إلى نحو 1.8 مليار دولار، بما يعكس دور صناعة البتروكيماويات في تلبية احتياجات الصناعة المحلية وتوفير النقد الأجنبي.

وأضاف أن القيمة المضافة الناتجة عن تحويل الغاز الخام إلى منتجات بتروكيماوية بلغت نحو 1.6 مليار دولار، مؤكدًا أهمية التعامل مع الغاز باعتباره مادة خامًا لصناعات تحقق قيمة اقتصادية مضافة.

وأشاد بجهود المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي لصناعة البتروكيماويات، موضحًا أن توافر الإمدادات واستقرارها يدعمان انتظام تشغيل المصانع وقدرتها على تنفيذ خططها الإنتاجية.

ولفت إلى أن التعاون الإقليمي في مجال الغاز، ومنه التعاون مع قبرص، يمثل أحد العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند إعداد خارطة الطريق الجديدة، إلى جانب احتياجات السوق والجدوى الاقتصادية للأنشطة المقترحة.

العمليات البترولية المتكاملة تدعم زيادة الإنتاج بتكاليف أقل

أوضح المهندس تامر إدريس أن جهود زيادة الإنتاج، المدعومة بحزم الحوافز ونظم التسعير الجديدة التي أعلنتها وزارة البترول والثروة المعدنية، أثمرت عن نتائج إيجابية ملحوظة، حيث نجحت الدولة، من خلال مشروعات المسار السريع، في زيادة كميات الإنتاج الجديدة من البترول والغاز وتقليل التناقص الطبيعي الذي استمر لثلاث سنوات، وصولًا إلى مرحلة الاستقرار والنمو التدريجي بالشراكة مع الشركات العالمية العاملة في مصر.

وأشار إلى أن ذلك تحقق من خلال زيادة معامل الاستخلاص وتعظيم الاحتياطيات، والاستغلال الأمثل للحقول الحالية، وتعزيز الشفافية وتكامل البيانات الفنية مع الشركاء، إلى جانب مواجهة التحديات التجارية والاستثمارية المشتركة والتوسع في الحلول التكنولوجية وتوظيف أحدث التقنيات.

وأكد ياسر التوانسي أن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتكاملة أسهم في توفير مئات الملايين من الدولارات، وزيادة الإنتاج بنسب وصلت إلى 30%، بما يحقق إنفاقًا أقل ومردودًا أكبر.

وأوضح أن هذه التقنيات طُبقت في نماذج ناجحة داخل مصر، من بينها التعاون مع الشركة العامة للبترول، حيث ساعدت مسارات عمل الذكاء الاصطناعي في تحديد المواقع الدقيقة للآبار واتخاذ القرارات المناسبة، ما أسهم في زيادة الإنتاج بصورة ملحوظة بعد بدء الحفر.

وعلق إدريس بأن هذه التجربة تمثل نموذجًا ناجحًا يشجع على الابتكار، مؤكدًا أهمية التكامل وتبادل الخبرات بين التخصصات المختلفة والشركاء، مشيرًا إلى أن إعادة تقييم وتفسير بيانات المسح السيزمي تمثل أحد العناصر الرئيسية التي يعمل القطاع على تطويرها، بعد أن أثبتت جدواها.

كما شدد على أهمية رفع كفاءة استهلاك الوقود في العمليات التشغيلية، وزيادة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يتيح توجيه كميات أكبر من الغاز المنتج إلى الصناعات ذات القيمة المضافة.

إنتاج الغاز من الصحراء الغربية يدعم تطوير الاحتياطيات

أعرب جريج ماكدانيال عن تفاؤله بمستقبل إنتاج الغاز من منطقة الصحراء الغربية، في ضوء الاحتياطيات المتاحة وسرعة وضع الاكتشافات على الإنتاج، بفضل التعاون في عمليات الإنتاج بالحقول.

وأشار إلى الاكتشافات التي تحققت مؤخرًا في مناطق الامتياز بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، مؤكدًا أن هذه النتائج تمثل إحدى ثمار المرونة التي تتمتع بها نماذج الاتفاقيات البترولية والتشغيل.

تم نسخ الرابط