رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر واليونان تجددان رفض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا

وزير الخارجية
وزير الخارجية

أكدت مصر واليونان رفضهما مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط. وتعتبر القاهرة أن المذكرة تمس حقوقها السيادية البحرية، بينما ترى أثينا أنها تخالف القانون الدولي.

وجاء الموقفان عقب موافقة مجلس النواب الليبي، ومقره شرق البلاد، على المذكرة يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026. وأعاد القرار فتح الخلاف بشأن ترسيم الحدود البحرية والنفوذ في منطقة شرق البحر المتوسط. 

مصر واليونان ترفضان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا

أكدت وزارة الخارجية المصرية أن مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 باطلة بطلانًا مطلقًا، ولا يترتب على تصديق البرلمان الليبي عليها أي أثر قانوني بالنسبة إلى مصر.

وأوضحت القاهرة أن المذكرة تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المتعلقة بتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري. كما شددت على أن الاتفاق يمس حقوق مصر السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.

وأكدت مصر احتفاظها بحقها في حماية مصالحها البحرية، والتصدي لأي إجراءات تتعارض مع حدودها البحرية المعلنة.

من جانبها، رفضت اليونان مصادقة البرلمان الليبي على المذكرة. وأكدت وزارة الخارجية اليونانية أن القرار لا يغير موقفها القانوني من الاتفاق.

وترى أثينا أن الاتفاق يتجاهل الحقوق البحرية للجزر اليونانية، كما أشارت إلى أن تركيا وليبيا لا تمتلكان سواحل متقابلة أو متجاورة تتيح، وفق موقفها، أساسًا قانونيًا لهذا الترسيم.

اتفاقية ليبيا وتركيا تثير خلافًا جديدًا في شرق المتوسط

وقعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية مذكرة التفاهم البحرية في نوفمبر 2019. ومنذ ذلك الوقت، اعترضت مصر واليونان وقبرص على الاتفاق، بسبب ما تراه هذه الدول من تأثيرات على حقوقها البحرية.

وفي أكتوبر 2026، وافق مجلس النواب الليبي على المذكرة بالإجماع، متراجعًا عن موقف سابق اتخذه عام 2020. وأعاد هذا التطور الخلاف البحري إلى الواجهة، وسط اعتراضات إقليمية وأوروبية. 

كما أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه للاتفاق، معتبرًا أنه يمس الحقوق السيادية لدول ثالثة ولا يتوافق مع قانون البحار. وأكد الاتحاد استمرار تضامنه مع اليونان وقبرص في هذا الملف.

وتظل قضية ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط مرتبطة بمصالح الدول الساحلية وحقوقها في المناطق الاقتصادية الخالصة، فضلًا عن ملفات استكشاف موارد الطاقة والتعاون الإقليمي

تم نسخ الرابط